ماهموني غير الرجال الا ضاعو.. في ذكرى رحيله “بوجميع” شكون الي قتلو ؟

الرئيسية في العمق

ماهموني غير الرجال الا ضاعو.. في ذكرى رحيله “بوجميع” شكون الي قتلو ؟
أضيف في 27 أكتوبر 2018 الساعة 21:00

همس نيوز ــ منير

 

كان له دور أساس في إغناء المشهد المسرحي و الغنائي المغربي و العربي.

بصم تاريخ ناس الغيوان بصمة الغناء الثوري والروحي والوجداني، والتعبير الفني عن هموم الناس وآمالهم. إنه الفنان بوجمعة أحكور، المشهور ب “بوجميع”، والذي يعده الكثيرون الأب الروحي المؤسس للمجموعة الغنائية الشعبية ناس الغيوان.



Resultat d'imatges de ‫بوجميع‬‎

بوجميع و الة الدعدوع

 

رحل بوجميع وهو في عنفوان الشباب والعطاء، بعد مساهمته الأساسية في إطلاق ظاهرة جديدة في الساحة الفنية والثقافية المغربية، أضفى بعدا أسطوريا على المجموعة الغيوانية وهي في سنواتها الأولى، مما زاد من شعبيتها وإشعاعها بين الجماهير.

هذا العام 2018، تمرّ الذكرى الرابعة و الأربعون على رحيل بوجميع (26 أكتوبر 1974)، الأب الروحي لـ”ناس الغيوان”، وتمرّ في المقابل سبعون سنة على ميلاده (1944)، هو الذي غادر الحياة شاباً في عامه الثلاثين، تاركاً بصمته الخاصة في مسار الفرقة البوهيمية.

“بوجميع أحكور بنبراهيم الدوبلالي” من أصول صحراوية ، نزحت أسرته الصغيرة سنة 1934 من وادي درعة بعين خروف ، ليستقر بها الحال إلى جانب أزيد من 1200 أسرة دوبلالية بكريان سنطرال للقيام بأعمال المقاومة إلى جانب الشهيد الحسين بونعيلات .

ولد “بوجميع” بكريان الخليفة بالحي المحمدي بالدار البيضاء كبرى المدن المغربية سنة 1944 من أسرة كادحة انحدرت من الجنوب المغربي، تابع دراسته الابتدائية والإعدادية حتى حدود السنة الرابعة إعدادي حيث غادرها مكرها لظروف عائلية سنة 1964، بعد ذلك احترف مهنا متعددة لمساعدة والده على تحمل مشاق الحياة فاشتغل بمعامل النسيج ،التصبير والحديد.

 


في ذكرى رحيله، ماهموني غير الرجال الا ضاعو، و “بوجميع” شكون الي قتلو ؟

 


كان شديد الولع بالأهازيج الشعبية منذ طفولته كما كان متأثرا جدا بجلسات الزاوية وحلقات الذكر الصوفية التي كان يحضرها إلى جانب والده حكور ابراهيم فكان بحق-ومنذ طفولته- موسوعة في مجال الثقافة الشعبية مواويلا وألحانا وحكايات…وهذا ما أثر في ملكاته الإبداعية حيث أن جل أعماله الفنية كانت مبصومة بالموروث الشعبي الذي عرف كيف يعيد صياغته بأسلوب شيق وبنبرة فنية ذات دلالات عميقة جعلته قادرا على استيعاب المرحلة التي كان يعيشها . ، كما كان يحضر بوجميع مع أبيه إبراهيم إلى اللقاءات التي كان يقوم بها الشهيد الحسين بونعيلات ،هذا الأخير والذي تأثر بوجميع بقيادته وحكمته ونال هو كذلك نصيبه من التهميش الممنهج.


 

Resultat d'imatges de ‫صور نادرة بوجميع‬‎

€Ž
بدأ بوجميع حياته الدراسية بالالتحاق بمدرسة الاتحاد التي أقامها أهالي الحي المحمدي وبعد استكمال دراسته الابتدائية بها ، انتقل إلى ثانوية الأزهر حيث سيلتقي بأساتذة مشرقيين ، هؤلاء جعلوه يأخذ فكرة ومجموعة من الحقائق عن القضية الفلسطينية ، وفي سنة 1963 ، احترف بوجميع التأليف المسرحي ، مؤلفا بدلك عدة مسرحيات ،كما اسس إلى جانب مجموعة من أصدقائه في فرقة “رواد الخشبة” ، كما احترف سنة 1966 التمثيل مع فرقة الطيب ألصديقي . . أهم مسرحيات هاته الفرقة “الحراز” ، ثلات سنوات بعد ذلك ، انتقل بوجميع رفقة الطيب ألصديقي والعربي باطما وعمر السيد لأداء عروض مسرحية بفرنسا .

 


 

Imatge relacionada

 باطما ، باكو ، علال ، بوجميع ، عمر السيد

 

 إنتهى “بوجميع” من أداء تلك العروض ، فقرر البقاء في فرنسا ، وعدم العودة مع الفرقة إلى المغرب ، وبقي معه رفيق دربه المرحوم “العربي باطما” كفثرة للتأمل وللرؤية واكتشاف جوانب الديمقراطية في فرنسا . وفي هذا البلد أحس بوجميع بالصدمة الثانية بعد صدمة الاستقلال الأولى نظرا للاختلاف الكبير بين ما تنعم به فرنسا من ديمقراطية، وكل ما يليها من كرامة وغيرها والحالة المزرية التي يعرفها المغرب من قمع خاصة بعد إعلان حالة الاستثناء سنة 1965 .

 هاته التأملات جعلته يتغير جذريا ، وبدا يعمل على تأليف الأغاني ، وهندس مشروعا غنائيا مستلهما الفكر التحرري والماركسي ، ومتشبعا بفكر “تشي كيفارا” .

وكان يقوم بقراءة العديد من الكتب ، وساعده على ذلك توفره على مكتبة متنقلة لا تفارقه تزخر بالعديد من كتب السياسة والفن ، مرت ستة أشهر من التأمل ، ليعود بوجميع إلى بلده المغرب أواخر1969 ، وفي جعبته مشروع مجموعة فنية منتجة لأغاني تعبر عن الم وهموم الإنسان العربي والمغربي .


وكخطوة أولى عمل بوجميع على المناداة على المرحوم محمود السعدي وعبد العزيز الطاهري الذي التقى به في المسرح مع الطيب الصديقي ، وعمر السيد بالإضافة إلى العربي باطما والذي كان يحمل معه هم تأسيس المجموعة. . وبعد ذلك سمى بوجميع مجموعته بالدراويش الجدد { نيو دراوش } .إلى أن الاسم لم يلق تجاوبا من طرف بوجميع وأعضاء المجموعة ليقضي بذلك بوجميع ستة أشهر في البحت عن اسم انسب .

ذات يوم كان بوجميع حاضرا لحفل زفاف ابنة (باري) أحد أعيان قبيلة دوبلال بالدار البيضاء ، هاته المناسبة حفزت أهل القبيلة على إحياء فن الهرمة {الدحة} ، كان فيها محمد الغيوان هو الشداد أي من ينظم هذا النوع من الفن العربي الأصيل، وبعد إنهاء الحفل سأل بوجميع المرحوم محمد الغيوان عن معنى كلمة الغيوان ، فأجابه : إن الغيوان تأتي من الغناء ، وان من يعشق الغيوان حد الجنون يسمى غيواني ، وأثناء الحديث اخبره بوجميع بفرقة يريد أن يسميها ناس الغيوان لتكون ملكا للإنسانية جمعاء . . بعد فترة حصل بوجميع على اسم المجموعة وأخرجت أول أغنية لها “الصينية” بفضل مجهودات أعضاء الفرقة الخمس.




 

 مرت سنة على تأسيس الفرقة ، لتعرف تغيرات في أوساطها تجلت في انسحاب المرحوم محمود السعدي ليعوض بالمايسترو “علال يعلي” ، في هاته الفترة اشتد لهيب المجموعة وزاد عطاؤها لكن وفي سنة 1973 انسحب كذلك عبد العزيز الطاهري ليعوضه بوجميع بالمرحوم عبد الرحمان قيروش والملقب ب “باكو” . ورغم ما عرفته المجموعة من حظر ومنع لأغانيها التي لامست في غالب الأحيان هموم الشعوب العربية والشعب المغربي بالتحديد . استمرت في عطائها وعملها الجاد ، تجلى هذا العطاء في إحياء لبعض السهرات الكبيرة ، أخرها كانت في القصر الكبير نظمها مجموعة من الطلبة اليساريين مساء يوم الخميس 24 أكتوبر 1974 وبقيادة بوجميع . عاد بوجميع إلى الدار البيضاء واستقر بمنزله المتواجد بالصخور السوداء وفي مساء يوم السبت الاسود 26 أكتوبر1974 جاءنا نبأ رحيل ووفاة بوجميع كالصاعقة في أذان المغاربة لكن حالته التي وجد عليها دلت على وفاته مسموما ومغدورا . فالطبيب الذي تكلف بفحص حالة بوجميع رفض دفنها حتى تتم عملية التشريح ، وبعد نصف ساعة من التردد وما حدت فيها من مستجدات خفية غير الطبيب رأيه بغرابة وأمر بدفن الجثة على وشك السرعة ، رغم ما تلقاه من اعتراض لأسرته.

 فبعد مرور 44 عاما على فراق بوجميع ، ما يزال أحباب “ناس الغيوان”، يجمعون على أن هذه المجموعة الشعبية ما كانت لتتحول إلى أسطورة لولا الحضور القوي لنجمها الأول “بوجمعة حكور” الذي لم يعش وسط المجموعة سوى أربع سنوات، صنع خلالها مجد الغيوان قبل أن يرحل في ظروف غامضة.



ولقد سبق لأخي بوجميع “عبد الله حكور” أن أكد مرة لقناة “دوزيم” المغربية أن وفاة أخيه “لم تكن طبيعية، ولا علاقة لها بالرواية الرسمية التي تقول إنه مات بسبب قرحة المعدة… كانت رغوة بيضاء غير طبيعية تخرج من فمه يوم وفاته، وهو ما يجعلنا نفترض تسميمه”. ويحكي أخو بوجميع عن الطبيب الذي حضر إلى الشقة في اليوم التالي، وشكّ في أن بوجميع مات مسموماً، لكنه سرعان ما غيّر أقواله، متسائلا عن سرّ السيارة الحكومية التي شوهد يركبها يوم وفاته، وعن صديقته شافية التي تأكد في ما بعد أنها كانت مكلفة مراقبته، وقد اختفت يومين قبل وفاته… أسئلة كثيرة تطرح نفسها اليوم جعلت أسرة بوجميع تطالب باستخراج رفاته وتحليلها لمعرفة أسباب الوفاة.

ليبقى السؤال محيرا من قتل مؤسس ناس الغيوان احكور بوجميع؟ ومن إستفاد من تغييبه؟.

 

ان له دور أساس في إغناء المشهد المسرحي و الغنائي المغربي و العربي.

بصم تاريخ ناس الغيوان بصمة الغناء الثوري والروحي والوجداني، والتعبير الفني عن هموم الناس وآمالهم. إنه الفنان بوجمعة أحكور، المشهور ب “بوجميع”، والذي يعده الكثيرون الأب الروحي المؤسس للمجموعة الغنائية الشعبية ناس الغيوان.

La imagen puede contener: 1 persona, sonriendoبوجميع و الة الدعدوع

رحل بوجميع وهو في عنفوان الشباب والعطاء، بعد مساهمته الأساسية في إطلاق ظاهرة جديدة في الساحة الفنية والثقافية المغربية، أضفى بعدا أسطوريا على المجموعة الغيوانية وهي في سنواتها الأولى، مما زاد من شعبيتها وإشعاعها بين الجماهير.

هذا العام 2018، تمرّ الذكرى الرابعة و الأربعون على رحيل بوجميع (26 أكتوبر 1974)، الأب الروحي لـ”ناس الغيوان”، وتمرّ في المقابل سبعون سنة على ميلاده (1944)، هو الذي غادر الحياة شاباً في عامه الثلاثين، تاركاً بصمته الخاصة في مسار الفرقة البوهيمية.

“بوجميع أحكور بنبراهيم الدوبلالي” من أصول صحراوية ، نزحت أسرته الصغيرة سنة 1934 من وادي درعة بعين خروف ، ليستقر بها الحال إلى جانب أزيد من 1200 أسرة دوبلالية بكريان سنطرال للقيام بأعمال المقاومة إلى جانب الشهيد الحسين بونعيلات .

ولد “بوجميع” بكريان الخليفة بالحي المحمدي بالدار البيضاء كبرى المدن المغربية سنة 1944 من أسرة كادحة انحدرت من الجنوب المغربي، تابع دراسته الابتدائية والإعدادية حتى حدود السنة الرابعة إعدادي حيث غادرها مكرها لظروف عائلية سنة 1964، بعد ذلك احترف مهنا متعددة لمساعدة والده على تحمل مشاق الحياة فاشتغل بمعامل النسيج ،التصبير والحديد.

في ذكرى رحيله، ماهموني غير الرجال الا ضاعو، و “بوجميع” شكون الي قتلو ؟

كان شديد الولع بالأهازيج الشعبية منذ طفولته كما كان متأثرا جدا بجلسات الزاوية وحلقات الذكر الصوفية التي كان يحضرها إلى جانب والده حكور ابراهيم فكان بحق-ومنذ طفولته- موسوعة في مجال الثقافة الشعبية مواويلا وألحانا وحكايات…وهذا ما أثر في ملكاته الإبداعية حيث أن جل أعماله الفنية كانت مبصومة بالموروث الشعبي الذي عرف كيف يعيد صياغته بأسلوب شيق وبنبرة فنية ذات دلالات عميقة جعلته قادرا على استيعاب المرحلة التي كان يعيشها . ، كما كان يحضر بوجميع مع أبيه إبراهيم إلى اللقاءات التي كان يقوم بها الشهيد الحسين بونعيلات ،هذا الأخير والذي تأثر بوجميع بقيادته وحكمته ونال هو كذلك نصيبه من التهميش الممنهج.

Resultat d'imatges de ‫صور نادرة بوجميع‬‎

بدأ بوجميع حياته الدراسية بالالتحاق بمدرسة الاتحاد التي أقامها أهالي الحي المحمدي وبعد استكمال دراسته الابتدائية بها ، انتقل إلى ثانوية الأزهر حيث سيلتقي بأساتذة مشرقيين ، هؤلاء جعلوه يأخذ فكرة ومجموعة من الحقائق عن القضية الفلسطينية ، وفي سنة 1963 ، احترف بوجميع التأليف المسرحي ، مؤلفا بدلك عدة مسرحيات ،كما اسس إلى جانب مجموعة من أصدقائه في فرقة “رواد الخشبة” ، كما احترف سنة 1966 التمثيل مع فرقة الطيب ألصديقي . . أهم مسرحيات هاته الفرقة “الحراز” ، ثلات سنوات بعد ذلك ، انتقل بوجميع رفقة الطيب ألصديقي والعربي باطما وعمر السيد لأداء عروض مسرحية بفرنسا .

Imatge relacionada باكو ، باطما ، بوجميع ، عمر السيد

إنتهى “بوجميع” من أداء تلك العروض ، فقرر البقاء في فرنسا ، وعدم العودة مع الفرقة إلى المغرب ، وبقي معه رفيق دربه المرحوم “العربي باطما” كفثرة للتأمل وللرؤية واكتشاف جوانب الديمقراطية في فرنسا . وفي هذا البلد أحس بوجميع بالصدمة الثانية بعد صدمة الاستقلال الأولى نظرا للاختلاف الكبير بين ما تنعم به فرنسا من ديمقراطية، وكل ما يليها من كرامة وغيرها والحالة المزرية التي يعرفها المغرب من قمع خاصة بعد إعلان حالة الاستثناء سنة 1965 .

هاته التأملات جعلته يتغير جذريا ، وبدا يعمل على تأليف الأغاني ، وهندس مشروعا غنائيا مستلهما الفكر التحرري والماركسي ، ومتشبعا بفكر “تشي كيفارا” .

وكان يقوم بقراءة العديد من الكتب ، وساعده على ذلك توفره على مكتبة متنقلة لا تفارقه تزخر بالعديد من كتب السياسة والفن ، مرت ستة أشهر من التأمل ، ليعود بوجميع إلى بلده المغرب أواخر1969 ، وفي جعبته مشروع مجموعة فنية منتجة لأغاني تعبر عن الم وهموم الإنسان العربي والمغربي .

في ذكرى رحيله، ماهموني غير الرجال الا ضاعو، و “بوجميع” شكون الي قتلو ؟

وكخطوة أولى عمل بوجميع على المناداة على المرحوم محمود السعدي وعبد العزيز الطاهري الذي التقى به في المسرح مع الطيب الصديقي ، وعمر السيد بالإضافة إلى العربي باطما والذي كان يحمل معه هم تأسيس المجموعة. . وبعد ذلك سمى بوجميع مجموعته بالدراويش الجدد { نيو دراوش } .إلى أن الاسم لم يلق تجاوبا من طرف بوجميع وأعضاء المجموعة ليقضي بذلك بوجميع ستة أشهر في البحت عن اسم انسب .

ذات يوم كان بوجميع حاضرا لحفل زفاف ابنة (باري) أحد أعيان قبيلة دوبلال بالدار البيضاء ، هاته المناسبة حفزت أهل القبيلة على إحياء فن الهرمة {الدحة} ، كان فيها محمد الغيوان هو الشداد أي من ينظم هذا النوع من الفن العربي الأصيل، وبعد إنهاء الحفل سأل بوجميع المرحوم محمد الغيوان عن معنى كلمة الغيوان ، فأجابه : إن الغيوان تأتي من الغناء ، وان من يعشق الغيوان حد الجنون يسمى غيواني ، وأثناء الحديث اخبره بوجميع بفرقة يريد أن يسميها ناس الغيوان لتكون ملكا للإنسانية جمعاء . . بعد فترة حصل بوجميع على اسم المجموعة وأخرجت أول أغنية لها “الصينية” بفضل مجهودات أعضاء الفرقة الخمس

في ذكرى رحيله، ماهموني غير الرجال الا ضاعو، و “بوجميع” شكون الي قتلو ؟

مرت سنة على تأسيس الفرقة ، لتعرف تغيرات في أوساطها تجلت في انسحاب المرحوم محمود السعدي ليعوض بالمايسترو “علال يعلي” ، في هاته الفترة اشتد لهيب المجموعة وزاد عطاؤها لكن وفي سنة 1973 انسحب كذلك عبد العزيز الطاهري ليعوضه بوجميع بالمرحوم عبد الرحمان قيروش والملقب ب “باكو” . ورغم ما عرفته المجموعة من حظر ومنع لأغانيها التي لامست في غالب الأحيان هموم الشعوب العربية والشعب المغربي بالتحديد . استمرت في عطائها وعملها الجاد ، تجلى هذا العطاء في إحياء لبعض السهرات الكبيرة ، أخرها كانت في القصر الكبير نظمها مجموعة من الطلبة اليساريين مساء يوم الخميس 24 أكتوبر 1974 وبقيادة بوجميع . عاد بوجميع إلى الدار البيضاء واستقر بمنزله المتواجد بالصخور السوداء وفي مساء يوم السبت الاسود 26 أكتوبر1974 جاءنا نبأ رحيل ووفاة بوجميع كالصاعقة في أذان المغاربة لكن حالته التي وجد عليها دلت على وفاته مسموما ومغدورا . فالطبيب الذي تكلف بفحص حالة بوجميع رفض دفنها حتى تتم عملية التشريح ، وبعد نصف ساعة من التردد وما حدت فيها من مستجدات خفية غير الطبيب رأيه بغرابة وأمر بدفن الجثة على وشك السرعة ، رغم ما تلقاه من اعتراض لأسرته.

فبعد مرور 44 عاما على فراق بوجميع ، ما يزال أحباب “ناس الغيوان”، يجمعون على أن هذه المجموعة الشعبية ما كانت لتتحول إلى أسطورة لولا الحضور القوي لنجمها الأول “بوجمعة حكور” الذي لم يعش وسط المجموعة سوى أربع سنوات، صنع خلالها مجد الغيوان قبل أن يرحل في ظروف غامضة.

في ذكرى رحيله، ماهموني غير الرجال الا ضاعو، و “بوجميع” شكون الي قتلو ؟

ولقد سبق لأخي بوجميع “عبد الله حكور” أن أكد مرة لقناة “دوزيم” المغربية أن وفاة أخيه “لم تكن طبيعية، ولا علاقة لها بالرواية الرسمية التي تقول إنه مات بسبب قرحة المعدة… كانت رغوة بيضاء غير طبيعية تخرج من فمه يوم وفاته، وهو ما يجعلنا نفترض تسميمه”. ويحكي أخو بوجميع عن الطبيب الذي حضر إلى الشقة في اليوم التالي، وشكّ في أن بوجميع مات مسموماً، لكنه سرعان ما غيّر أقواله، متسائلا عن سرّ السيارة الحكومية التي شوهد يركبها يوم وفاته، وعن صديقته شافية التي تأكد في ما بعد أنها كانت مكلفة مراقبته، وقد اختفت يومين قبل وفاته… أسئلة كثيرة تطرح نفسها اليوم جعلت أسرة بوجميع تطالب باستخراج رفاته وتحليلها لمعرفة أسباب الوفاة.

ليبقى السؤال محيرا من قتل مؤسس ناس الغيوان احكور بوجميع؟ ومن إستفاد من تغييبه؟.

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى