آخر الأحداث

عن المغرب: عبد الله المعتوقي كتب “المخزن يستخدم الإشاعات ليغطي عن الحماقات”

همس نيوز 

في سنة 2007 نشر الكاتب عبد الله المعتوقي مقال هام من واقع المغرب في ذالك التاريخ، وهو ليس بعيداً. والمثير نفس اللعب والتكتيك ينهجه الفاعلين في مراكز القرار بالمغرب. ولك أيها القارئ الكريم كامل الحرية في التحليل ومقارنة الوضع الذي وصفه الكاتب في تلك الفترة بالوضع الحالي.

المقال نشره عبد الله المعتوقي في مدونته تحت عنوان “المخزن يستخدم الإشاعات ليغطي عن الحماقات”، ونشرته هسبريس أيضا يوم الأحد 06 أبريل 2008.
نص المقال:

لا يتردد المخزن من إشعال فتيل إشاعات في المكان أو الحي الذي يريد أن يتدخل فيه أمنيا، خصوصا إذا تعلق الأمر بما يسهر دائما على تعتيمه إعلاميا ، مناسبة هذا المقال هو ما لاحظته هذه الآونة واسمعه من أكثر من شخص ، عن أشياء غريبة لا أكاد أصدقها ، أول هذه الإشاعات ، كانت سنة 2006 ، في شهر يونيو عندما توفي الزرقاوي بالعراق ، وقد كانت وزارة الداخلية قد أعلنت حربا مفتوحة ضد جماعة العدل والإحسان غير المعترف بها رسميا .

ولأنني اقطن بالحي نفسه الذي دأبت الجماعة على تنظيم مجلس يسمى النصيحة ، ولأن فضولي أكبر مني ، لم أتردد في الحضور إلى عين المكان عندما رأيت حالة من الهلع والفوضى تسود المكان الهادئ ، وجماعات صغيرة من الأطفال شدها حنينها إلى اللعب الدائم إلى اللعب من تلك القوى الأمنية ، هكذا عاينت مشاهد لم أراها إلا في شاشات التلفاز ، إلا انه وبعد لحظات قليلات سمعت عن كلام تم تداوله بين الحاضرين ، هو أن هؤلاء الناس أقاموا حفل تأبين للزرقاوي ، لذلك تدخل الأمن

وثانيها ، عندما كنت في عملي ، أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة وحصارها الخانق ، وبينما رجعت من المسجد يوم الجمعة وقد شاهدت الألوان الملونة من قوات القمع تحاصر ذلك المسجد ، ولم تتركني حتى من ارتداء نعالي ، وبمجرد ما بدأت عملي في ذاك المساء ، سمعت أن إرهابيين في زي النساء دخلوا ذلك المسجد للقيام بأعمال إرهابية .

وثالثها ، هو مقتل امرأة قرب مقر العمل الذي اعمل فيه هذه الأيام ، تساءلت واستغربت ، فأجابتني النساء التي اعمل معهن أن رجلا اسمه بومنجل ، هو مرتكب الجريمة . وقد قيل بان بومنجل سفاح يقتل النساء بمنجل في نواحي أولاد تايمة 44 كلم عن مدينة أكادير .

إلا إنني توصلت أن كل ما سمعته مصدره من البوليس السري الذي يحضر إلى مكان التدخل ويتغلغل وسط الحاضرين.

فالإشاعة الأولى والثانية ، لكي يغطي بها المخزن تدخله العنيف غير المبرر .

والثالثة ليغطي بها عن قصوره الأمني ، فانعدام الأمن ظاهرة مغربية بامتياز وتكاثر الجريمة أصبح المغرب أرضا خصبة لها .

ببساطة لأن الأمن الوطني يحمي فقط عينة قليلة من مواطني هذا الوطن.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

مقالات ذات صلة

علق على هذه المادة

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الالتزام بالأداب العامة

42 + = 51