اسماعيل العماري يكتب مقال مؤثر ''عبد المجيد الظُّللمي و نِيمار''
دبي ـ الساعة الآن


الرئيسية همس سبور اسماعيل العماري يكتب مقال مؤثر ''عبد المجيد الظُّللمي و نِيمار''

أضيف في 29 نونبر 2017 الساعة 19:32 اسماعيل العماري يكتب مقال مؤثر ''عبد المجيد الظُّللمي و نِيمار''

* اسماعيل العماري

المايسترو، المعلم، الأسطورة، كلها ألقاب كان لصيقة باللاعب النظيف عبد المجيد الظلمي الذي رحل عنَّا إلى مثواه الأخير، ترك اللاعب الصَّامت و الخجول وراءه إرثا كرويا نفخر به حيث يعد أحد رموز الجيل الذهبي الذي شرف الكرة المغربية في مونديال ب1986بالمكسيك..

وحده الموت من أزال لثام التهميش عن اللاعب، جيلنا المعاصر المنشغل بالتكنولوجيا الحديثة، ليس عارفا بمسار و خبايا هذا اللاعب الذي نال لقب جائزة اللعب النظيف التي تمنحها اليونيسكو عام 1992، أي عاما بعد اعتزاله اللعب دوليا، ووحده الموت أيضا من يدفع جامعتنا إلى التفكير في اللاعبين، و إن فكرَ فيهم يقام لهم حفل باهت يوزع فيه الكلام الخشبي و اللوحات التذكارية و يلوذ كل واحد إلى الصّمت، لاعبون قدموا تضحيات جسام و صنعوا مجد  الكرة الوطنية و خدّام الدولة الحقيقيون، قادتهم الأقدار من الشهرة و الأضواء إلى بيت مهجور في سطح عمارة أو التسول ينتظرون كرامات الأسخياء.

لم تعد كرة القدم مجرد لعبة، بل هي قطاع اقتصادي قائم بذاته شأنه شأن قطاع الصناعة و الزراعة و السيّاحة... ، فجعلت من الفرق الرياضية شركات متعددة الجنسيات، ذات أرصدة مالية ضخمة، لا حديث في كبريات الصحف و القنوات العالمية إلا عن صفقة  انتقال "نيمار" لاعب نادي برشلونة إلى فريق "باريس سان جيرمان"، في صفقة مُدهشة و تعد الأغلى في تاريخ كرة القدم، بلغت بحسب «فرانس 24»، 712 مليون يورو، وهي القيمة الإجمالية لانتقال اللاعب البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، بين شرط جزائي «222 مليون يورو»، ورسوم «100 مليون يورو»، ومنحة التوقيع «80 مليون يورو»، وراتب لخمس سنوات«310 ملايين يورو». أنه الخيال.

لنعد إلى بؤسنا الكروي الذي يحدث في القلب غصة مجرد التفكير فيه، في ذيل الشهر المنصرم، حدثان مهمان مرّا في صمت دون يعيرا انتباه المغاربة المهووسين بكرة القدم، حدث انعقاد مؤتمر الكاف و انتخاب لقجع مجددا رئيس لجامعة لكرة القدم، اللعبة في البلد غير مثيرة للاهتمام إسوة بباقي الدول جلينا يعرف التفاصيل الصغيرة عن المنتخبات الأخرى تاريخها لاعبوها، رؤساء الاتحادات بها، صفقات اللاعبين و حياتهم بجزئياتها الدقيقة، يبقى السؤال هل ثمة أشياء غير مغرية في لعبتنا في هذا الوطن؟.

هناك عوامل تضافرت لتقدم لنا كرة القدم الوطنية في قالب مضحك و هزيل، مسئولون على رؤوس الأندية لا يفقهون في كرة القدم" الذي بعث"، يتناطحون على رئاسة الفريق و الضحية فريق بمساره الحافل و جمهوره العاشق، عقلية الهاوية تسيطر على الكرة من لاعبين و إعلام، كرة القدم في الوطن.

قيم هذه المادة |
0,0





محتويات قد تعجبك :

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى