البصرة من مدينة النخيل والشعر والأدب... الى مدينة المخدرات

الرئيسية ساحة المواقف

البصرة التي كانت مدينة مبهجة تتحول الى مرتع للفساد والمخدرات وبعد ان كانت المخدرات تمر بها وتعبر الى غيرها صارت اليوم مطلبا للمدمنين الكثر فيها بل وتجاوزت مرحلة التعاطي الى مرحلة التصنيع والتسويق حيث تم ضبط العديد من المصانع الصغيرة التي تعتمد مواد اولية مستوردة
عقيل الشويلي
البصرة من مدينة النخيل والشعر والأدب... الى مدينة المخدرات
أضيف في 31 يوليوز 2019 الساعة 20:29

عقيل الشويلي

تشتهرالبصرة بوصفها فينيسيا الشرق ومدينة النخيل والموانىء والخليج والشعر والأدب والرحلات ولكنها أيضا مبدعة في التمرد على الخراب ورفض الفساد. هذه المدينة العظيمة كانت مفتاح الخليج والعراق على الشرق وموضع الفتوحات العظيمة شهدت الحروب والفتن والنزاعات وظهرت فيها المدارس الادبية والعلمية وصدرت الى العالم المعارف المختلفة ولكنها اليوم تتهالك على ايدي مجموعات طامعة وجامحة لاترى من الدنيا سوى المال والسلطة والنفوذ ولاتهتم بالحضارة والصناعة والبناء،لأنها مجموعة بشرية غير مسبوقة فلونظرنا الى مدينة أبوظبي ومينائها والقينا نظرة مماثلة على البصرة ومينائها لشعرنا بالصدمة لأول وهلة ولكننا حين نتذكرنوع الرجال والمسؤولين في البصرة فإن الصدمة ستزول على الفور.
هنا تكمن الخطورة فالبصرة تبدو مدينة مهملة ولاقيمة لها في مفكرة المسؤولين والمتحزبين الذين يركزون على تلك المكاسب والمناصب والأموال وتلهيهم الدنيا وملذاتها عن ناسهم واهليهم المعذبين والمحرومين من المياه الصالحة للشرب ومن الكهرباء وبقية الخدمات لذلك لاأمل يرجى منهم على الإطلاق، ولاحقيقة لما يمكن ان يقدموه من تعهدات للشعب بالحل لتلك المشاكل، فقد تحولت المدينة التاريخية العظيمة الى خربة تنعق فيها غربان الفساد، وتنتقل فيها الفوضى من شارع الى اخر.

البصرة التي كانت مدينة مبهجة تتحول الى مرتع للفساد والمخدرات وبعد ان كانت المخدرات تمر بها وتعبر الى غيرها صارت اليوم مطلبا للمدمنين الكثر فيها بل وتجاوزت مرحلة التعاطي الى مرحلة التصنيع والتسويق حيث تم ضبط العديد من المصانع الصغيرة التي تعتمد مواد اولية مستوردة، أوبمعنى أدق مهربة من دول مختلفة وهي شديدة الخطورة وقاتلة ومنهكة للعقل الجمعي وللروح الانسانية وتعطيل للحياة والعمل والابداع ومحرضة على الكسل ومن العار القبول بهذا المبدأ ليكون شاملا لصور الحياة في المحافظة المنكوبة ويجب إتخاذ التدابير الممكنة لوقف الكارثة التي تكبرمثل كرة الثلج.

المسؤولون في البصرة كثر ومنهم الفاسد والطالح ولكن يجب وقف المفسدين والذين غلبوا مصالحهم الحزبية والخاصة على مصالح الشعب المظلوم ولابد من الضغط لكشف الذمم المالية لقيادات الأمن والشرطة والمسؤولين التنفيذيين لوضع حد للتجاوزات على المال العام الذي خصصته الدولة لخدمة الناس وليس لملء جيوب مجموعات منفلتة من الفاسدين المفسدين الذين خربوا البصرة وجعلوها صورا يتداولها الناشطون وتتناقل حوادثها القنوات الفضائية.

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى