هل فعلا حزب العدالة والتنمية ربح التقرب من القصر و خسر مصداقيته ؟ هذا ما وصلت إليه احدى الدراسات

الرئيسية تقارير وحوارات

هل فعلا حزب العدالة والتنمية ربح التقرب من القصر و خسر مصداقيته ؟ هذا ما وصلت إليه احدى الدراسات
أضيف في 9 نونبر 2017 الساعة 19:30

* همس نيوز ـ متابعة

خلصت دراسة معهد “كارنيجي” للشرق الأوسط إلى أن دخول حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، إلى دواليب السلطة في المغرب ساهم في أن يكون خطابه أكثر اعتدالا.
الدراسة التي أعدها مارك لينش، الباحث في المركز نفسه، سلطت الضوء على وضعية عدد من الأحزاب الإسلامية في المنطقة، خلال مرحلة “ما بعد جماعة الإخوان المسلمين”، وخلصت إلى أن هذه الأحزاب ستواصل لعب دور مهم في سياسات معظم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رغم الضغوطات التي واجهتها في غضون السنوات الأخيرة.
و نقلا عن مصدر “الحياة دايلي”، أوضح لينش أن تجربة جماعة الإخوان المصرية تمثل بالنسبة إلى الأحزاب الإسلامية المرجع، عبر مجموعة جديدة ومعقّدة من معطيات التجربة والخطأ. في حين قال الباحث ذاته إن الأحزاب السياسية في المغرب عثرت، على غرار حزب العدالة والتنمية، على طريقة للعمل بفعالية ضمن بيئات سياسية متسامحة نوعا ما، من خلال ممارسة إستراتيجيات التقليص الذاتي للترشيحات الانتخابية، وطمأنة المنافسين، والفصل بين الحركة والحزب.
وبينما اختارت جماعات إسلامية أن تنخرط في شكل من أشكال “السياسات ما بعد الإسلامية”، تضيف الدراسة، فإن حزب العدالة والتنمية أدى هذا الدور، وقبل بقيود النظام الملكي، في مقابل سماح الأخير له بخوض الانتخابات وتشكيل الحكومة بقيادة عبد الإله بنكيران. كما أن إستراتيجية “البيجيدي” استندت إلى “اللعب وفق قواعد الملكية، لكن دون الاصطفاف كليا مع القصر”.
“وجد حزب العدالة والتنمية نفسه يتسلم مسؤوليات جسام، لكن في الواقع من دون صلاحيات للقيام بأي شيء..صحيح أنه ربح فُرص محسوبيات مهمة”، يقول مارك لينش، الذي أكد أن “الحزب تَجذَّرَ مؤسسياً في النظام السياسي، خاصة على المستويات المحلية، لكنه في المقابل خسر المصداقية بين القطاعات الإسلامية في المجتمع لصالح منافسه الإسلامي جماعة العدل والإحسان”.
وفيما اعتبرت الدراسة أنه لا يمكن فصل أزمة الإخوان المسلمين في الأردن عن أزمة الإخوان في مصر، أشارت إلى أن حزب العدالة والتنمية المغربي خطا بعد الانقلاب المصري خطوات عدة نحو المصالحة، تضمنت التنازل عن وزارات رئيسية لـ”أحزاب موالية للنظام”، على حد تعبير الباحث المشار إليه.
من جانب آخر، جذبت الإستراتيجية الناجحة لحزب العدالة والتنمية الأحزاب الأخرى في دول عربية، إذ درس إسلاميو تونس بعناية إنجازات “البيجيدي”، وفق المصدر ذاته.
وفي السياق ذاته، طرح راشد الغنوشي وباقي قادة النهضة، باستحسان، سابقة حزب العدالة والتنمية المغربي، الذي كان أول من فصل حزباً سياسياً إسلامياً عن حركته الدينية من الناحيتين التنظيمية والبرامجية، كما كان الأكثر نجاحاً من بين كل الأحزاب الإسلامية في العثور على مكان له في مركز السياسات الوطنية، حسب الدراسة ذاتها.

* المصدر نوت بريس

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى