تقرير أمريكي خطير يوحي بأن لا مصير للمجرد سوى السجن.. والفضيحة أشار إلى مغربيات رغبن في أن يغتصبهن المجرد..
دبي ـ الساعة الآن


الرئيسية ثقافة وفنون تقرير أمريكي خطير يوحي بأن لا مصير للمجرد سوى السجن.. والفضيحة أشار إلى مغربيات رغبن في أن يغتصبهن المجرد..

أضيف في 30 نونبر 2017 الساعة 21:57 تقرير أمريكي خطير يوحي بأن لا مصير للمجرد سوى السجن.. والفضيحة أشار إلى مغربيات رغبن في أن يغتصبهن المجرد..

ترجمة سعيد السالمي

خصصت الصحيفة الامريكية "نيويورك تايمز" تقريرا مطولا لقضية الاغتصاب الذي يتابع من أجله مغني "الراب" سعد المجرد في فرنسا بعد الشكاية التي تقدمت بها الشابة الفرنسية "لورا بريول"، التي لم يسبق لها أن تحدثت للاعلام وخصت الصحيفة بحديث حصري تقول فيه إنها عكس سابقاتها اللواتي تنازلن عن الشكاية ضد المجرد بسبب "ضغوط شديدة" او بعد الوصول إلى تسوية " فإنها لن تسحب شكايتها حتى يتم احقاق العدالة. وقالت إن الإغراء بالمال والتهديدات بالقتل لن تثنيها لانها ترغب في ان يعاقب بالسجن على ما تتهمه به. كما أشارت الصحيفة الى أنه بالاضافة الى داعمي المجرد من محبيه وكذلك ملك المغرب فان هناك عددا كبيرا من الناس يديننه ويعربون عن غضبهم من دعم الملك له. وفي ما يلي ترجمة التقرير كاملا:

مراكش ـ نيويورك تايمز العديد من النساء اللواتي احتججن ضد الاغتصاب الذي تعرضن له من طرف مشاهير، لاقين تعاطفاً، ووجد المتهمون أنفسهم أمام موجة من التأنيب والازدراء بين الناس.

لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لـ"لورا بريول"، الشابة الفرنسية البالغة من العمر 21 سنة، التي قالت السنة الماضية إنها تعرضت للضرب والاغتصاب في فندق في باريس، حيث وجدتها إحدى الخادمات في ردهة الفندق مكدومة ونصف عارية.

الرجل الذي تتهمه ـ سعد المجرد، البالغ من العمر 32 سنة وهو نجم "راب" مغربي ــ له شريط على اليوتوب حقق نصف مليار مشاهدة وله قاعدة من المحبين والمعجبين، وعائلة بارزة ومشهورة حتى أن الملك محمد السادس، وفقاً لوكالة الانباء المغربية الرسمية، عين فريقاً من المحامين رفيعي المستوى للدفاع عنه.

منذ أن اتهمته السيدة "بريول" السنة الماضية وهي تتعرض للتهديدات من طرف معجبيه حتى أنها اضطرت للاختفاء عن الانظار في العالم الافتراضي. وقد أثارت هذه القضية الكثير من ردود الفعل في العالم العربي وشمال إفريقيا حيث سلطت الضوء على المخاطر التي تواجه النساء عندما يواجهن العنف الجنسي في دول غالبا ما يتم فيها التساهل مع الاغتصاب بل إن النساء فيها أكثر عرضة للادانة من المتمهمين باغتصابهن.

ويتشبث المجرد علنا ببراءته في هذه القضية، وفي قضيتين أخريين اتهم فيهما بالاغتصاب وسحبت الفتاتان شكايتيهما في ما بعد.

السيدة بريول تقول إنها مصممة على السعي إلى إحقاق العدالة. وقد نشرت هذا الشهر شريط فيديو من مكان لم يكشف عنه، واصفة إياه، أي الشريط، بالمحاولة اليائسة للتعريف بقصتها والدفاع عن سمعتها وحماية أسرتها.

لم تجر السيدة "بريول"، ولا والدتها، أي حوار مع الصحافة منذ اندلاع القضية، ولكنها تحدثت مع "نيويورك تايمز" وقالت في محادثة الكترونية: "أخيرا شعرت بأنني مستعدة  للتعريف بقصتي، رغم أن الامر كان صعبا للغاية". وقالت والدتها في مكالمة هاتفية: "وأخيرا أوصلنا صوت ضحايا العنف الجنسي حول العالم".

