واستمر الزلزال السياسي وسيستمر، وقد تأتي رجة مزلزلة أكثر .....

الرئيسية ساحة المواقف

ـ كما سبق و أن ورد في مقال نشر منذ حوالي شهر في "موقع آشكاين" تحت عنوان هل سيستمر
عبد العزيز الإدريسي
واستمر الزلزال السياسي وسيستمر، وقد تأتي رجة مزلزلة أكثر .....
أضيف في 5 غشت 2018 الساعة 18:16

همس نيوز ـ متابعة

كما سبق و أن ورد في مقال نشر منذ حوالي شهر في "موقع آشكاين" تحت عنوان هل سيستمر الزلزال السياسي؟ ولم لا وهو أمر متوقع لا ريب فيه ؟ .

 

وها الشعب المغربي يرى بأم عينيه ويلمس أن جلالة الملك نصره الله لا تأخذه لائمة لائم في الحق، طالما الأمر يتعلق بالمصالح العليا للبلاد والعباد، وكلمة الزلزال السياسي هي عبارة لها أبعادها و تأويلاتها ورمزيتها، لأنها مستوحاة من الخطاب السامي لجلالة الملك نصره الله ليوم 13 أكتوبر 2017 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة، حيث قال جلالته أعز الله أمره:

 

كما ندعو للتحلي بالموضوعية وتسمية الأمور بمسمياتها دون مجاملة أو تنميق واعتماد حلول مبتكرة وشجاعة حتى و إن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث "زلزال سياسي".

 

ولقد كان لجلالته ضمن الخطاب السامي لذكرى عيد العرش المجيد ال (19) رسائل واضحة ولها مضامين قوية وهي في سياق استراتيجي يتماشى والإصلاحات العميقة والمشاريع الكبرى التي يسهر جلالته على إنجازها، وجلالته لا يتهاون مع من أخل أو حاول الإخلال بما أمر به جلالته لخدمة الصالح العام.

 

وهكذا نجد اليوم سيدنا المنصور بالله، يذكر وينفذ بما جاء في الخطاب السامي المشار إليه أعلاه، ويطبق مضامين دستور 2011 و أساسا الفصل 47، والفصل الأول من الباب الأول خصوصا مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى ضوء هذا المبدأ أعفى جلالته نصره الله، وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، وهو المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، هذا الحزب الذي رئيسه مطلوبا من طرف الشعب المغربي.

 

والسؤال الذي يفرض نفسه، هو كيف لحزب أن يعتمد عليه الشعب المغربي وهو أول من يطبق عليه الفصل الأول من الباب الأول لدستور 2011، ويقول المثل "الكرمة المتسوسة لا تعطي إلا تينا فاسدا" ومن هنا يمكن القول، العضو الذي لا يرجى شفاءه وجب بتره، لذا أعتقد أن رجة قوية آتية لا ريب فيه قد تحدث زلزالا سياسيا نابعا من الجذور أي اقتلاع تلك الكرمة برمتها من الجذور حيث لم تبق نافعة، وقد تشمل هذه الرجة القوية جميع القطاعات التي أصبحت تشم فيها رائحة الفساد والاختلال بكل أنواعه، وفي المقدمة من هم على رأس مؤسسات أو وزارات لها أهميتها الاقتصادية والسياسية، وقد شاعت بعض الأقاويل في هذا السياق عن بعض هذه المؤسسات، مثلا مؤسسة فرضت على الطلبة الراغبين في اجتياز امتحان لولوج بعض المعاهد العليا أن يؤدوا مبالغ هامة على أن يسترجعوا هذه المبالغ إن هم رسبوا في الامتحان، وعددهم بالآلاف، وبالتالي تنكرت لهم هذه المؤسسة أو تلك والمبلغ بالملايير، والمناصب أو المقاعد المخصصة قد لا تتجاوز 40 مقعدا وفق ما نشر في بعض المواقع الالكترونية، وقد تشمل هذه الرجة حتى من تحملوا مسؤوليات في السابق، واخلوا بالأمانة أو تماطلوا في إنجاز المشاريع التنموية، وأساسا التي دشنها صاحب الجلالة نصره الله، والمغاربة اليوم يتطلعون إلى قرارات وإجراءات سامية من لدن السدة العالية بالله، تعدل الوضع وتعيد الأمور إلى نصابها ومجراها الطبيعي، والمغرب يتوفر على كل المقومات المطلوبة من أطر ورجال أوفياء محبين للوطن والملك، ولهم إرادة قوية وثابتة ومواطنة

 

حقة، وهم في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة مستعدون للتضحية بالنفس والجهد والوقت، لكن لا يوجدون داخل صفوف الأحزاب السياسية، وحتى إن وجدوا فهم مهمشون ومقصيين، ومن هذا المنظور أصبح واجبا على الأحزاب السياسية أن تجدد صفوفها وتصلح وترمم بيوتها من الداخل، وليس مطلوبا منها التشبيب جذريا وإنما الشباب الجدد إلى جانب المناضلين القدامى ليكون الترميم والإصلاح بالتدرج وتكوين نخبة سياسية قادرة على النهوض بالمسار التنموي الوطني، من خلال المروءة وحسن التدبير السليم، وبالتالي تجفيف القطاعين العام والخاص من براثين الفساد والمفسدين والفاسدين والذين يعتبرون أنفسهم أنهم فوق القانون، وقد تبقى هذه الأفكار مرهونة بأحداث هيئة عليا للمراقبة والتتبع تحت الإشراف المباشر لصاحب الجلالة نصره الله، وقراراتها غير قابلة للطعن أو حتى المناقشة، وهي نافذة من تاريخ صدورها، أما فشل الحكومة لا يأتي إلا من فشل الأحزاب التي تنتمي إليها.

 

أما الرجة المقبلة التي ستحدث زلزال سياسي قوي، قد تنتج عن التحقيقات المعمقة، والاختلالات، والفساد والنصب، وبالتالي تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وقد تشمل الوزراء والبرلمانيون، ورؤساء الأحزاب السياسية الفاشلة، والمدراء العامون والمندوبون السامون، وكل من تحوم حوله شبهة الفساد الاقتصادي والسياسي والقضائي والإداري.

 

وللإشارة هنا، لقد عرف المغرب في مساره السياسي والاقتصادي تجربتين، حيث سلك نهجا معتدلا في سياسته الداخلية والخارجية، من الناحية الداخلية سلك مقاربة نهج الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي عملية نسبية النجاح ومرده إلى عجز الأحزاب السياسية في التاطير الإيديولوجي والسياسي، والثبات على خطه السياسي وهو الأمر الذي لمسناه من خلال بعض الحراكات وحركة 20 فبراير، حيث غابت الأحزاب السياسية في معالجة هذه الأحداث المفتعلة والغير المؤطرة.

 

أما على المستوى الاقتصادي فهناك نقص في آليات النمو الاقتصادي والتوقعات الاستباقية لتفادي الأزمة الاقتصادية، وبالتالي من ورائها الأزمة السياسية.

 

وفي اعتقادي الشخصي، أن سيدنا نصره الله قد بعث إلى كل مسؤول وكل مواطن رسالة واضحة ومعللة ومدققة مليئة بالتنبيهات الموجهة، وهي رسالة سامية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، وهي الرسالة التي تضمنت ملاحظات بل غضبات، اما الرسالة السامية التي وجهت إلى كل مسؤول بمناسبة خطاب العرش المجيد للذكرى (16) فهي أيضا كانت واضحة وصريحة ومقرونة بالغضب، لذا فالمطلوب اليوم من كل مسؤول أو من سيتحمل المسؤولية ان يستوعب هذه الرسائل السامية لجلالة الملك، وان يكون عند حسن الظن، وجلالته اعز الله أمره ماض في تنفيذ هذه الرسائل المولوية وخير دليل إعفاء مجموعة من الوزراء وكبار المسؤولين، وحتى من غضب عنهم، ودليلنا الأخير هو إعفاء وزير الاقتصاد والمالية المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

 

لهذا يمكن القول أن الزلزال السياسي مستمر وسيستمر وقد تعقبه رجة قوية قد تلمس حتى من يدعي بأن له حصانة بحكم الصداقة أو التقرب ويعتقد نفسه انه في منأى عن أي عقاب أو محاسبة، فالقانون واضح من خلال دستور 2011 وهو أسمى قانون في الدولة أي ربط المسؤولية بالمحاسبة الفصل الأول من الباب الأول.

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى