الساعة الرسمية و انتصار الحكومة

الرئيسية ساحة المواقف

ـ منذ الإعلان على ترسيم "الساعة الصيفية +ساعة" على توقيت غرينتش من طرف حكومة العثماني
سعيد صابر
الساعة الرسمية و انتصار الحكومة
أضيف في 6 نونبر 2018 الساعة 16:22

همس نيوز ـ متابعة

منذ الإعلان على ترسيم "الساعة الصيفية +ساعة" على توقيت غرينتش من طرف حكومة العثماني و المغاربة في حيص بيص يشتكون و يرعدون و يزبدون لكن من وراء الحواسيب في العالم الافتراضي مع إطلاق حملات للقيام بمسيرات في بعض المدن للإعلان عن رفضهم لهذا القرار.

 

من هنا أقول للحكومة : هنيئا لكِ بالساعة الجديدة التي ستصبح رسمية ، بل أصبحت رسمية و لن تقدر بعض التدوينات الفايسبوكية على حد قول "لشكر" على إبطال قرار حكومي. لن أتكلم عن الدولة أو العفاريت و التماسيح لأن هذه الأخيرة لم تخرج علينا بتصريح من وزير اتصالها لتخبرنا بهذا القرار الذي جعل رئيس الحكومة يدعو بعض المنابر الصحفية المغربية لتبرير هذا القرار، لهذا لن يخرج علينا أحد من مريدي الحزب الحاكم ليقول لنا أن هذ الأمر كان مفروضا على الحكومة ، و حتى إن كان الأمر كذلك، فما جدوى شعار " صوتكم فرصتنا لمواصلة الإصلاح". هذا الإصلاح الذي لازلنا نبحث عنه و لكن دون جدوى.

 

من خلال تعليقات المغاربة في العالم الأزرق و المواقع الإلكترونية ، نصل إلى استنتاج و احد فقط: المغاربة ليس عندهم مشكل مع الساعة ، بل مايهمهم هو : ماذا سيفعلون عندما تتعارض ساعة دخول ابناءهم للمدرسة مع ساعة ذهابهم إلى مقرات عملهم ؟ أي أن المشكل أصبح شخصيا أكثر مما هو مشكلة مجتمع في تجسيد صارخ للأنانية والبراغماتية التي طغت على الجميع . أنا و من بعدي الطوفان.

 

ساعة استراحة بين الفترة الصباحية و الزوالية قصيرة؟ يعني إذا أضفنا ساعة أخرى لن يكون هناك مشكل. و هذا ماقامت به الوزارة الوصية.

 

في الإعدادي و الثانوي ، هناك ساعة أصبحت في خبر كان سواء صباحا أو مساء. لكن الجميع و خاصة الأساتذة، ماذا سنفعل ؟ هل سنعوض الساعة في يوم أخر أم أ،نا سننقص من المدة الزمنية لبعض الحصص؟

 

الكل يبحث عن حل فردي لمشكل يؤرقه و ليس لحل جذري للمشكلة. هل أنت مع الساعة الإضافية أم لا؟ هذا هو السؤال الجوهري الذي على الجميع الإجابة عليه، ماعدا ذلك يبقى البحث عن حلول شخصية هو الأمر الغالب في كل النقاشات.

 

و الدليل أن الوزارة لم تلتزم بالتوقيت الجديد مع نهاية العطلة البينية كما ادعت في البلاغ الأول ، بل ستجرب التوقيت العادي لمدة أربعة أيام دون تغيير . فهل سيقاطع أباء و أولياء التلاميذ الدراسة كما يزعمون في العالم الأزرق؟

 

لا تتفاءلوا كثيرا بالتعليقات و الهجمات العنترية الفايسبوكية. الغالبية ستستيقظ في الصباح الباكر و سيتوجهون بأبناءهم إلى المدارس , و سيلعنون الحكومة في دواخلهم ، ثم سينتهي الأمر عند هذا الحد.

 

 

لكل هذه الأشياء السالفة الذكر، أقول للحكومة : هنيئا لك تمرير مرسوم الساعة الإضافية ، لقد انتصرت على الشعب الذي بين قوسين تمثلينه.

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى