ترامب أبرهة وإبنته الفيل.. ماذا فعلا بمكة والسعودية؟

الرئيسية إفتتاحية

ترامب أبرهة وإبنته الفيل.. ماذا فعلا بمكة والسعودية؟
أضيف في 19 مارس 2018 الساعة 15:53

عبد الرحيم شيحي

لا يخفى عن المتتبعين، ان العلاقات السياسية التي طغى عليها التقارب الشديد بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وحليفاتها، أثارت الكثير من الشكوك والإستغراب، خصوصا بعد الخضوع السعودي الكامل لسياسة ترامب، التي بدأت بمنحه المليارات الدولارات في ظروف غامضة تبعتها تبريرات طغى عليها طابع الإستخفاف بعقل المسلم، وأكبر فاجعة هزت قلوب المسلمين، هي تسليم القدس للكيان المعادي في أجنحة الظلام.. ولا ندري إلى أين سينتهي زواج واشنطن بالرياض وخليلاتها..؟

ويشار أنه بعد زيارة ترامب للسعودية، أعلنت هذه الأخيرة عن مجموعة من الخطط لتغيير وجه المملكة العربية السعودية، لتكون مبادئها خاضعة للمعايير التي تتلائم مع المجتمع الدولي على حد وصفها ! وإنطلقت بتقليص مهام شرطة الشريعة، وسجنت بعض العلماء الأجلاء، وأكدت على أنها ستحارب الأحاديث التي تعتبرها غير صحيحة وتعيد النظر فيها! وساومت رجال المال بعد إحتجازهم، وبعدما تأكد لها أن خالد ابن والوليد وجنوده لن ينهظوا من قبورهم، ظهرت السعودية بحلة جديدة من خلال فتح قاعات السينما، وتنظيم مهرجنات غنائية للرقص، وتزيين المحيط الغنائي بلافتات مكتوب عليها "الله أكبر"، أما بناء مدن الملاهي الساحلية لتحرير الجسد من النقاب وإظهار العورة لجلب السياح وإشباع رغباتهم فهي قيد الأشغال.. وطبعا يد السعودية ممتدة للتأثير في بعض الدول العربية والإسلامية عبر التيار الأمريكي، وأكبر همهم محاربة التيار السياسي صاحب المرجعية الإسلامية، وإن لم تكن معهم، فإنك متطرف داعشي، أو متحرش جنسي، أو إنفصالي، وقد تكون صاحب دعوة للفتنة!.

حسب وجهة نظر بعض المهتمين بالشأن الديني، فالتخطيط لهدم الكعبة في قلوب المسلمين أكبر من التخطيط لهدمها حقيقة، وحسب بعض النقاد للسياسة السعودية التي تغيرت بشكل جذري، فالسؤال الذي يمكن طرحه، ومناقشته من زوايا متعددة، "هل السعودية تمهد لـ (هدم الكعبة) طاعة لترامب؟ أم طاعة لمخطط الماسونية؟ أم طاعة لحفدة أبي جهل وعبدالله بن سلول"، وللمزيد من الأضواء الكاشفة على هذه الأسئلة، التي سنعود لمناقشتها في إفتتاحيات أخرى، لابد أن نتذكر أن قادة الإحتلال الإسرائيلي أعلنوا أمام العالم وفي أكثر من مرة أن عدوانهم المسلح على قطاع غزة كان بضغط عليهم من السعودية وحليفاتها، وأن إجتماعات سرية تجمعهم مع حكام السعودية بإستمرار، ولا بد أن نتذكر تصريح نتانياهو الذي أدلى به قبل 5 شهور لتلفزيون الإحتلال، حيث قال"مشكلتنا الآن لتنفيذ خططنا ليست مع حكام المسلمين ولكن مع شعوبهم، ورغم أننا فعلنا كل ما بوسعنا من أجل الوصول إلى عقولهم والتأثير عليها، لم ننجح بالشكل المطلوب..".

نعود لتوضيح مهم في زيارة ترامب وابنته للسعودية التي إستقبلتهما على شاكلة الأعراب في الجاهلية، وما لفت إنتباهي أساسا، هو ان الكثير من كتاب الرأي والمحللين، اعتبروا زيارة الرئيس الأمريكي ترامب وابنته لبلاد مكة المكرمة، زيارة غير عادية ولها أهداف شبيهة جدا بأهداف الطاغية أبرهة الذي حاول هدم الكعبة، والفرق أن ابرهمة استخدم الفيل وواجهته الطير الأبابيل، وترامب استخدم ابنته وغابت الطير الأبابيل.

وفي غياب الطير الأبابيل، وثقت الكثير من الصور انبهار بعض المسؤولين السعوديين بإبنة ترامب وهم يحدقون إليها بشكل لا يصدق، وقبلوا جميع الشروط والإملاءات والخطط ، والتي بدأت حيز التطبيق مباشرة بعد عودة ترامب وابنته الى الولايات المتحدة الأمريكية، حاملين معهما المليارت الدولارات، أموال السائلين والمحرومين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

لكن أين الطير الأبابيل التي أهلكت أبرهة وجنوده؟ لماذا غابت ولم تفاجئ ترامب وابنته (الفيل)..؟

أسئلة ومواضيع ساخنة نطرحها في إفتتاحيات قادمة ترقبوها على موقع همس نيوز.

قيم هذه المادة |
5,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق


لا تفوتك هذه الأخبار






للأعلى