بعد اتهامات "بريول" ألقى القبض على سعد المجرد وقضى أشهر عديدة في السجن قبل أن يطلق سراحه في أبريل الماضي بكفالة. بعد الافراج عنه نشر شريط فيديو يظهر فيه وهو يغني ويرقص في شوارع باريس، وهو الآن ينتظر محاكمة محتملة ويمنع من مغادرة التراب الفرنسي.

من جهتها، قامت السيدة "بريول"، التي تشتغل في ميدان الفنادق والمطاعم، بحذف حساباتها على شبكات التواصل، ولا تغادر بيتها كثيرا مخافة التعرف عليها.

وجاء في إحدى الرسائل الالكترونية التي توصلت بها واطلعت عليها "نيويورك تايمز": "ستدفعين ثمن هذا. سوف تموتين"، ثم أضافت الجهة المرسلة قائلة: "سنقتل أمك أمام أنظارك".

وتقول السيدة "بريول" بأنها وقت الاعتداء عليها، وكانت تبلغ من العمر 20 سنة، كانت في زيارة إلى باريس. ولم تعد اليها منذ ذلك الحين إلا عندما استدعتها الشرطة والقضاء. كما تقول إن العديد من المواقع لطخت صورتها واتهمتها بامتهان الدعارة.

وأضافت قائلة إن "الهدف من الفيديو الذي نشرته هو الادلاء بشهادتي بكل صدق، ووضع حد للاشاعات التي أطلقت عني، لبعض الوقت، حتى آخذ قسطا من الراحة".

وظهرت السيدة "بريول" في شريط الفيديو تارات هادئة وتارات أخرى تتحدى وتبكي وهي تصف كيف التقت مع سعد المجرد صدفة في أحد نوادي باريس عندما دعاها إلى مائدته. وبعد ذلك، قررا، رفقة مجموعة صغيرة، أن ينقلا الاحتفال إلى غرفته في الفندق.

كان من المرتقب ان يلتحق بهما الآخرون ولكنهم لم يلتحقوا. قالت إنهما رقصا في الغرفة معاً وسمحت له بتقبيلها ولكنها عندما لم تذهب أبعد من ذلك عنفها واعتصبها (بدون وقاية).

بعد ذلك لجأت إلى الحمام واقفلت عليها الباب. وعندما خرجت لكي تأخذ هاتفها خاضا عراكاً آخر ومزق ملابسها وحاول اغتصابها مرة ثانية، وإذاك خرجت من الغرفة هاربة.

جون مارك فيديدا، احد محامي سعد المجرد رفض التعليق على الفيديو، بينما قال محاميه الآخر "اريك دوبون موريتي" لـ"هافنغتون بوست المغرب" هذا الشهر إن "الفيديو لا يهمه".

وأضاف قائلا "أعتقد ان العدالة لا تتم من خلال أشرطة فيديو أو من خلال الانترنت، وهي على هذا الحال أفضل". قبل أن يؤكد بأنه لم ىحدد بعد أي تاريخ للمحاكمة.

كان المجرد قد اتهم بالاغتصاب في نيويورك سنة 2010 وغادر الولايات المتحدة الامريكية بكفالة. غير أن النيابة العامة ألغت هذه المتابعة في ديسمبر الماضي بعد أن تنازلت المتهمة عن شكايتها بدعوى التوصل الى تسوية.

وبعد خروج قضية "بريول" إلى العلن، اتت شابة مغربية فرنسية إلى فرنسا واتهمت مغني الراب باغتصابها في الدار البيضاء سنة 2015، وفق ما أودرته صحيفة "لوباريسيان" الفرنسية.

وقالت الصحيفة ان الشابة سحبت شكايتها بسبب "ضغوط شديدة" مورست عليها من طرف مقربين منها. إلا ان القانون الفرنسي يخول للنيابة العامة أن تقرر مواصلة التحقيق، وعلى كل حال فإن التحقيق لا يزال جاريا.

وقالت "بريول" في شريط الفيديو: "لن أقبل أبدا بالمال مقابل سحب هذه الشكاية"، مضيفة أنها تريد "أن يوضع هذا الشخص وراء القضبان".

وكان سعد المجرد، وهو ابن ممثلة مغربية ومغن مغربي، قد حقق الشهرة سنة 2007 عندما فاز بالرتبة الثانية في برنامج المسابقات "سوبر ستار"، النسخة اللبنانية لبرنامج "أراب أيدول".

وبحلول سنة 2013 أصبح نجما في العالم العربي وله أغان عديدة، من أبرزها أغنية "المعلم" التي حققت أكثر من 550 مليون مشاهدة على اليوتوب، وهي بذلك تتقدم على كل فيديوهات الموسيقى العربية.

وتقول الاغنية "أنت المعلم واحنا منك نتعلم نسكت وانت موجود مانرضى نتكلم".

الآن، بعدما قررت السيدة "بريول" أن تتكلم، أدان الكثيرون المغني على الانترنيت وأعربوا عن غضبهم من الدعم الذي قدمه الملك له.

بالمقابل فإن الكثير من محبيه التفوا حول قدوتهم، حتى أن بعض النساء المغربيات نشرن أشرطة فيديو على الانترنت يقلن فيها إنهن ترغبن في أن يغتصبهن.

هذه الردود تعكس ما يعبر عنه المدافعون عن حقوق الانسان عندما ينزعجون من البيئة المتساهلة مع الاغتصاب.

وقال سعيدة كوزي وهي شريكة مؤسسة لمنظمة “شركاء للتعبئة حول الحقوق”: “هذه القضية تلخص جزءًا صغيرا من الواقع في المغرب".

واستطردت قائلة: "يمكن ان نكون متسامحين حول الاغتصاب وننسى كل القيم الاخلاقية والدينية عندما يتعلق الامر بالرجال، بينما لا نولي لحماية النساء اي اهتمام".

ولان الاغتصاب الزوجي ليس جريمة في المغرب، كما أن ممارسة الجنس خارج الزواج تعتبر خارجة عن القانون، فإن هاتين القاعدتين، وفقا للحقوقيين، لا تشجعان ضحايا الاغتصاب على الكشف عنه مخافة تجريمهن.

وفي هذا الصدد تقول السيدة كوزي: "إن الذهاب الى الشرطة لتقديم شكاية عن الاغتصاب يمكن ان تعتبر اعترافا صريحا بممارسة الجنس خارج نطاق الزواج".

ناهيك أن معاقبة الاغتصاب تتم بشكل أكثر تسامحا إن لم تفقد الضحية عذريتها أثناء الاعتداء.

وفي هذا الصدد قامت هند بن ساري، وهي مخرجة مغربية تقيم حاليا في الدانمارك، بإنجاز سلسلة حول حقوق النساء بعنوان "475.. كسر الصمت"، أجرت فيها مقابلات مع العديد من المغاربة حول الاغتصاب وثقافة المهانة المحيطة به..

وقالت هند بن ساري: "لا يزال هناك اعتقاد واسع بأن الاعتصاب وكل أشكال العنف الجنسي ضد المراة مردها إلى الاستفزاز الذي تمارسه المرأة بشكل أو بآخر"، مبرزة أنه "ضحايا العنف الجنسي صرات ترى من الاهم بالنسبة لها التستر عليه".

ويحظى المجرد دعما من طرف محبيه خارج المغرب أيضاً. في لبنان والاردن لا تزال أغانيه تعزف بشكل كبير، كما أن معجبيه هناك يعبرون عن غضبهم تجاه السيدة "بريول".

وفي نفس الاسبوع الذي أصدرت فيها لسيدة "بريول" الفيديو، وضعت المجلة المغربية "ڤيرسيون اوم" صورة لسعد المجرد على غلافها قرب برج "ايڤل". وفي حواره مع المجلة قال إنه "لا يستطيع الحديث لكي لا يشوش على عمل القضاء".

ولان السيدة بريول لا تستطيع تتحمل مصاريف المسطرة القضائية فإن والدتها، "اولغا كوشار" (47 سنة)، وهي موظفة في الميدان الاجتماعي، ساعدتها على أداء المصاريف، وهي واثقة من ان ابنتها ستنتصر في القضية.

وقالت السيدة "اولغا كوشار" في مكالمة هاتفية "إن "لورا" امرأة قوية وفي حاجة الى الدعم والمساندة" قبل أن تضيف قائلة "لا زلنا مؤمنين بأن هناك عدالة وسيتم احقاقها".


*المصدر لكم

قيم هذه المادة |
0,0





محتويات قد تعجبك :

التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى