آخر الأحداث

حزب“البيجيدي” ذو المرجعية الإسلامية يعيش الصدمة.. أحد قياديه يدعو لفك الارتباط مع حكومة العثماني و”النكسة” تخرس موقع الحزب وقياداته

  • همس نيوز

لم يكن أكثر المتشائمين داخل حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي بالبلاد، يتصور أن الدولة ستضع أمينه العام ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في موضع حرج مثل تكليفه بتوقيع اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل التي تربى أعضاء الحزب، ذي المرجعية الإسلامية، على كرهها بسبب جرائمها ضد الفلسطينيين.

ولهذا السبب، كانت الصدمة شديدة على أتباع الحزب ورئيسه، الذي بدا شاحب الوجه أثناء مراسيم توقيع الاتفاق، وتخلى عن ابتسامته المعهودة التي لم تفارقه في هكذا ظهور أمام عدسات المصورين، في مشهد “دراماتيكي” سيظل عالقا في الجزء المظلم لتجربة الحزب في السلطة.

ورغم السعي المتواصل لحزب العدالة والتنمية وقادته لكسب ثقة وقلب القصر والدولة، يبدو أنه لم ينجح حتى الآن في كسب الرهان، وظل يحصد الخيبة تلو الأخرى، بعدما ظنت قيادته أن الدولة ستتحاشى إحراجه في هذا الموضوع أمام الرأي العام الوطني والدولي، وفق ما أسرت قيادات للحزب لموقع “اليوم 24” قبل توقيع الاتفاق.

المشاهد التي بثتها القنوات الرسمية والعالمية للعثماني وهو يوقع الاتفاق مع مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، خلفت رجة قوية لدى مناضلي وأتباع حزب العدالة والتنمية ودفعت الكثير منهم إلى مهاجمة العثماني على قبوله التوقيع.

وتعليقا على الموضوع أو “الورطة” التي وجد العثماني وحزبه نفسه فيها، دعا عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في تصريح ل”اليوم 24″، إلى “فك ارتباط الحزب بالحكومة وتكليف نائب الأمين العام بتدبير الحزب والاكتفاء بالمساندة النقدية بخصوص الأمور الوطنية مع التموقع في المعارضة ومواجهة التطبيع والاختراق الصهيوني”.

وأضاف أفتاتي أن توقيع العثماني لاتفاق التطبيع مع إسرائيل “مرفوض لأنه ملتبس بمقايضة بخصوص الموقف من الاحتلال الصهيوني”، مؤكدا أن العدالة والتنمية كحزب “يلزمنا الاستماتة في الدفاع عن القضية الوطنية أي ترصيد التراكم في شأن الحسم النهائي للنزاع المفتعل من لدن الجزائر…لكن دونما أي التباس بمقايضة القضية الوطنية بالموقف من الكيان الصهيوني”.

وطالب أفتاتي ب”تثبيت برنامج عمل قصير المدى في المجلس الوطني المقبل والتهييء لمجلس وطني بالحضور الفعلي للنظر في كيفية تصريف المآلات والحسم في موضوع مؤتمر استثنائي أو انتظار المؤتمر الوطني، لكن على أسس الإعداد لمرحلة متوسطة المدى”.

وعلى وقع الصدمة الشديدة، لم ينشر إعلام الحزب ولا الصفحات الرسمية لأمينه العام ورئيس الحكومة أي صور أو تشير للموضوع، وهو الأمر الذي يزكي أن الحزب لم يستوعب بعد الضربة الموجعة التي تلقاها مساء الثاني والعشرين من دجنبر، الذي سيبقى خالدا في تاريخ الحزب.

المصدر : اليوم 24

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

مقالات ذات صلة

علق على هذه المادة

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالأداب العامة

4 + 5 =