لماذا إختفى برنامج ''القدم الذهبي'' وبقيت البرامج التافهة؟ هل الكذب أصبح فنا يمارس على المغاربة؟

الرئيسية إفتتاحية

لماذا إختفى برنامج ''القدم الذهبي'' وبقيت البرامج التافهة؟ هل الكذب أصبح فنا يمارس على المغاربة؟
أضيف في 11 يوليوز 2018 الساعة 18:01

 عبد الرحيم شيحي

في سنة 2004 ، شرعت القناة الأولى في بث برنامج القدم الذهبي، واستمرت حلقاته حتى 2009، وكانت فكرة في المستوى قدمها عثمان بن عبد الجليل، إلا أن البرنامح إختفى في ظروف غامضة، واستمرت البرامج التي يراها معظم المغاربة برامج تافهة، و "حامضة" بالدارجة المغربية.

أثناء مشاركة المغرب في مونديال روسيا وقبله في التصفيات، كثرت التحليلات والنقاشات حول مستقبل كرة القدم المغربية، "وكل واحد يلغى بلغاه"، في الوقت الذي يعتقد فيه بعض المتابعين الرياضيين، ان مشكل المنخب الوطني في الماضي، و الحاضر وفي المستقبل وهو إختيار على الأقل "12 لاعب قوي باش يقدر ينافس بقوة وميخسرش بزاف.. يعني خصنا نقلبو على المواهب"، دون أن ننكر إنجازات بعض اللاعبين المغاربة الذين كتبوا إسمهم في تاريخ كرة القدم المغربية.

بعد خروج المغرب في الدور الأول من منافسات مونديال روسيا، قال بعض المحللين الرياضيين خرجنا بشرف، وقال بعض النقاد "لماذا لم ننتصر بشرف؟"، وقال بعض المغاربة معلقين على الخروج المبكر للأسود من المونديال "ربحنا فريق"، ورد عليهم البعض الآخر "كيف ربحنا فريق خرج من الدور الأول بهزيمتين..؟ مالكم كيف تحكمون؟"، وهناك من قال "معدناش اللي يسجل.. والفريق فيه ثغرات خاصو عناصر أقوى من هذه".. على أي كثرت التحليلات.

كيف يمكننا البحث عن المواهب وصقلها لبناء فريق كرة قدم قوي، ويملك مهارات عالية تمكنه من تخطي الصعاب..؟ في الدول الأوروبية على سبيل المثال، تقوم الأندية الرياضية بنشر ترسانة بشرية في إفريقيا للبحث عن المواهب الصغيرة في الدروب والشوارع والساحات والملاعب.. ويقومون بجلبها إلى فرقهم لصقلها وتدريبها وإيصالها إلى النجومية ثم بيعها، إنه الإستثمار البشري بمعنى الكلمة.

حنا في المغرب مقلنالهومش سيرو لإفريقيا وقلبو على المواهب.. قلبو غي في المدن المغربية والتركيز على القرى والبوادي والجبال، لأنني أعلم  جيدا انه في المناطق النائية، تشيخ المواهب وتموت، (مواهب في الرياضة بكل أنواعها). للأسف مواهب تموت في مغرب يدعي فيه بعض المسؤولين الساهرين على قطاع الرياضة أنهم لا يدخرون جهدا في الرفع بالرياضة المغربية، هذه النكتة لم يعد يصدقها أحد، لأن المغاربة علموا جيدا أن المسؤولين وأبواقهم الذين يطلعون علينا بتصريحات مستفزة، لا يدخرون في التلاعب بالأموال ونهبها وتهريبها بطريقة ماكرة، زد على ذالك إحتكار الرياضة والتحكم فيها وفق مصالحهم.

وجدير بالذكر، ان خريجي (القدم لذهبي) قد تمكنوا من مواصلة مسارهم في أندية مغربية وأجنبية، مثل "إدريس فتوحي"، الذي انضم قبل سنوات إلى مركز تكوين فريق لوهافر الفرنسي، قبل التحاقه في ما بعد بإيستر الفرنسي، وقاد المنتخب الأولمبي المغربي في أولمبياد لندن 2012، و"يوسف الترابي"، الذي لعب لصالح فرق الوداد البيضاوي، والنادي القنيطري، وأولمبيك أسفي...

خصوصا شعبية البرنامج في تلك الآونة بلغت أوجها، و حفزت المواهب، وجعلت الأطفال والشباب متحمسين ومستمرين في التدريبات بمجهودات شخصية، لعل "القدم الذهبي" يخطفهم ويجعلعم نجوما في لحظة ما، لكن للأسف  خطفتهم "القرقوبي" والمخدرات، وذالك في ظل إستمرار الفساد الرياضي والسياسي، الذي عصف بعقول الشباب. ويعتبر بعض المحللين المغاربة ان الوصول إلى هذا الوضع كان مقصودا لأهداف مجهولة.

ووفقا لبرامجهم التافهة، المخالفة لقيم المغاربة، نقف لنتساءل: لماذا يريدون شعب يعيش فقط بالغناء والرقص والجنس..؟

 

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى