وقود سلاح جو أمريكي تم بيعه لمقاول في السوق السوداء المغربية! وتستر على كارثة بيئية بهذا المقابل

الرئيسية في العمق

وقود سلاح جو أمريكي تم بيعه لمقاول في السوق السوداء المغربية! وتستر على كارثة بيئية بهذا المقابل
أضيف في 8 ماي 2018 الساعة 23:44

همس نيوز ـ بلجيكا

عدة أطنان متبقية من وقود JP-8 المكون من الكيروزين، الذي استخدمه سلاح الجو الأمريكي في القاعدة الجوية السادسة لبنجرير، خلال المناورات المشتركة مع سلاح الجو للقوات المسلحة الملكية، في إطار عملية الأسد الأفريقي 2018، فوتت لمقاول مدني قام بنقلها بواسطة شاحنات ذات صهاريج، إلى طنجة من أجل بيعها في السوق السوداء.

منذ بضعة أيام، غادرت ناقلات ذات صهاريج غير تابعة لشبكة التوزيع المتعاقد معها أو للجيش، القاعدة الجوية السادسة لسلاح الجو التابع للقوات المسلحة الملكية بمدينة بنجرير إلى وجهة مجهولة، ربما في إتجاه مدينة طنجة. محملة بشحنة عبارة عن وقود JP-8، وهو وقود نفاث مكون من الكيروزين المستخدم من طرف سلاح الجو الأمريكي.

وفقا لمصادرنا ، فلقد تم بيع ما يقارب 30،000 غالونا (أي حوالي 120،000 لتر) من هذا الوقود العسكري ذو المميزات الخاصة، والمخصص حصريا لطائرات القوات الجوية الأمريكية المقاتلة، -تم بيعه- لمتعهد خاص بعد نهاية عملية الأسد الأفريقي 2018، وهي مناورة سنوية مشتركة بين الجيش المغربي والأمريكي بمشاركة قوات أرضية وجوية وبحرية من 16 دولة، بما في ذلك المغرب، البلد المضيف.

مخزون وقود كان من المفروض إعدامه
خلال السنة الجارية، شاركت 6 طائرات من طراز F-15C / E من 493 و 494 من أسراب الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية الأمريكية المتمركزة في “لاكنهيث-بإنجلترا” ، في الفترة ما بين 16 إلى 29 أبريل في هذه المناورات إلى جانب F-16 Block-52 من سلاح الجو التابع للقوات المسلحة الملكية، والمتمركز بقاعدة بنجرير(شمال مراكش)، أكبر قاعدة عسكرية في المغرب.

كان أحد التمارين الرئيسية في التدريبات المشتركة هو إعادة التزود بالوقود في طائرات JP-8 إلى الطائرات الأمريكية F-15 والطائرات المغربية F-16 بالطائرة الكاملة باستخدام طائرة شحن( (KC-135انظر الفيديو أدناه.

من أجل احتياجاتها خلال التداريب جلبت القوات الامريكية هذا الوقود، وتم تفويت ما تبقى منه، بمقابل بخس (حوالي 5000 دولار) لمقاول خاص، عمر أمهراش، المعروف بمدينة أكادير بامتلاكه لوكالة تأجير السيارات رباعية الدفع. واشترطت القوات الأمريكية، حسب مصادرنا أن يتم إعدام وتدمير ما تبقى من وقود JP-8، لأنه غير صالح لأي استعمال آخر غير الاستعمال العسكري، نظرا لمحتواه القابل للاشتعال بدرجة كبيرة جدا، ولا يتوافق مع المحركات العادية.

تعتقد مصادرنا أن نقل الكيروزين إلى طنجة سيكلف المستفيد الالاف من الدراهم، لكنه سيحقق به قفزة تجارية مثمرة. فسوق الوقود السوداء تعرف نشاطا كبيرا بشمال المملكة، حيث قدرت مصادرنا الربح المحتمل بمليون درهم، لأنه مطلوب من بارونات البنزين الذين يمزجون الكيروزين بالهيدروكرنات الأخرى من أجل تخفيفه، قبل أن يتم بيعه بشكل غير قانوني لسائقي السيارات أو المشتغلين في النقل السري، أو حتى لأصحاب المحطات الذين لا يهتمون بمصدر الوقود.

وفقا لمصادرنا، فقد تم تحميل وخروج الشاحنات/الناقلات، تحت إشراف عقيد من القوات الجوية المغربية متواجد ببوابة التفتيش الرئيسية لقاعدة بنجرير، والتي تعتبر الأكثر أمنا، لأنها تستضيف أرقى أسراب القناصة المغربية : أسراب F-16 و “Falcon” و “Spark” و “Viper” .

درك بوزنيقة يعترض شاحنة محملة بالكيروزين
بعد إشعاره من مصادر مقربة من القاعدة السادسة ببنجرير، تمكن “لوديسك” يوم 5 ماي، من الحصول على بعض الصور لإحدى الشاحنات المحملة بالكيروزين، والتي تدل أرقامها على أنها مسجلة بطنجة، دون تمكن الموقع من تتبع الشاحنة لوجهتها النهائية. ولكن يظل الشك حاضرا بخصوص طبيعة هذه التجارة، أولا لأن التفويت الأصلي كان من القوات الأمريكية، وثانيا لو تعلق الأمر بنقل عسكري، لأشرفت عليه و يسرت له الطريق قوات الدرك الملكي طيلة الرحلة عبر الطريق السيار، كما هو معمول به في مثل هذه الحالات.

مساء ذات اليوم علم “لوديسك” ، أنه بسبب إخبارية تم اعتراض الشاحنة نفسها من طرف الدرك الملكي لبوزنيقة، أثناء توقفها في باحة استراحة بالطريق السيار. وحسب معلوماتنا فسائق الشاحنة حاول تبرير تواجده على بعد 225 كلم من مكان انطلاقه ببحثه عن مكان لإعدام 26 طنا من JP-8، بيد أنه حسب مصادرنا فالأمر يتعلق بعملية النقل الثالثة التي غادرت القاعدة لعسكرية لبنجرير منذ 3 ماي، وبأن مصير الشحنتين الأولى والثانية لازال غامضا. على إثر ذلك قرر قائد درك بوزنيقة حجز الشاحنة والشحنة التي تحملها، من أجل إعداد محضر وتقرير يقدم لرؤسائه وكذلك تقديم الخلاصات لوكيل الملك.

من جهة أخرى، فهذا الكيروزين كان مخزّنا بشكل مؤقت، طيلة تدريبات الأسد الإفريقي في حفرة كبيرة مغطاة ومحاطة بسد رملي بقاعدة بنجرير. كما أن القوات الجوية الأمريكية طلبت من المقاول نقل الرمال الممزوجة بالكيروسين إلى مكب نفايات يمكن أن يستوعب هذه المادة السامة التي تحتوي على مواد تتطلب الخضوع للمراقبة.

المقاول نفسه هو الذي زود القوات الأمريكية بتلك الرمال بمقابل بلغ حوالي 140،000 درهم. مرة أخرى، تم إلقاء ما يقارب 1560 طنا من السد الرملي الذي كان يحيط بحفرة الكيروسين، بطريقة عشوائية ودون إجراءات احترازية، داخل القاعدة السادسة وعلى بعد أقل من 100 متر من البوابة الرئيسية. ومن أجل هذه العملية، تلقى المقاول أيضا تعويضا بلغت قيمته 4500 دولارا أميريكا.

تنويه : بعد نشر هذا المقال في 06 ماي صرح مصدر عسكري مطلع للوديسك يوم 07 ماي بأنه “تجب الإشارة إلى أن الكيروزين موضوع المقال ينتمي لسلاح الجو الأمريكي المشارك في مناورة الأسد الافريقي، إذ أن هذه الوحدة لديها نظام مستقل من التموين اللوجستيكي، في حين تم نقل فائض الوقود الأمريكي من طرف مقاول مدني استأجرته الولايات المتحدة الامريكية” .

وبالتالي، يضيف ذات المصدر العسكري : “هذه القضية لا تخص القوات المسلحة الملكية، والكيروزين موضوع المقال، ينتمي إلى الجزء الأمريكي الذي يدبر مزودي خدماته بشكل مستقل عن القوات المسلحة الملكية” .

يتمم ذات المصدر العسكري أنه “يجب ملاحظة أن الدعم اللوجستيكي المستقل هو أسلوب عالمي للتموين يتعلق بالجيش المؤطر ولا يعتمد بأي حال على البلد المضيف” .

المصدر: ماب بوست

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى