''علي باي'' .. ذلك الجاسوس الإسباني البارع الذي خدع سلطان المغرب متظاهرا بإعتناقه الإسلام (1/3)
دبي ـ الساعة الآن


الرئيسية من هنا وهناك "علي باي" .. ذلك الجاسوس الإسباني البارع الذي خدع سلطان المغرب متظاهرا بإعتناقه الإسلام (1/3)

أضيف في 25 نونبر 2017 الساعة 16:13 "علي باي" .. ذلك الجاسوس الإسباني البارع الذي خدع سلطان المغرب متظاهرا بإعتناقه الإسلام (1/3)

همس نيوز- منير


 لعل ساكنة مدينة طنجة و من زاروا المدينة منذ سنوات ، سوف لن يفارق خيالهم صورة ذاك التمثال الذي كان شامخا بحي بني مكادة .
الامر يتعلق بتمثال "علي باي" الذي إختفى في ملابسات غير معروفة، ولقد رفع نشطاء بالمدينة مطالب بالكشف عن مصيره، بإعتبار التمثال يعد تراثا من ثراث طنجة والمملكة المغربية عموما.

http://www.tanja24.com//imagesnews/13892921501555461_762895200404453_1723405691_n.jpg

تمثال "علي باي العباسي الحلبي" لما كان منصوبا في طنجة

 


  فمن يكون "علي باي" الذي كان تمثاله مثار جدل و دراسات ؟ .

 "علي باي العباسي الحلبي" وإسمه الحقيقي "دومِنْكو فْرَانْسيسْكُو بَادِيَّا"، مزداد بمدينة برشلونة في 01 أبريل 1767، بَصم بشكل عجيب تاريخ المغرب والعالم الإسلامي ، حيث عاش سنتين بالقرب من (السلطان مولاي سليمان)، وظل يرسل التقارير إلى إسبانيا دون أن ينكشف أمره، بل بلغ به الأمر إلى أن سُمح له بتنظيف الكعبة المشرفة وتعطيرها.

 "علي باي العباسي" هو رحالة إسباني شهير خرج من مدينة برشلونة ليجوب العواصم العربية والإسلامية، ليكون أول مسيحي يحج إلى بيت الله الحرام، ناسبا نفسه إلى مدينة حلب تحت اسم "علي باي الأمير العباسي الحلبي".

 ولا يحتفظ التاريخ بالكثير حول نشأته وتكوينه ، فقط أنه كان من طلبة جامعة (Valencia) ضليعا في الرياضيات والفيزياء والفلك والطبيعيات، كما كان لسانه يتقن الإسبانية والفرنسية والإيطالية والإنجليزية والعربية التي تعلمها في مدريد، كما كان يعشق التجارة ، حيث عمل على تنمية موارد الدول الغربية ، فاشتاقت نفسه للأسفار والمغامرات، فاقترح على حكومة بلده آنذاك أن يقوم برحلة إكتشافية إلى الأراضي الإفريقية، المغرب بالتحديد.

  سوند في رغبته هاته ، ونزولا عند إقتراحه كلفه رئيس الوزراء الإسبانــي "مانويل دي كودي" (1767-1851) بالعمل في المغرب لصالح إسبانيا، وهو ما وافق عليه الملك كارلوس الرابع (1748-1818)، ليتم تزويد "الجاسوس المنتظر في المغرب"، بما يحتاجه من مال وعتاد لإنجاح مهمته ، وتهيئةً لهذه المهمة، سافر "دومنكو باديّا" إلى إنجلترا صحبة مرافق له المستعرب "سيمون دي رُّوخاس كْلِيمِنْت"، وهنالك خضع للختان، ليبرهن على إسلامه لما سيكون متواجدا في الامصار الإسلامية و المغرب واحدة منها .

 و لقد كان من المهام التي وكل بها "علي باي"، هي الإتصال بعاهل " مولاي سليمان"، ليلتمس منه أن يجعل تحت نفوذ اسبانيا، مرسيين من المراسي المغربية ، التي تطل على المحيط الأطلسي، وأن يمنحها إمتيازات تجارية خاصة، مقابل وعد دولته بمساندته للقضاء على معارضيه والمنشقين عنه.

 خطرت ببال « باديا» فكرة قد تمكنه من النجاح في مهمته الخطيرة المنوطة به، وهي تقمص شخصية أخرى، إذ سيطلق على نفسه لقبا جديدا ليكون « علي باي » ناسبا نفسه إلى "عثمان باي" التاجر السوري الشهير، وسليل خلفاء الدولة العباسية، حيث إدعى أن أباه هو الذي أرسله من حلب إلى اسبانيا، لينهل من المعارف الأوربية ، لينفع بها من بعد بلاده و أبناء ملته، وهكذا اِتخذ لنفسه قاموسا توهم « عباسيته» النسب الشريف، وتبرر «حلبيته» عدم تمكنه من الطلاقة في التكلم باللهجة المغربية العامية.

                                                                                                                                                    ( يُتبع )

 


قيم هذه المادة |
0,0





محتويات قد تعجبك :

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى