ما هي قصة العربة المعطوبة للبوليساريو بالكركرات التي عطلت تصويت مجلس الأمن

الرئيسية همس دولي

ما هي قصة العربة المعطوبة للبوليساريو بالكركرات التي عطلت تصويت مجلس الأمن
أضيف في 29 أبريل 2017 الساعة 13:23

* همس نيوز ـ الجريدة 24

جنبت التعديلات التي أدخلت على قرار مجلس الأمن حول الصحراء الذي تمت المصادقة عليه ليلة أمس الجمعة، جبهة البوليساريو عقوبات وشيكة من لدن المنظمة الأممية.
وقضى مسؤولو الجبهة فترة 48 ساعة عصيبة، حول كيفية تدبير مسألة الانسحاب من منطقة الكركرات، واستعانت دبلوماسية الجبهة بدولة ناميبيا من أجل الوساطة مع الأمم المتحدة.
وراسلت الجبهة أمين عام المنظمة انطونيو غوتيريس أول أمس الخميس عبر دولة ناميبيا، تخبره فيها أنها بصدد إعادة انتشار وحداتها التي كانت متمركز بالكركرات، وطلبت منه تأجيل التصويت على قرار مجلس الأمن الذي كان مقررا التصويت عليه مساء نفس اليوم.
وكانت نسخة مشروع القرار الذي كان مفترضا ان يصوت عليها مجلس الأمن الخميس قد تضمنت عبارة قوية تنطوي على إدانة صريحة للجبهة حول تمركز مسلحيها بالكركرات وحدد لها القرار مدة 30 يوما من أجل الامتثال.

عمر هلال السفير المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة، دخل هو الآخر على الخط وشدد على ضرورة الانسحاب الكامل من المنطقة العازلة، وضمن هذا المطلب في رسالة عاجلة لغوتيرس.

وكانت الجبهة تعول على دبلوماسية آخر ساعة لحلفائها التقليديين مثل روسيا والسويد والاورغواي لتفادي صيغة مشددة من قبل مجلس الأمن، يمنحها إبقاء عناصرها المسلحة بالكركرات ونفس الوقت عدم وجود صيغة إدانة.
لكن تصلب الموقف المغربي الذي شدد على ضرورة الانسحاب الكامل، جعل هذه الأخيرة ترضخ مكرهة، حيث أقدمت في وقت متقدم من صبيحة أمس الجمعة على سحب عناصرها التي كانت متمركزة على بعد 200 متر من النقطة الحدودية التي تتواجد فيها عناصر الجمارك المغربية.
وكادت الأمور تتعقد بعد اعتراض المغرب على بقاء امس الجمعة عربة تابعة للجبهة وعلى متنها 3 مسلحين تابعين لها داخل المنطقة العازلة، حيث بررت الجبهة كون تلك العربة مصابة بعطب ميكانيكي وأنها تحتاج إلى دعم لوجستيكي لسحبها.
ولم يسلم الجانب المغربي بالأمر إلا بعد حلول بعثة خاصة من المينورسو للمنطقة وقامت برفع تقرير رسمي للامين العام للأمم المتحدة ، أكد انسحاب عناصر الجبهة مع وجود عربة مصابة بعطب ميكانيكي.
وطالبت الجبهة بإحلال عناصر تابعة للمينورسو في النقط التي انسحبت منها، كما بدا على قادتها ارتباك كبير فيما يخص تدبير عملية الانسحاب وإجلاء وحداتها المسلحة بالكركرات.
ففي الوقت الذي حاول فيه صباح أمس الجمعة بعض قادة الجبهة نفي عملية الانسحاب، وجهت تعليمات صارمة من قادتها المتصلين بدوائر القرار داخل قصر المرادية بالجزائر من اجل تنفيذ عملية الانسحاب.
ومما زاد من منسوب الضغط الذي مورس على الجبهة طيلة أمس الجمعة، المتابعة اللصقية التي قام بها سفير المغرب بالأمم المتحدة عمر هلال الذي لم يتساهل فيما يخص ظروف وحيثيات الانسحاب، فحتى العربة المعطوبة التي أبقيت لم يتساهل في وجودها هناك حتى لا تكون ذريعة لإعادة خرق قرار وقف إطلاق النار من قبل الجبهة.
وبدا تصلب عمر هلال من خلال تصريحه للصحفيين قبيل تصويت مجلس الأمن حيث قال انه لن تكون هناك عملية سياسية لتسوية قضية الصحراء إذا بقي ولو أثر واحد للبوليساريو بالكركرات.
ولم تتنفس الجبهة الصعداء إلا بعد أن سلم الجانب المغربي بالأمر بعد حصوله على ضمانات كبيرة حول تحقق الانسحاب الكامل من الكركرات، حيث تمت الموافقة على الصيغة الثالثة لقرار مجلس الأمن الذي تم اعتماده بالإجماع.
وجدد المجلس، في قراره، التأكيد على الحاجة للاحترام التام للاتفاقات العسكرية التي تم التوصل إليها مع البعثة بشأن وقف إطلاق النار، ودعا الأطراف إلى الامتثال الكامل لتلك الاتفاقات.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بانسحاب عناصر جبهة البوليساريو من منطقة كركرات بين الجدار الرملي والحدود مع موريتانيا، وهو ما أكده مراقبو بعثة الأمم المتحدة لإجراء الاستفتاء في الصحراء (مينورسو).
* عن الجريدة

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى