جديد سياسات الهجرة: ماذا يهمّ الجالية العربية في اتفاق حكومة ألمانيا؟ إصلاح جذري وهجرة أسهل..

بعد أكثر من 300 جلسة مفاوضات، اشترك فيها نحو 20 فريق عمل، توصلت الأحزاب الألمانية الثلاثة، الديمقراطي الاشتراكي والخضر والديمقراطي الحر، إلى اتفاق حول تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. وسيقود هذه الحكومة أولاف شولتز، زعيم الديمقراطيين الاشتراكيين، في منصب المستشار خلفاً للمحافظة أنغيلا ميركل.

وسيدخل الائتلاف الذي لُقّب بـ”إشارات المرور” معترك الحكم وسط موجة من الأزمات تمر بها البلاد والمنطقة الأوروبية، من أبرزها موجة اللاجئين على الحدود البولندية البيلاروسية. كما كان من أبرز الملفات المطروحة داخل البرنامج الذي أتى به الائتلاف ملفّ الهجرة، الذي يهمّ الجالية العربية على نحو أخصّ، فيما يَعِد بتخفيف إجراءاته.

إصلاح جذري وهجرة أسهل

في هذا الصدد حثّ الاتفاق الحكومي الألماني على “إصلاح جذري لنظام اللجوء الأوروبي”، إذ فشل أعضاء الاتحاد الأوروبي لسنوات في التوصل إلى اتفاق بشأن نهج مشترك للتعامل مع طالبي اللجوء. وأكّد، في إشارة إلى أزمة الحدود مع بيلاروسيا، أن “الاتحاد الأوروبي وألمانيا يجب أن لا يكونا منفتحين على الابتزاز”.

وأعلنت في المقابل أنها تخطّط لجعل ألمانيا وجهة أكثر جذباً للمهاجرين، وتعمد إلى تسهيل الحياة لطالبي اللجوء الراغبين في الاندماج. وجاء في اتفاق الائتلاف: “نريد تشكيل بداية جديدة في سياسة الهجرة والاندماج التي تنصف دولة الهجرة الحديثة”، وأضاف: “سنحدّ من الهجرة غير النظامية ونوفّر مزيداً من وسائل الهجرة المنتظمة”.

يأتي هذا وفقاً لما نصّت عليه سابقاً “ورقتها الاستكشافية” التي قامت على أساسها مفاوضات الأحزاب الثلاثة، مُورِدة أن “أولئك المندمجين جيداً في ألمانيا والمؤمّنين قُوتَهم ينبغي أن يكونوا قادرين على الحصول على وضع إقامة آمن قانونياً بشكل أسرع”، في إشارة إلى طالبي اللجوء المرفوضين.

ويعارض الأطراف الثلاثة الترحيل القسري للاجئين، مع أن هذه العملية ستظل جزءاً من سياسة الهجرة الشاملة للحكومة القادمة لمن لا تتوافر فيهم الشروط القانونية للجوء. وتعد خطة التحالف الخاصة بهؤلاء بوضع أحكام لضمان وقف عمليات الترحيل مؤقتاً إذا ساء الوضع الأمني في بلد معين.

وتعهدت أحزاب “إشارة المرور” بعدم بناء أي من مراكز احتجاز للاجئين، سواء على أراضيها أو على أراضي دولة ثالثة، مؤكدين سعيهم لتسريع إجراءات اللجوء، مع تحسين تمويلات برامج العودة الطوعية التي تكفلها الدولة للأشخاص الذين لا يتمتعون بحق الإقامة، مؤكدة أن هذه البرامج وسيلة مفضلة لإرسال المهاجرين.

إقرار الإقامة وتجنيس مزدوج

بخصوص مسألة الإقامة، وعد اتفاق الأحزاب الثلاثة بمنح حق الإقامة للأجانب “الملتزمين القانون والذين يعيشون في ألمانيا منذ سنوات بلا وضع قانوني”. وبموجب ذلك سيتمكن أي شخص يعيش في ألمانيا لمدة خمس سنوات بحلول 1 يناير/كانون الثاني 2022، ولم يرتكب أي جرائم جنائية، ويلتزم النظام الديمقراطي الحر للبلاد، من الحصول على تصريح إقامة لمدة عام واحد على أساس اختبارات. سيكون ذلك خطوة أولى لهم من أجل الحصول على إقامة دائمة، وإلحاق أُسرهم بهم بعد 4-6 سنوات إذا أحسنوا الاندماج في المجتمع.

إضافة إلى كل ذلك، من المحتمَل أيضاً إدخال قانون جديد للجنسية، مما سيسهّل على ملايين المهاجرين في ألمانيا الحصول على الجنسية بعد أقلّ من ثلاث سنوات في البلاد. وسيمنح هذا القانون الجديد الأطفال الذين يولدون في ألمانيا لوالدين أجنبيين الجنسية الألمانية، لو كان أحدهما مقيماً قانونياً في ألمانيا لمدة خمس سنوات. والأهمّ من ذلك أنه سيُسمَح لهم أيضاً بالاحتفاظ بجنسياتهم السابقة عند تجنيسهم كمواطنين ألمان.

المصدر : TRT عربي       |       تصفح >>>   www.hamsnews.com

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

مقالات ذات صلة

علق على هذه المادة

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالأداب العامة

− 1 = 1