أقوى رسالة من بنكيران للقصر أثارت غضبة ملكية عاجلة.. ''دولتان داخل المغرب''
دبي ـ الساعة الآن


الرئيسية حدث أقوى رسالة من بنكيران للقصر أثارت غضبة ملكية عاجلة.. ''دولتان داخل المغرب''

أضيف في 16 شتنبر 2017 الساعة 21:17 أقوى رسالة من بنكيران للقصر أثارت غضبة ملكية عاجلة.. ''دولتان داخل المغرب''

* همس نيوز ـ متابعة

في قسم ""حدث""، إخترنا لكم اليوم مقالا هاما عن جريدة ""هسبريس""، تم نشره قبل سنة تحت عنوان ""دولتان داخل المغرب .. رسائل مشفرة من بنكيران إلى القصر""، وذالك بعد الحديث عن غضب من القصر على بنكيران، والتي تندرج ضمن سلسلة من ""الغضبات"" على مواقف بنكيران"، وهي ربما من بين الأسباب التي أدت إلى إعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة.

وقالت هسبريس: راجت في الآونة الأخيرة تصريحات منسوبة إلى "مقربين من القصر" تتحدث عن غضب ملكي من تصريحات بنكيران، خصوصا حديثه عن وجود دولتين بالمغرب؛ "دولة رسمية ودولة القرارات والتعيينات"، وباتت الرسائل التي جاءت على لسان "المقربين من القصر" أقوى من أي وقت مضى في حق تصريحات رئيس الحكومة الذي، هو الآخر، نفى "مقربون منه" وجود غضبة ملكية. وتبقى لهذه التصريحات خصوصيتها بالنظر إلى كونها تأتي على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقبلة.
الباحث عبد الصمد بلكبير يرى أن هذه التصريحات "بالتأكيد لها ارتباط بالانتخابات المقبلة، وهي مؤشر على أن الصراع السياسي يحتدم"، مشيرا إلى أنه على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية، يمكن القول إن "تجربة العدالة والتنمية في الحكومة تعتبر إلى حد ما إيجابية، والمؤشر الثاني هو النتائج القوية التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية والجهوية"، هذه المؤشرات تعتبرها "بعض الجهات غير مريحة".
وقال بلكبير إنه وإن كان يختلف مع حديث بنكيران عن وجود دولتين داخل المغرب، لأن هناك "ازدواجية للسلطة ولكن الدولة واحدة"، فإنه يعتبر أن خروج بنكيران بهذا التصريح يفيد بأنه "توصل إلى هذه الخلاصة بعد أن توفرت له المعطيات الكافية بوجود دولتين"، مواصلا أن هذه الرسائل المشفرة بين الطرفين تأتي بالنظر إلى كون الانتخابات المقبلة "تعتبر مصيرية، لأنه إذا حصل العدالة والتنمية على المرتبة الأولى فمن يزيله بعد ذلك. فالإسلاميون إذا اقتعدوا مقعدا تجذروا فيه وصعبت إزالتهم".
واعتبر الباحث المغربي أن ما يحدث مع بنكيران "مثل ما حدث مع اليوسفي؛ اشتغلوا به ثم عادت الأوضاع إلى ما كانت عليه"، مردفا أن الحلول التي كانت مطروحة أصبحت كلها منعدمة، انطلاقا من تشكيل حكومة تقنوقراط، إلى تشكيل حكومة برأسين يشتغل فيها العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة سيرا على النموذج التونسي الذي أظهر فشله.
ورجح بلكبير أن بنكيران "بلغه بالفعل أن هناك غضبا حول تصريحاته، لذلك فقد لجأ إلى التصريحات العنيفة، وهي تصريحات مقصودة سياسيا، لأنه يريد أن ينبه العديد من الجهات، خصوصا من يهمهم أمر الديمقراطية في هذا البلد"، مشددا على أن كل هذه التصريحات تفيد بأن معضلة الانتقال الديمقراطي لا تزال مطروحة في المغرب، وأن "المؤسسة الملكية هي الوحيدة القادرة على إنقاذ المغرب مما يتهدد الانتخابات التشريعية المقبلة".
من جهته اعتبر محمد حفيظ، القيادي في حزب الاشتراكي الموحد، أن مثل هذه التصريحات تفيد بأن الحملة الانتخابية بدأت بالفعل، مشيرا إلى أن تصريحات بنكيران حول وجود دولتين، "كان هناك احتمال كبير من أنها ستثير ردود فعل"، وفي هذا السياق يأتي رد وزارة الداخلية التي قالت إنها ستتابع من يتهمها بالتدخل في الانتخابات، وسترد على كل ما يصدر عن أي حزب في هذا السياق.
حفيظ عبّر عن أسفه لكون المغاربة "لم يكونوا ينتظرون من بنكيران، بعد مرور خمس سنوات، أن يحدثهم عن وجود دولة أخرى تريد التحكم والهيمنة، وقد سبق لليوسفي أن تحدث عن ازدواجية الدولة"، مستغربا كيف أنه عندما وصل إلى رئاسة الحكومة كان يتحدث عن نجاح التجربة، والآن مع نهاية ولايته يتحدث بهذا المنطق، "وهذا تعبير عن الفشل"، بحسب حفيظ.
وطالب حفيظ بنكيران بأن يتحدث "بشجاعة، وأن يسمي الأسماء بمسمياتها لأنه الآن يفترض أنه تجاوز مرحلة العفاريت والتماسيح، ولديه من المعطيات ما يكفي حتى يتحدث بوضوح ويسمي كل جهة باسمها"، مستنكرا "خطاب المظلومية" الذي يعتمده بنكيران، "فكيف يكون شجاعا في القرارات المرتبطة بالمقاصة والتقاعد، ولا يتحلى بالشجاعة نفسها التي تجعله يتحدث عن الجهات التي تريد الهيمنة والتحكم".
حفيظ اعتبر أن اسم الملك كان دائما حاضرا في الصراعات السياسية والحزبية، "ومع الأسف لم ننجح في إبعاده عن هذه الصراعات"، لافتا إلى أن خطاب بنكيران مبني على إستراتيجية يحاول من خلالها الطمأنة وفي الوقت نفسه التهديد، وهي الطريقة نفسها التي اعتمدها في التعامل مع حركة 20 فبراير؛ حيث قام بمواجهتها، وبعدها كلما شعر بأن هناك رغبة في إزاحته لوح بإمكانية عودة احتجاجات 20 فبراير.
وتساءل حفيظ عمّن يرأس الدولة الثانية التي تحدث عنها بنكيران، والتي هي دولة التعيينات والقرارات، "لأن الحديث عن وجود دولتين هو تتويج لأسابيع من حديثه عن التحكم"، معتبرا أن المثير في سلوك بنكيران السياسي هو أن جميع القرارات التي اتخذتها الدولة يدافع عنها بشراسة دون أن ينسبها إلى جهة أخرى، "وحديثه عن وجود دولتين يعني فشل تجربة الانتقال الديمقراطي وفشل دستور 2011".
ولم يفت حفيظ أن يشير إلى المعطى الانتخابي الذي دفع بنكيران إلى إطلاق مثل هذه التصريحات، "فما يهم بنكيران هو مآل حزبه ومصيره الشخصي، وأساسا مصير حزبه في مؤسسات الدولة"، مؤكدا أنه لولا انزعاج بنكيران مما يتم التحضير له في انتخابات 7 أكتوبر، "ولو كان مطمئنا للانتخابات، لكان مباركا لهذه الازدواجية".

أيها القارئ الكريم، إنك من نخبة مميزة، لا يفوتك تحميل تطبيق همس نيوز من هنا للإسمتاع بمتابعة مستجدات الأحداث..

قيم هذه المادة |
1,0





محتويات قد تعجبك :

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى