اللغة العـربية وجائزة تحدي التفاهة (2)

الرئيسية ساحة المواقف

ـ سوف لا ننجح وسنثقل كاهل خزانة الدولة كما حصل اليوم، نفقت الدولة لحد الآن أكثر من
مراد علمي
اللغة العـربية وجائزة تحدي التفاهة (2)
أضيف في 8 نونبر 2018 الساعة 19:07

همس نيوز ـ متابعة

سوف لا ننجح وسنثقل كاهل خزانة الدولة كما حصل اليوم، نفقت الدولة لحد الآن أكثر من 1500 مليار قصد تعريب المنظومة التربوية، إذا لم نكن صريحين مع أنفسنا ومع أجيالنا الصاعدة، لغة المستقبل هما اللغات الحية: المغربية والأمازيغية، هكذا سنتمكن من كبح الهدر المدرسي، ونستغل جميع طاقاتنا ومواهبنا بغية التقدم والإبتكار والإنتاج الفكري حتى يلج المغرب نادي الدول المصنعة والغنية، وحتى لا نجعل من المغرب فريسة وحقل لاستثمار الغير وترويج منتوجه، أفكاره، مذهبه وطقوسه.

 

لم ننتج ولم نبتكر ولم نتقدم ولم نخلق فرص الشغل لشبابنا المعطل والمشرد، إذا لم نصارح أنفسنا ولم نقم بإشراك جميع شرائح المجتمع المغربي قصد تفعيل حقل الإنتاج الإقتصادي، الفكري والعلمي، لأن جميع الدول المتقدمة نجحت لما طوعت علوم الآخر ودمجتها في ثقافتها وحضارتها وعلمها، ويجدر الذكر في هذا السياق أن اليابان تمكنت من استيعاب وتطويع العلم الغربي لصالح اقتصادها وحضارتها وثقافتها لما قامت بترجمة أكثر من 200000 مؤلف علمي بعد الحرب العالمية الثانية. تترجم اليوم في تركيا، 80 مليون نسمة، أكثر من 1500 عنوان في السنة، وفي والدول العربية وشمال إفريقيا كلها، 400 مليون نسمة تقريبا، لا تترجم أكثر من 0010 عنوان، أما الدول العظمى، يعيشون في كوكب آخر وتفصلهم عنا مئات السنوات الضوئية، تنتج مثلا في ألمانيا كل سنة أكثر من 90000 عنوان، وتتوفر على 16000 دار للنشر،

 

صغيرة، متوسطة وكبيرة، بيد أن إنتاجنا الفكري لا يتجاوز 1200 عنوان في السنة في المغرب، وجلها كتب مدرسية، وليست لها أي علاقة لا بالعلم ولا بالآداب، وعدد دور النشر لا يتجاوز 40، وأعظمها مهددة بالإفلاس وينتظرون أصحابها ليومنا هذا أن تدفع لهم وزارة محمد الأعرج مستحقاتهم المتراكمة التي تقدر بمئات الملايين من السنتيمات.

 

إذا، فكيف يمكن لنا أن نتقدم ونكون دولة مصنعة ومبتكرة كبعض الدول الإسلامية الآسياوية التي نجحت في مشروعها كماليزيا والتي تعتبر من الدول المصنعة بامتياز، حيث استعملت اللغة المحلية الحية كأداة للترقية، كيف يتكلمون يكتبون، لا داعي للتفكير في التعقيد، ولو كانت البهاسا الماليزية تكتب بالحروف الاتينية، أين هو المشكل إذا؟ بالنسبة للطايوان نفس الشئ، حيث استعملت لغتها المحلية الحية، مفتاح التقدم والإزدهار والإبتكار، في 1960 لم يتجاوز الدخل الخام لكل فرد 601 دولار، أقل من دخل الكونكو وأكيد حتى المغرب آنذاك، يترواح الآن الدخل الخام لكل فرد بين 33000 حتى 35000 دولار، يعني 33 مليون حتى 35 مليون سنتيم، والدخل الإجمالي يفوق 378 مبيار دولار، بيد أن الطايوان تتوفر على 23 مليون نسمة فقط.

 

إذا، لا يعقل تغييب لغة شعب برمته بغية تلبية نزعة ومزاج أقلية فشلت منذ أكثر من 50 سنة من تعريب الحقل المدرسي، وحتى "معهد الدراسات والأبحاث للتعريب" في الرباط فشل وليس لعمله أي صدى ولا يعرفه أحد، وحتى إنتاجاته ليست لها أي علاقة بالنهضة، التطور أو حتى التعريب حين نجد ضمن إصداراته "كتاب تصريف الأفعال في اللغة العربية"، فهذا كتاب مدرسي وليست له أي علاقة بالتعريب، وحتى إذا أردنا معاملة المسؤولين

 

 

بلطف، فسيخيبوا آمالنا، حين أصدروا "معجم الأنترنيت ـ أنجليزي، فرنسي، عربي"، والغريب في الأمر هو أنه لن تجد بعض المفردات التي تعتبر من البديهيات في هذا المجال، هذا المعجم الوهمي لا يعرف "كلافيي"، يعني "لوحة المفاتح"، بالأنجليزي "كي بورد"، إن المؤمن إذا وضع على سريره، قال: أسرعوا بي، وإذا وضع العـنود على سريره، قال: ويلاه، أين تذهبون بي؟

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى