''مْخضْ الما.. تصيب الما'' ، عنوان البعثات العلمية الرمضانية الموجهة إلى الجالية!!.

الرئيسية ساحة المواقف

علامات إستفهام حول البعثات العلمية:هل يستفيد منها مغاربة المهجر،أم هي مجرد صورة من صور إهدار للمال العام وإمداد إطارات و دوائر جمعوية هُلامية بأكسجين الحياة و أسباب الإستمرارية؟ بل من الذي يستفيد من الأخر،أفراد الجالية أم أفراد البعثات الدينية؟.
منير الغيواني ــ لاجئ إقتصادي بكتالونيا
''مْخضْ الما.. تصيب الما'' ، عنوان البعثات العلمية الرمضانية الموجهة إلى الجالية!!.
أضيف في 8 يونيو 2018 الساعة 19:07

منير الغيواني

مع كل حلولٍ مُبارك لشهر رمضان الفضيل، تقوم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، بإرسال أفواج المقرئين والمرشدين الدينيين، في بعثات علمية نحو بلدان إغتراب المغاربة، وذلك تحت عناوين منها ــ بحسب نفس الوزارة ــ :
( ــ تحقيق الإستقرار الروحي للمغاربة و توحيد صفوف الجالية المغربية وتمتين أواصر العلاقة بينهم، خصوصا بمناسبة شهر رمضان الأبرك .
 ــ صيانة المساجد المغربية وحمايتها من كل غلو وتطرف .
 ــ توفير التأطير الديني للجالية المغربية بأوروبا، انطلاقا من الثوابت الوطنية المعتمدة .
 ــ الاشتغال بانسجام تام مع القوانين الأوروبية والجمعيات المؤطرة للشأن الديني للمغاربة في مختلف البلدان الأوروبية .
 ــ وضع تصور لمعرفة ومعالجة مختلف جوانب الممارسة الدينية للمغاربة في مختلف بلدان أوروبا، وكذا أوضاع المساجد والجمعيات المغربية المسيرة لها....) .

Imagen relacionada

واحدة من البعثات الموفدة إلى الجالية ( أرشيف)

في هاته السطور المتواضعة، أطرح علامات إستفهام حول البعثات العلمية الرمضانية إلى الخارج :
 هل يستفيد منها مغاربة المهجر، أم هي مجرد صورة من صور إهدار للمال العام وإمداد إطارات و دوائر جمعوية هُلامية بأكسجين الحياة و أسباب الإستمرارية؟ ، و بمناسبة هذا الشهر شهر الإستقامة، من الذي يستفيد من الأخر فعلا ، أفراد الجالية أم أفراد البعثات الدينية ؟.وغيرها من الإستفهامات .
 قبل كل رمضان مبارك تقوم الإستعدادات في بعض مساجد الخارج و بين كواليس عدد من الجمعيات و الفديراليات المُختارة بعِناية(؟؟) من بين  مئات تمثيليات (مغاربة العالم) ، حيث توضع الترتيبات من طرف الأخيرة، لأنجاح مهمة إستقبال أفواج هاته البعثات الدينية وتنفيذ المهمات (!!).


هل هي وصاية دينية على المهاجرين و نظرة دونية إليهم ؟.
 وإذا كانت تلك الإستعدادات تقام كل سنة بشكل روتيني، فإن عدد من المتابعين والعارفين بخبايا الأمور، لا يترددون في طرح كثير من التساؤلات و بشكل روتيني كذلك، من قبيل سؤال:
 - هل المغاربة في بلدان مهجرهم ، هم في حاجة لكي تبعث إليهم الوزارة الوصية على الشأن الديني من الرباط، وعاظا و مشفعين لِيُحيُوا لهم ليالي رمضان؟، و هل يَعتقد مكتب الوزارة المعنية، بأن ملايين الرجال و النساء الذين دفعهم واقع مغربهم إلى هِجرته ، يتواجدون في مواقف ضعفٍ، عاجزون عن تسيير أمورهم الإسلامية و الروحية الرمضانية.. لا تدور لهم عجلة ، إلا إنطلاقا من مكاتب "التوفيق" و أتباعها في الخارج فيما قد يقرؤ على انها ممارسة لوصاية على عموم المهاجرين؟.

La imagen puede contener: 3 personas, personas de pie

واحدة من البعثات الموفدة إلى أسبانيا ( أرشيف)

هذا، وقد لا يختلف إثنان حول أن هاته السياسة المنتهجة من طرف وزارة الشؤون الإسلامية، إنما تظمر بين ثناياها إحتفاظ الرباط بنظرة دونية عن المغاربة الذين هاجروا، بإعتبارهم (أناس قاصرون) غير قادرين على أن يُسييروا شؤونهم الدينية و غيرها بنفسهم..، وكأن الجالية لا تزخر بالطاقات وبالطلبة ولا تعج ساحاتهم بالأئمة و حفظة كتاب الله، وكان ليس بمقدورهم القيام بأدوار التأطير الديني على أحسن وجه، إن هم تلقو التشجيع و عدم الإقصاء والدعم المادي و المعنوي؟.
 وبالتأكيد توجد خلف سياسة هذه العملية، أهدافٌ مُعلنة وأخرى مُستترة، لعل منها ما قد يكون محاولة من الدولة المغربية، مُنافسة و مُزاحمة جهات عقدية و إتجاهات أيديولوجية سياسية تعمل على إستقطاب مغاربة العالم، و منها ربما ما قد يكون سُقوطا للوزارة، في فخ شبكات ما يسمى بـ( الجمعيات والفدراليات) المعششة بين مغاربة الإغتراب، شبكاتٌ تدرك جيدا، كيف ترسم صورة لواقع المسلم المهاجر وتقديمها لمسؤولي الوزارة حتى تستجيب الدولة لمطلب إرسال البعثات.. عـيْـنُ تلك الشبكات حينها ليست على المسجد ولا على الأمن الروحي للمغاربة، بقدر ما إهتمامها ينصب على الغلاف المالي المخصص لتغطية تكاليف أفواج البعثات الدينية..!؟ .


أي إضافة و أي مردودية ؟.
 وإذا كان من الواجب إبداء واجب التقدير و الإحترام لفقهائنا و أئمتنا و حملة القران الكريم، فإن ذلك لا يمنع بالمرة أن يتم وضع العديد منهم المنخرطين في سياسة البعثات العلمية، تحت دائرة الضوء ، بطرح مزيد من التسؤلات من قبيل:
-  ما الإضافة النوعية التي تنضاف إلى المشهد الديني لمسلمي المهجر، بعد كل شهر من مكوث البعثات بين الجالية في الخارج؟ .
- وهل لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، متابعة و مراجعة و دراسة لمردودية و حصيلة المقرئين و الواعظين الذين يوفدون إلى الجالية خلال أيام رمضان الفضيل ؟ .
 هذه إستفعامات تندرج ضمن حزمة من الأسئلة الملحة ، حول طبيعة المهام و الأدوار المنوطة بأفراد هذه "البعثات" التي يتوجب على أفرادها القيام بها لفائدة الجالية.

- فهل مثلا يستفيد المغاربة في المهجر من هاته البعثات،أم هي فقط نموذج من نماذج إهدار مال الميزانيات و صب الماء في الرمل ؟.


شبهات تحوم حول عمليات إيفاد البعثات إلى الخارج .
- و يا ترى ما الحيثيات التي تسبق إختيار أسماء المشفعين و الوعاظ التي تشكل أسماءهم لوائح البعثات النهائية ؟ خصوصا إذا عُلِم بأن كثيرين من أفرادها تشوب عمليات إرسالهم خروقات و مظاهر فساد، لا تمت بصلة إلى الأخلاق الإسلامية و رسالاتها السامية..
 و إرتباطا بالتساؤل الأخير ، فكثير من التقارير و الشهادات تذهبُ نحو توجيه أصابع الإتهام إلى مسؤولي الشأن الديني بالمغرب وبعض الخطباء والأئمة، بإعتماد المحسوبية و الزبونية و الطرق ملتوية من دفع للرشاوي و الغرق في مستنقع الفساد المالي ، بل أن كثيرين من المطلعين على ما يوجد داخل الطنجرة، يعلمون بأنه خلف الجلاليب البيضاء و عطور المسك و الدروس و القراءات الخاشعة، التي يتحف بها بعض أفراد هاته البعثات جموع المصلين، تستتر وراءها و بشكل مخزي، حروب ضارية تدور رحاها بين كواليس الوزارة المعلومة و المجالس العلمية ، قبيل تشكيل لائحة البعثات و تحديد أسماء المحظوظين الوعاظ و المقرئين الذين سيفوزون بغنيمة السفر إلى دور عبادة المسلمين في بلدان الغرب !!.
 و كيف لا تسيل لعاب مثل بعض هؤلاء المرشدين و الوعاظ(!!) خصوصا اذا عُلم بأنه، و زيادة على الأجرة و التعويضات المادية التي تخصصها لهم وزارة "أحمد التوفيق"مقابل مهمتهم ((الشريفة)) تشير بعض الرقام الى ان أجرة كل فرد منهم تناهز 3 الاف اورو خلال شهر رمضان، يتم منحهم في الجل المساجد التي يقضون بين جدرانها ليالي و يوميات الشهر الفضيل كثيرا من العطايا و الإكراميات، ما يُجمعُ خلال ليلية السبعوعشرين من مبالغ مالية معتبرة زيادة على المبيت و المأكل و المشرب ين افراد الجالية و في مساجدهم .


هل يحق لأفراد البعثات، الأخذ من تبرعات المسلمين بديار المهجر؟.
  فكما لا يخفى على أحد كون أنه، و في أغلب تلك المساجد التي تقام فيها مراسم صلوات التراويح، و في ليلية السابع و العشرين من رمضان،جرت العادة أن يتم ما يعرف بــ’’الجْميعْ’’، أي أن المصلين يتبرعون في هاته الليلة المميزة الروحانية ، بالمال لصالح تغطية مصاريف مسجدهم و للمشفع الذي صلى بهم ليالي الشهر، وهنا كثير من أفراد البعثة يأخذون نسبا من الحصة المتبرع بها، إن لم تكن كلها ، لـــيطرح هنا سؤال هام ، عن قيمة الأجرة المالية التي يتقاضاها كل فرد من البعثة في مهمته هاته من المزانية المغربية؟ و هل يحق له أصلا، الأخذ من تبرعات المسلمين بديار المهجر ، التي من الأجدر أن يعود نفعها إلى المساجد، التي تعاني أغلبها من شح المورد المادي على طول العام؟.


 مزيد من التساؤلات التي تطرح في نفس السياق أيضا ؟
 وما المعايير والمواصفات التي تعتمد و التي بناءا عليها يتم الحسم في إرسال أفراد"البعثات العلمية" إلى الخارج ؟ .
 وما هي الوسائل و المعطيات التي تحدد بها الوزارة خصاص و حاجيات المسلمين و مساجدهم في الخارج، وهل تتم عمليات إنتقاء و إختيار الوعاظ .. في جو من الشفافية و النزاهة؟ .
 و هل يأخذ بعين الإعتبار:
عامل لغة البلد ،
عامل فهم واقع الجالية المعيش ،
عامل الإلمام بمتطلبات المغاربة بالمهجر ...؟ .
عمال التكوين بهدف الإلمام بجميع تساؤلات الجالية ؟ ...
و ماهي الحصص المالية التي تصرف من مزانية الدولة و الشعب على هكذا بعثات ؟.
و كم يتقاضى كل فرد من البعثة في مهمته هاته ؟.
و كم تبلغ أجرة كل فرد من أفراد هاته البعثات الدينية، التي تحط رحالها قبيل كل رمضان، بعدة دول أوروبية و غربية؟، و ماهي التعويضات التي يستفيدون منها مُقابل قيامهم بمهمتهم التي من المفروض أن تكون السامية و بريئة ؟.
وهل للوزارة متابعة و مراجعة و دراسة لمردودية المقرئين و الواعظين الذين يزورون بعض من أماكن و مساجد المهاجرين خلال أيام رمضان الفضيل؟
 فبمناسبة هذا الشهر شهر الإستقامة، من الذي يستفيد من الأخر فعلا ، أفراد الجالية أم أفراد البعثات الدينية ؟.


منير الغيواني / لاجئ إقتصادي بكتالونيا

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى