التخلي عن الجنسية المغربية: ماله وما عليه ؟

الرئيسية ساحة المواقف

"إمتلاك الجنسية المغربية، عدا جوانبها العاطفية، لا تشكل بالنسبة للمقيمين بالعديد من البلدان الأوروبية والحاصلين على جنسيات بلدانهم الجديدة، ضرورة عملية ملحة حيث جوازاتهم الأوربية تضمن لهم الحرية المطلقة في التحرك، لاباتجاه المغرب فحسب بل نحو جل أقطار المعمورة"
التخلي عن الجنسية المغربية: ماله وما عليه ؟
أضيف في 11 فبراير 2018 الساعة 13:27

همس نيوز ــ خليل زكندي (بلجيكا)


 من المؤكد أن الأغلبية الساحقة من المسؤولين السياسيين المغاربة وكدا الأثرياء ورجال الأعمال يملكون على الأقل جنسية اجنبية، إن لم تكن لديهم جنسيات عديدة.

 كما أنهم يلجؤون باستمرار لتهريب أموالهم وثرواتهم للبلدان التي يملكون جنسيتها.

 ناهيك عن إرسال أبنائهم وبناتهم لمتابعة دراستهم العليا بالخارج وحتى انشاء مقاولات ومؤسسات تجارية واقتصادية بهده البلدان.

 أما المغرب بالنسبة لآلاف الأفراد من هدا الصنف، يعتبر فقط غنيمة وفريسة تسمح لهم بامتصاص مقدرات وثروات البلاد باستمرار بهدف تهريبها للبلدان التي منحتهم جنسيتها.

 لجوء الوزير السابق حصاد إلى فرنسا التي أعطته جنسيتها والكشف عن أبناء له لهدا البلد يزاولون دراستهم بها، ماهو الا نمودج صغير لهده الظاهرة المتفشية في أوساط المسؤولين المغاربة الكبار وحتى المتوسطين.

 بخصوص أفراد الجالية من أصول مغربية المقيمين مند عقود باروبا، وخاصة ببلجيكا وفرنسا وألمانيا وهولندا وبريطانيا، لا يخفى على أحد أن جل الأجيال التي انجبها المهاجرون الاوائل، أصبحت تملك جنسيات هده البلدان، اذ اعترفت لهم حكوماتها ومؤسساتها بحق الحصول عليها كمزدادين فوق ترابها.

  أغلب هؤلاء الشباب أن لم نقل كلهم يملكون الجنسية المغربية ، حيث حصلوا عليها إثر تسجيلهم من طرف آبائهم لدى الدوائر القنصلية المغربية المختصة بادراجهم ضمن كناش الحالة المدنية، كما أنهم حصلوا تلقائيا بحكم ازديادهم بأوروبا على جنسيات البلدان التي لجأت إليها عائلاتهم.

  كونهم يملكون الجنسية الأوربية فهم لايحتاجون في واقع الأمر للجنسية المغربية للدخول والخروج للمغرب، حيث أصبح جلهم يستعمل جواز سفر البلد الأوربي الدي ينتمي اليه، لزيارة المغرب متى شاء وأراد.

  هناك من يقول ان هدا الصنف من الأجيال المزدادة باروبا يحتاج للجنسية المغربية لتوفير حقه في نقل جثة الموتى إلى البلد الام، قصد دفنها.

  هذا صحيح، لكن جل البلدان الأوروبية المشار إليها أعلاه تعمل على قدم وساق لتوفير مقابر خاصة لدفن جثة مواطنيها المسلمين.

  ففي مدينة بروكسيل، توجد 10 مقابر تديرها الجماعات المحلية (بروكسيل تشمل 19 جماعة محلية)، بشراكة وطيدة مع الهيئات والمؤسسات الإسلامية الناشطة بالعاصمة البلجيكية.

  ويعود الفضل في هذا الإنجاز لمئات المنتخبين المحليين والجهويين من أصول مغربية، منتخبين ناضلوا مند وقت طويل للحصول على هدا الحق.

  ومن بين مسلمي بلجيكا من إستوعب تفضيل دفن الوفيات المسلمة بلجيكا عن ترحيلها للمغرب.

  حيث تواجد مقابر الموتى ببلجيكا يسمح لأبناء وأحفاد المتوفين من الأجيال السابقة زيارة موتاهم والترحم عليهم كل اسبوع او كل يوم بالاحرى.

  على عكس دفنهم بالمغرب، الحالة التي تتطلب عبئا كبيرا ماديا وزمنيا وتبعد بالتالي الأبناء والاحفاد المتواجدين ببلجيكا عن هده الزيارات.

  إذا نظرنا للهجرة المغربية من زاوية قدمها، فسنجد أن الجيل الأول سائر رويدا رويدا في طريق الانقراض (البقاء و الدوام لله)، وترحيل جثة الأجيال الصاعدة حالة وفاتها تحدث القطيعة مع الأبناء والاحفاد المنتمين للجيل الرابع والخامس والمقيمين ببلجيكا.

  تبقى الفئة التي تربطها بالمغرب مصالح اقتصادية من مقاولين صغار ومتوسطين وتجار.

  هذه الفئة التي لا تشكل الأغلبية من المقيمين بالخارج مند اجيال خلت، ترى في ملكيتها الجنسية المغربية امتيازا يسمح لها بممارسة نشاطها الاقتصادي والتجاري بالمغرب.

  خلاصة الامر، امتلاك الجنسية المغربية، عدا جوانبها العاطفية، لا تشكل بالنسبة للمقيمين بالعديد من البلدان الأوروبية والحاصلين على جنسيات بلدانهم الجديدة، ضرورة عملية ملحة حيث جوازاتهم الأوربية تضمن لهم الحرية المطلقة في التحرك، لاباتجاه المغرب فحسب بل نحو جل أقطار المعمورة.

 

 


مادمت تقرأ المقالات فإنك من نخبة مميزة جدا ونحترمك كثيرا.. فلا يفوتك تثبيت تطبيق همس نيوز للإستمتاع بمتابعة المستجدات من هنا

 

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى