حميد زيد يكتب : كنتُ حمارا حين صنعتُ حكيم بنشماس الذي قرر هدم المعبد علينا!

الرئيسية أخبار المغرب

حميد زيد يكتب : كنتُ حمارا حين صنعتُ حكيم بنشماس الذي قرر هدم المعبد علينا!
أضيف في 27 يونيو 2019 الساعة 12:37


بقلم حميد زيد

كنتُ حمارا حين صنعتُ حكيم بنشماس! اخترتُ الشخص الذي لا يؤتمن على سر. وفي أول غضبة. وفي أول لحظة صار يشعر فيها أنه مهدد. وأن نهايته وشيكة. قرر هدم المعبد علينا. وجعلنا منا حزب أخطبوطات


من هذا الأبله.

من هذا الغبي.

من هذا الذي لم يحسبها جيدا.

من هذا الذي فضح نفسه.

من هذا الذي عول على شخص مثل حكيم بنشماس ومنحه حزبا ومنحه منصب رئيس مجلس المستشارين.

وأتخيله الآن يقرأ رسالته التي كتبها من جبال الإكوادور.

أتخيله الآن يصرخ ويلوم نفسه.

ويقول ماذا فعلت. ماذا جنيت. وكم لست أهلا للثقة. وكم أنا حمار. وكم أنا مغفل.

وفي أول اختبار فضح نفسه وفضحنا جميعا.

وبمجرد أن اشتد الخناق عليه وشى بنا جميعا. وجعل منا أخطبوطات. وصورنا كمافيا.

وجعل من معظم قياديينا فاسدين.

مستثنيا نفسه ولعربي المحرشي.

من هذا المتهور.

من هذا المندفع الذي ارتكب هذا الخطأ الفظيع.

وغالبا أنه نادم الآن. وغالبا أنه يقول عن نفسه يا جحش يا أنا. يا أنا يا بغل. بل الجحش والبغل أذكى مني.

وبين كل المرشحين.

وبين كل الأسماء التي كانت معروضة أمامي اخترت الأسوأ.

وبين كل الاختيارات المتاحة

ومع كل السلطة التي كنت أتوفر عليها

اخترت الشخص الذي لا يؤتمن على سر.

وفي أول غضبة.

وفي أول لحظة صار يشعر فيها أنه مهدد. وأن نهايته وشيكة. قرر هدم المعبد علينا.

وربما هذا الشخص نادم الآن.

وربما أصبح مقتنعا أنه ارتكب خطأ حياته.

وأنه صنع ما لم يكن عليه أن يصنعه.

وبمجرد أن سافر صنيعته. وصعد إلى الجبل. أفشى سر الأصالة والمعاصرة.

وشرح للقاصي والداني كيف يشتغل حزب البام.

وكيف يفكر.

وكيف يحصل مرشحوه على التزكيات.

وكيف يتنافسون في ما بينهم على جني الأموال منها.

ومن لم يكن يعرف صار يعلم كيف هو الحزب.  وكيف يشتغل.

ومن كان يشك. ولا يضع الجميع في سلة واحدة. صار اليوم متأكدا.

فمن.

من هذا الشخص عديم الخبرة.

من هذا الذي لم يكن يعرف أن حكيم بنشماس. وكلما شعر بمزاحمة. يسخن رأسه.

ويصبح يساريا من جديد.

وينسى موقعه. وينسى مع من يشتغل. ومن جعل منه ما هو عليه اليوم.

وأتصوره الآن يحاول أن يعتذر.

وأتصوره يقول لمن يسائلونه لقد خذلني.

ولم أكن أعتقد أنه بهذه الرعونة. وبكل هذا التهور. وأنه يحب السلطة إلى هذا الحد. ويموت في المناصب. ولا يكتم سرا.

ومستعد أن يضرم النار فينا وفيه من أجلها.

ولو كنت أعلم هذا لما جئتكم به.

ولو كنت على دراية بأنه لا يشبع. وفضاح. لجعلت منه برلمانيا. أو رئيس جماعة. وتوقفت عند هذا الحد.

أو اكتفيت بمنحه راتبا دون أن يتحمل أي مسؤولية.

ودون أن يظهر في الواجهة.

ولم أدفعه.

ولم أجعل الجميع يساندونه ويصوتون له.

أما وبعد أن ورط نفسه وورطني معه.

أما وبعد أن اتهمنا في الأصالة والمعاصرة بما لم يجرؤ على أن يتهمنا به أحد من قبل.

أما وبعد أن كتب تلك الرسالة العجيبة.

فإنه لم يعد أمامنا من حل.

ولم يعد ينفع أن نتخلى عنه. ونطرده. ونأتي بأحد غيره.

وكيف نأتي بأحد غيره وقد وصفهم بالأخطبوطات.

ولم يعد ينفع أن نكذب ما كتبه.

ولم يعد ممكنا أن نقول إنه لم يكتب تلك الرسالة.

فقد قضى علينا.

ويجب أن تكون ناخبا فاسدا حتى تصوت لمرشح لنا في الانتخابات القادمة.

ويجب أن تكون محبا للأخطبوطات حتى تتعاطف معنا.

وأتخيل من صنعه يقول أنا حمار.

أنا غبي.

ويوقع على ذلك ويبصم.

وأتخيله يعض أصابعه. ولا يغمض له جفن.

وأتخيله الآن يوبخ حكيم بنشماس. ويهدده بأن يعيده إلى الوضع الذي كان عليه قبل عقد من الآن.

وأتخيله يضربه.

ويصرخ فيه: كم حذرتك يا حكيم. كم من قلت لك. لا تكتب أي شيء وأنت في قمة الجبل.

ومزاجك صاعد إلى أعلى.

لا تكتب وأنت غاضب وغير متحكم في أعصابك.

لا تكتب كثائر.

ومنذ أن قرأت السطر الأول من رسالتك. ومنذ أن ظهر لي اسم بابلو نيرودا وسيمون بوليفار. تأكدت أنك ستفعلها.

وأنك ستفضحنا وتفضح نفسك.

وقد اتصلت بهم في الإكوادور.

وقد هاتفت معارفي البوليفاريين كي يرشوك بالماء. وينوموك.

لكن الوقت كان متأخرا

وما وقع قد وقع.

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى