اللغة العربية وسؤال السياسة والتخطيط اللسانيين بالمغرب

الرئيسية ساحة المواقف

ـ يعرف المغرب تعددا لسنيا معقدا ومركبا بين مختلف اللغات واللهجات المتداولة بين مختلف
يونس بلحسن
اللغة العربية وسؤال السياسة والتخطيط اللسانيين بالمغرب
أضيف في 4 نونبر 2018 الساعة 13:06

همس نيوز ـ متابعة

يعرف المغرب تعددا لسنيا معقدا ومركبا بين مختلف اللغات واللهجات المتداولة بين مختلف مناطق المغرب. فالبرجوع إلى الصيرورة التاريخية للمغرب يبدو أن الدولة المغربية كانت تعرف أحادية لغوية مواطنة في المؤسسات التعليمية والحيوية عموما، إلى جانب المازيغية والعامية المغربية في التواصل اليومي الأسري والاجتماعي. وبمجرد حلول الحماية الفرنسية ببلاد المغرب وإصدار الظهير البربري المؤرخ له سنة 1912م، بدأت تظهر الإرهاصات الأولى للثنائية اللغوية (عربية- فرنسية) في مجالات الحياة العامة، والمخطط لها المارشال اليوطي بوضع سياسة لغوية تهدف إلى فرنسة المغرب لغويا وثقافيا وسياسيا، والقضاء على اللغة العربية نهائيا وجعل اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية للدولةالمغربية. وعند حصول المغرب على الاستقلال سنة 1956م، تم نهج تعريب المؤسسات التعليمية والإدارية تدريجيا بتنسيق مع معهد الدراسات والأبحاث للتعريب بالرباط.

 

إن الوضع اللغوي بالمغرب والصراع القائم بين المواقف اللغوية في السنوات الأخيرة، بين اللغات الأجنبية ( الفرنسية، الانجليزية، الإسبانية) واللغة العربية الفصحى، وبين العامية المغربية واللغة العربية الفصحى؛ إذ تطمح أصحاب هذه المواقف إلى معالجة وتدبير سياسة وتخطيط لغويين، في إطار استعمال الازدواجية اللغوية في المجالات الحيوية خصوصا في مجال التعليم، وأخرى تدافع عن الثنائية اللغوية، ومواقف أخرى منافية تماما لهذا الطرح وتتشبث بموقفها في الحفاظ على الهوية اللغوية المواطنة للدولة المغربية، مع إمكانية قبول الانفتاح على اللغات الأجنبية.

 

 

إن قبول التدريس باللهجة المغربية يعد استهتارا بالمتعلمين، حيث لا يمكن للمتعلم أن يتعلم مسميات بعض المأكولات بنفس المسمى المتعاقد عليه اجتماعيا في اللسان الدارج، وبالتالي: نكون نحن المسؤولين عن عدم تطوير المعجم اللغوي لدى المتعلمين باللغة العربية من جهة، ومن جهة أخرى هدم التعلمات لدى المتعلمين، إذ لا يمكن للمتعلم أن يكتب موضوعا إنشائيا خالصا باللغة العربية إن قمنا بتعليمه باللهجة المغربية، وإنما سننتج متعلما يزاوج بين اللغة العربية واللهجة العامية دون معرفة الحدود بينهما. هنا سنكرس الجهل لدى المتعلمين إن ذهبنا مع التيار الخلدوني الذي يعتبر الدارجة هي عدم خضوعها للقواعد الصرفية والنحوية. فمن هذا الطرح الإشكالي يمكننا طرح السؤال التالي: كيف يمكننا وضع سياسة وتخطيط لغويين يساهمان في تطوير الكفاية اللغوية لدى المتعلمين؟ وما هي الطرق العلاجية للحد من التهجين اللغوي عند المتعلمين؟َ!

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى