قبيل مباراة إفتتاح المونديال ، لماذا يتمنى مغاربة للمنتخب السعودي الإنهزام؟.

الرئيسية في العمق

قبيل مباراة إفتتاح المونديال ، لماذا يتمنى مغاربة للمنتخب السعودي الإنهزام؟.
أضيف في 14 يونيو 2018 الساعة 13:25

همس نيوز ـ منير أبوهداية
 
 في العاصمة موسكو، و بحفل إفتتاح بسيط يستمر نحو نصف ساعة، تُـفتتح اليوم الخميس نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018 في نسختها الـ21، ثم بعد ذلك مباشرة يعطى الحكم صافرة البداية للمباراة الإفتتاحية التي تجمع بين المنتخب الروسي و نظيره السعودي.

  وبإنطلاق هذه المقابلة، يكون كذلك قد بلغ النقاش حولها بين الجمهور المغربي أوْجهُ ...
 

  مباراة الروس و السعودية و بالرغم أنها لا تعدو أن تكون كروية، غير أنها إتخذت لدى الجمهور المغربي أبعادا سياسية وأخرى أخلاقية.

  فلقد أحدثت هاته المباراة قبل إنطلاقتها بساعات، جدلا واسعا محتدما بين الجماهير المغربية ورواد و نشطاء شبكات التواصل الإجتماعية، حيث أبدى العديدون منهم دعما و مساندة للمنتخب الروسي، أو بصحيح العبارة أفصحوا عن متمنياتهم للمنتخب السعودي بالإخفاق و تلقي هزيمة بإهتزاز شباكها في أكثر من مرة.


   ويُعزى تبني جمهور مغربي على ما يبدو، لهاته المواقف المتشدد ضد السعودية و منتخبها، إلى مشاعر الغضب و التذمر التي إنتابت قطاع واسع من عشاق كرة القدم المغاربة، خصوصا لما دعمت السعودية الملف الأمريكي ضدا على الملف المغربي لإستضافة كأس العالم 2026..


  و كما يمكن أن يُعزى وقوف مغاربة ضد السعودية في مباراتها الإفتتاحية، كذلك إلى المعطى السياسي و تفاعلاته و تطوراته التي تعرفها المنطقة العربية، من حروب إقليمية تبدو ضالمة، كتلك الحرب التي تخوضها الرياض و حلفاءها ضد الشعب اليمني مثلا، علاوة على قيادة السعودية و بأمواها و نفوذها، لقوى الثورة المضادة التي أجهضت حلم الشارع العربي، و مكَنت النظام العربي الفاسد من إستعادة توازنه وإتخاذه زمام المبادرة كما وقع في مصر على سبيل المثال.

  تمني رواد الفايسبوك و معهم جمهور مغربي واسع للمنتخب السعويدية بالإنهزام في أول خروج له بالمونديال، مرده دون شك كذلك إلى مدى تدني سمعة السعودي وخبث ثراءه الفاحش و ثراء الخليجيين بشكل عام، المشهورة أفعالهم في المغرب باللأخلاقية، و لعل على رأسها الممارسات الجنسية التي يستمتعون بها فوق أرض إمارة المؤمنين المغربية.

  هذا و كما يتفق حول ذلك كثير من المهتمين، فلم تعد كرة القدم مجرد لعبة تسلية أو لتقضية وقت الفراغ، ولم تعد كذلك تمرينا جسديا خالصا، بل صارت مع الأيام ظاهرة سياسية وإجتماعية متكاملة الأركان، تعبر في جانب منها عن سيكولوجية شعب و جماهير.

  مساندة جمهورعريض من المغاربة للمنتخب الروسي ضدا على نظيره السعودي، نقطة لا يجب أن تمر مرور الكرام على السياسيين و المختصين في الجانبين المغربي و السعودي، بل لا بد من أن تكون هاته النقطة فرصة يقف عندها الطرفين لتصحيح ما يمكن تصحيحه بين إخوة يجمعهما أكثر مما يفرقهما.

 

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى