عندما يفتح الله كل الأبواب

د . عبد الله المشوخي

أبواب الله لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى وقد يفتح الله على الناس بعض تلك الأبواب أو كلها

فإن دخل منها سراء وخير عميم وقوبل بالشكر والطاعة زاد الله ذلك الخير وبارك فيه.

وإن دخل من تلك الابواب ضراء وقوبل بالصبر والثبات على الحق فرج الله عن عباده ولو بعد حين.

أما إذا فتح الله على الناس أبواب كل شيء وهم في غفلة ساهين معرضين عن الله فرحين بما آتاهم من أموال وبنين وارزاق وزخرف وزينة فهذا دلالة على سنة من سنن الله ألا وهي سنة الاستدراج التي يعقبها العقاب الشديد من سلب لتلك النعم من أيدي الناس قال تعالى: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون)

والمتأمل في واقع حياة الناس اليوم يرى مصداق سنة الاستدراج من الله؛ فبسبب كورونا تعطلت عجلة الحياة بين الناس في تنقلهم واقتصادهم وسائر معيشتهم…فصارت حياة خيم عليها شبه الشلل التام والعزلة على الرغم من امتلاك الناس سائر مقومات الحياة.

حياة خوف ورعب وقلق من الموت بعد أن كان أغلب الناس في غفلة عنه بل كانوا يعيشون في سكرة لاهين يظنون أنهم مخلدون…

فهل يدرك الناس بعد كورونا أن الأمور بيد الله مالك الملك القادر على كل شيء… وأنه سبحانه وتعالى المستحق للطاعة والشكر والخضوع له.

وهل يدرك الناس أن النعم من الله ينبغي تسخيرها في الخير لا الشر.

وهل يدرك الناس أن الله يمهل ولا يهمل..

إن درس كورونا فيه عظات وعبر كثيرة فهل من متعظ ومعتبر.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

مقالات ذات صلة

علق على هذه المادة

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالأداب العامة

+ 73 = 81