بحثا عن الذات ..

الرئيسية نقاش حر

بحثا عن الذات ..
أضيف في 20 يناير 2018 الساعة 13:51

همس نيوز ــ رضوان الأحمدي


 بحثا عن الذات ..

  في المجتمعات المنغلقة المرء يصاب بالإضطرابات النفسية عوض أن يبحث عن التشخيص يلجأ الى الهروب، إحتماء ،فيفتعل طقوسا ليضمها الى روتينية كصمام أمان ، مجتمع مريض سهل التطويع لا يستهويه التشخيص ، يتيه في بنيان اللامنطقي ليستمد منه قواه ، لأن التفكير العقلاني يرهقه ، و عملية إعادة الإعتبار للذات توتره .

  إنسان لايحترم نفسه ، و يستصغرها بتضييق أفقه و إلزامها بالخنوع حتى يوهم قريرته بإنفراج الذي يتوخاه و كأن ضميره عدو لدود يجب خنقه بضخات من اللامبالاة ،فيتفنن في زركشة الأقنعة ليتباهى بزيف أصله و يصنع تاريخ أمجاده في كل محفل الكذب و الزور ، قرائن منسوخة و بؤس النوايا ليعتلي منصة الشرف فيعلن انتحاره لتصيح الجماعة ؛ إنه كان من البارين ....

Imagen relacionada


  المشكل أكثر ما حاولنا و صفه و تدخل هنا كيفية تواصل الناس مع المحيط ، و مع أنفسهم ، هل يحترمون ذواتهم ؟ و هل هناك نضج في ثقافة البوح دون وصم الآخر بالعقم الدلالي ؟ . الإنفصام يطبع توجهم النفسي و التطير إنعكاس لهشاشة التصور لمسارهم ... هم بأحوج إلى توضيب معنى وجودهم بإصرار التدبير المنفتح و عقلنة إستشرافهم لمواقعهم المرتجلة بتحكم و إستبصار ، منعطفهم مبهم وملتوي الأ هداف ،فكفى هلوسة وحب الاستصغار...

  عندما يتخلى أحد عن حلم مباديء العدالة الإجتماعية ،تراه ينصهر بمعية أسياده في تشكلية المعادلة ذات إتجاه عمودي في إفتعال إزدواجية العوالم ، عالم أناس متجردين من الكرامة و عالم هجين يتحصن بقوانين على مقاسه؛ تنفي المتمرد و فاقد كل شيء الى عدمية الوجود نكالا و إبداعا في إرساء بلاغة العنف كتعبير أخلاقي يحرك الهمم،يتنافسون فيه المتنافسون ،و ما أكثرهم!!! .


رضوان الأحمدي من كتالونيا

مادمت تقرأ المقالات فإنك من نخبة مميزة جدا ونحترمك كثيرا.. فلا يفوتك تثبيت تطبيق همس نيوز للإستمتاع بمتابعة المستجدات من هنا

 

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى