آخر الأحداث

ماذا تعرف عن دولة الأحواز العربية المنسية.. و المحتلة من طرف إيران..؟

همس نيوز

أطلق على هذه الدولة العربية المحتلة عدة مسميات منها الأحواز، والأهواز، وعربستان، وخوزستان، فالأحواز هي جمع لكلمة “حوز”، وهي مصدر للفعل “حاز”، بمعنى الحيازة والتملك، وكلمة الأهواز هي نفسها الأحواز، هكذا ينطقها الفرس، لأن اللسان الفارسي عند نطق “الحاء” يقلبها إلى “هاء”، أما “عربستان”، و”خوزستان”، فهما تسميتان أطلقهما الفرس على الإقليم.
في العشرين من إبريل من عام 1925م تم احتلال دولة الأحواز العربي من قبل النظام الإيراني الشاهنشاهي بزعامة رضا شاه بقوة السلاح واقتادوا الأمير خزعل الكعبي آخر أمير للبلاد أسيرا إلى طهران وبقي حيا هناك حتى تم اغتياله عام 1936 على يد حكومة فارس.

ومنذ ذلك الوقت وأرض الأحواز وشعب الأحواز قيد الاحتلال الإيراني حيث التقتيل والتشريد والعنصرية.

موقع دولة الأحواز العربية:
يقع “الأحواز” في الجنوب الشرقي من العراق، ويشكل القسم الشمالي الشرقي من الوطن العربي، ويطل على رأس وشرق الخليج العربي وشط العرب من خلال حدوده الجنوبية. ويحد الإقليم من الغرب محافظتا البصرة وميسان (العمارة) العراقيتان، ومن الشرق والشمال جبال البختيارية التي هي جزء من سلسلة جبال زاجروس التي تعتبر الحاجز الجغرافي الطبيعي الذي يفصل بين (الأحواز) وإيران، ويجعل منهما منطقتين مختلفتين تماما في الخصائص الجيولوجية والطوبوغرافية والحياتية.
مساحة الإقليم:

تبلغ مساحة عربستان 370000 كم مربع ، لكن الحكومات الإيرانية المتعاقبة اقتطعت مساحات من أراضيه في عام 1936م وضمتها إلى ولايات أخرى بلغت 25400 كم مربع.

عـدد السكان:
يبلغ عدد سكان شعب الأحواز نحو 12 مليون نسمة، كان 99% من أصل السكان عرباً، ولكن هذه النسبة اختلت فأصبحت 95% من العرب، والـ5% الباقية هم من الفرس والقوميات الأخرى ، ونسبة المستوطنين الفرس بدأت تتزايد يوما بعد آخر، وذلك بفعل سياسة الحكومات الفارسية الإيرانية خصوصا من قبل نظام خميني في تشجيع الفرس على الهجرة إلى إقليم الأحواز والاستيطان فيه، وفي تهجير العرب السكان الأصليين منه لإضفاء الصبغة الفارسية على هذا القطر بهدف طمس هويته العربية.

الثروات الأحوازية:
الأحواز غني بمختلف الثروات ومعروف بالثروة النفطية الهائلة التي تضعه في مراتب متقدمة جدا مع الدول النفطية العالمية ناهيك عن الثروات الزراعية والسمكية والحيوانية والثروات المعدنية الأخرى.

الثورات والانتفاضات:
منذ تاريخ الاحتلال والشعب العربي الأحوازي يناضل من أجل تحرير أرضه، وقد قامت لأجل ذلك عدة ثورات ومازالت الثورات والانتفاضات من اجل استرجاع هذا الجزء العربي تتوالى ، لكن أكبرها كانت ثورة المحمرة والتي ارتكب فيها نظام الخميني مجزرة في مدينة المحمرة في يوم الأربعاء المصادف 30 أيار ( مايو ) 1979 دامت ثلاثة ايام استشهد فيها أكثر من 500 مواطن أحوازي واصيب واعتقل وشرد عشرات الآلاف منهم وسميت بمجزرة الأربعاء السوداء أو الأربعاء الأسود، قاد هذه المجزرة الأدميرال احمد مدني.
بعد مجزرة الأربعاء السوداء اتفقت عدة فصائل أحوازية لتندمج مع بعضها في إطار واحد سمي (( الجبهة العربية لتحرير الأحواز )) وذلك في العشرين من نيسان عام 1980 وهي اليوم أقدم التنظيمات الأحوازية التي تناضل من أجل إحقاق الحق الأحوازي.
جرائم النظام الإيراني في أرض الأحواز بحق شعبنا لا تعد ولا تحصى والى يومنا هذا ترتكب وبكل وحشية.

من الإجراءات التعسفية الفارسية :
تحويل مجرى الأنهار الأحوازية نحو الداخل الإيراني ، العمل بسياسة التفريس حيث أن اللغة الفارسية هي اللغة المعتمدة بالتعليم ، منع إصدار صحف أو مجلات أو مطبوعات عربية خشية من أن تتفتح عقليات الشباب الأحوازي ، لم تسلم الأسماء الشخصية من التفريس فكل الأسماء العربية تم تحويلها إلى أسماء فارسية ولم يعد من حق أي أسرة أن تسمي أولادها إلا بأسماء فارسية ، سعت الحكومات الإيرانية لتهجير القبائل العربية الأحوازية إلى مناطق العمق الفارسي الإيراني واستجلاب سكان هذه المناطق إلى الأحواز وإسكانهم فيها ، اتباع سياسة التجويع للشعب خصوصا شريحة الشباب الأحوازي نتيجة انعدام فرص العمل من أجل إجباره على الهجرة نحو الداخل الإيراني وبالتالي يتم إبعادهم عن وطنهم وأهلهم وانتماؤهم ، حرمان الأحوازيين من أبسط الحقوق والحريات السياسية التي تقضي بحق الشعب في المشاركة في حكم بلده سواء بصورة مباشرة أو بواسطة ممثلين عنه ، مصادرة جميع الأراضي التي كان يملكها العرب وكذلك العقارات.

إضافة إلى ما ذكر من جرائم وإرهاب ايراتي وإضافة إلى الاعتقالات المقرونة بالتعذيب حتى الموت وإضافة إلى عملية الإعدامات المستمرة بحق ابناء الشعب الأحوازي فهناك جريمة كبرى ترتكب اليوم بحق الشعب الأحوازي ألا وهي استخدام جائحة كورونا من أجل قتل عدد اكبر من الأحوازيين في مدنهم ، لأنه ورغم ان درجات الحرارة في الأحواز عالية جدا وهي بيئة غير ملائمة لفايروس كورونا لكن النظام تمكن وبكل الوسائل ان ينشر ذلك بين الشعب الأحوازي حتى وصلت نسبة الإصابات فيه الى 56% من الأحوازيين ، وفي يوم واحد وهو يوم الأثنين المصادف 4/5/2020 توفي فقط في مدينة عبادان 70 مواطن وأصيب 250 شخص بهذا الفايروس.

بدأ النظام بنشر ذلك اولا في السجون الكبيرة في الأحواز بين الأسرى السياسيين الأحوازيين عندما نقل اليهم سجناء فرس مجرمين مصابين بهذا الفايروس، ولما احتجوا على ذلك قام باطلاق النار عليهم واستشهد على اثر ذلك عدد كبير من الأسرى السياسيين الأحوازيين.

وايضا نشر نظام الملالي في ايران فايروس كورونا في المدن الأحوازية عن طريق إرسال مئات المصابين من المدن الفارسية الى الأحواز منهم أطباء، وعلى سبيل المثال ارسل إحدى الطبيبات المصابات بفايروس كورونا من مدينة كازرون الفارسية الى مدينة أبو شهر الأحوازية لتعمل في مستشفيات المدينة حيث كانت تتنقل من مشفى الى آخر الى مراكز صحية أخرى وتسببت بإصابة أكثر من 1000 مواطن أحوازي في يوم واحد فقط وتوفي منهم العشرات.

إعداد: مكتب الثقافة والإعلام في الجبهة العربية لتحرير الأحواز

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

مقالات ذات صلة

علق على هذه المادة

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالأداب العامة

4 + = 8