جمعيات الظل و لبس الإستظلال !!

الرئيسية نقاش حر

جمعيات الظل و لبس الإستظلال !!
أضيف في 11 ماي 2018 الساعة 16:45

رضوان الأحمدي / كتالونيا


  إتخدت بلدية طراسة جهة برشلونة الإسبانية، قرار منع البائعين المتجولين المعروف عنهم إصطلاحيا بـ"الفراشة" من مزاولة أنشطتهم الموازية تحت طائلة غرامة قدرها مائة أورو(100Euros) لكل مخالف.
  و على خلفية هذا لإجراء، تدخلت  (الجمعية) من الجمعيات ؟؟؟ التي أعتادت الصيد في الماء العكر، مستغلة الظرف.. الجمعية موضوع الحديث مكونة من شخصين لهما صلة قرابة  بمفهموم العصبة العشائرية الموشوجة بعقلية إنهزامية وإنتهازية في عمقها الإجرائي، خوفا من تحديات الحياة انتصابا للحمية و التي عقدت جمعها العام في مقهى و كله صخب  السوق كمعيار للجودة .

 (الجمعية)  لم تخجل من الهرولة من أجل الركوب على قضية إنسانية، ممارسة منها للدنائة و إمتهانا منها لوقاحة السياقات المفتعلة لكي يتسنى لها لعب دور رجل الإطفاء المناسب، رغم أن أنبوبة الإكسجين التي تتباهى بفعاليتها منتهية الصلاحية عند إتخاد أي تدابير وقائية .


  (الجمعية) المشبوهة إستعملت في إيهامها التواصلي ترجمة رديئة المستوى وبحنكة لغوية غائبة في تيسير الفهم المقنع و هذا ينم عن عدم تفاعلها مع محيطها و أن أليات تحيين قاعدة معلومتها معطلة  ، على ما يبدو أن  أنشطتها كلها كرنفالية  ترتكز على مواسم حصد الغلة ؛ قرع الطبول و الشطحات  الجماعات ( هو ما يعرف في الجبال بالعنصرة  ).

  الأشخاص في وضعية غير قانونية تجاوزا للمصطلح ، لهم كرامة و حياة يجترونها و كلهم إخفاقات و الشعور بالغبن، يحتاجون إلى خبرة تواصلية لجمعيات لهن باع طويل في الميدان التطوعي ولهن الإستطاعة و التمكن من أدبيات المقاربة الحقة و المصاحبة النفسية عند الإقتدار،  فكفانا إستهتارا!!! ...

  قلت هذا و حقوق الإنسان فوق كل إعتبار ، و لي قناعة أيضا أن إفتراش ملكية عمومية بمنتوجات تسيء إلى جمالية  المرافق الحضارية لا تخدم أحدا بالعكس، فهي تزيد من تفاقم الأوضاع  و تشحنه بمزيد من عناصر الإشتعال  لأن مجتمع منظم تستفزه الفوضى و سوء التدبير ،  أخلاقيا  الفراشة ليس هو كسب العيش  بل عمل مشين يخل  بمبدا المنافسة و يفشي سلوكيات هجينة كاللامبالاة و عدم السؤال عن مصدر السلع المعروضة ،  جلب الضوضاء لحيز يقتسمه المواطنين بفرض إيقاع ربما لا يرضي الجميع  يكرس الإنبطاح و تفاهة القرار.

  من الناحية البيداغوجية بالتغاضي عن هذا يرسون لأبنائهم  قدوة متوترة و غير واعية بجسامة مسؤولياتها عند إبتكار الحلول كأنهم يعملون على إرساء مستقبليا  بإستنساخ نفس الأدوار التي تعودوا عليها بسبب الإقصاء الذاتي auto- exclusión الذي إنتهجوه كمسلك يمجد الفشل ...

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى