آخر الأحداث

المغرب: لماذا القصر لا يتحرك تجاه: إعتقال الصحافيين ومعتقلي الرأي بتهم لا يصدقها إلا من تم تضليلهم المصنوع

Ξ بقلم الإعلامي والكاتب إسماعيل عزام

قبل أيام، استضافت القناة الثانية في برنامج رشيد شو الزميل رضوان الرمضاني، حيث شاهدنا لحظات إنسانية جميلة لحضور والده –أطال الله في عمره ورزقه الصحة- في الاستوديو.

للرمضاني خط تحريري معين. أختلف معه، لكن ذلك حقه في تبني ما يراه صائبا.

لكن في الجانب الآخر، هل يملك إعلامنا العمومي القدرة على الحديث عن أوضاع إنسانية لا تقل تأثرا، لكن بشكل مؤلم، لصحفيين آخرين يقاسون في السجون؟

هل تملك القناة الثانية وغيرها الحديث عن مأساة صحفي اسمه سليمان الريسوني، يوجد في السجن دون محاكمة منذ ماي 2020 بسبب تهمة لم يتم لحد الآن تقديم أيّ أدلة حقيقية عليها ولم يتم عقد محاكمة علنية؟

صحفي كان يمكن، في أسوأ الأحوال، تمكينه من حقه في حالة السراح، ويمكنه بعد ذلك الحضور إلى أطوار محاكمته حتى يدافع عن نفسه؟

صحفي من أفضل الصحفيين المغاربة في العقد الأخير، إنسانيا ومهنيا، كان أقصى ما يمكن تحقيقه في حالته، هي المحاكمة العادلة. ولا توجد محاكمة عادلة بالاحتجاز دون محاكمة.

صحفي ترك أسرته الصغيرة وحيدة، ولم يحضر مع ابنه هاشم وهو يطفئ شمعته الأولى، ويوجد في زنزانة انفرادية تحاول مندوبية السجون تصويرها كما لو أنها غرفة من خمس نجوم!

أليس هناك صحفي آخر اسمه عمر الراضي متهم بالتجسس؟ بسبب ماذا؟
بسبب عمله الصحفي الاستقصائي في زمن يراد فيه أن تتحوّل الصحافة إلى مرادف للطعريجة؟

قبل أن يضاف للتهمة تهمة أخرى هي الاغتصاب.

يكتب له والده كل يوم رسالة يخبره فيها بما استجد من أحداث، ويمني النفس أن يعود طفله المشاغب.

ومن قرأ لعمر وتابع مواقفه، يدرك جيدا أن يؤدي هو الآخر ضريبة رفع الصوت بين الصحفيين، وخروجه عن إجماع غير معلن بات كل من يعمل في المجال يدركه. إجماع ألا تتحدث أكثر من اللازم وأن تعرف جيدا حدود الانتقاد ولا تجعلها تتجاوز الحكومة المحكومة.

أليس هناك أستاذ جامعي ناشط في مجال الصحافة ملاحق بتهمة سريالية هو المعطي منجب. الرجل الذي تُجمع كل المؤسسات التي تعاملت معه بحسن سيرته إلّا سلطتنا التي رأت فيه غاسلا للأموال. وطبعا هو “مجرم” في نظرهم لأنه لم يكتب تلك الدراسات المنمقة التي تخرج من مراكز التلميع
والبروبغندا.

أمثلة أخرى لا يسع المجال لذكرها، توفيق بوعشرين الملاحق بـ15 سنة سجنا في محاكمة شابتها خروقات بالجملة وانتهاكات فاضحة للقانون، وقبله حميد المهدوي المتهم بالتستر على محاولة إدخال دبابة، وقبله علي أنوزلا الذي اتهم بالإرهاب، وطبعا هناك الكثير من المدونين والنشطاء المسجونين ظلما.

من الجميل أن يحتفي الإعلام العمومي اليوم بصحفي، في زمن نحتاج فيه لإعادة الثقة بين الجمهور والصحافة، لكن هناك صحفيون ونشطاء كثر، أجمل احتفاء بهم هو إخراجهم من السجون ووقف كل هذه الانتهاكات التي لا تشرف ما نريده من مغرب اليوم والغد.

المصدر : صفحة إسماعيل عزام
عنوان المادة من إختيار موقع همس نيوز

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

مقالات ذات صلة

علق على هذه المادة

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالأداب العامة

− 1 = 3