في تسريبات جديدة على شاكلة وثائق بنما، فضائح تهز رؤساء و ملوك الدول ورجال المال

الرئيسية تقارير وحوارات

في تسريبات جديدة على شاكلة وثائق بنما، فضائح تهز رؤساء و ملوك الدول ورجال المال
أضيف في 5 نونبر 2017 الساعة 22:53

همس نيوز

 بعد تسريب وثائق بنما ، العالم على موعد مع حدث مشابه هو الأضخم من نوعه .

 فلقد أفضى تحقيق جديد حول مجموعة من الشركات الخارجية البريطانية إلى الكشف عن الملاذات الضريبية السرية، التي تُخفي الثروات العائدة لعدد من الشخصيات العالمية المشهورة في مجالات السياسة، والاقتصاد، والرياضة والفن .

 استقى المحققون معلوماتهم من 13 مليون وثيقة مسربة، فضحت الأوساط العالمية التي تزدهر فيها الانتهاكات الضريبية، وكشفت عن الوسائل المعقدة التي تتبعها الشركات الغنية لحماية ثرواتها بصورة قانونية. وقد كان مصدر هذه الوثائق شركتين عاملتين في مجال تقديم الخدمات الخارجية، بالإضافة إلى مجموعة من السجلات المتعلقة بتسع عشرة ملاذًا ضريبيًا. وحصلت صحيفة ” Süddeutsche Zeitung” الألمانية على هذه الوثائق، وشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، فضلًا عن بعض الوسائل الإعلامية المشهورة حول العالم مثل صحيفة الغارديان، وشبكة BBC ومجلة نيويورك تايمز.

 أطلق على هذه الوثائق اسم “وثائق الملاذ الآمن Paradise Papers”، وقد أبانت عن عدد هائل من البيانات، نذكر منها:

- استثمار ملايين الجنيهات من الثروة الشخصية للملكة إليزابيث في صندوق جزر كايمان، واستثمار قسم من أموالها في عدد من شركات التجزئة المتهمة باستغلال الأسر الفقيرة.

- وجود تعاملات تجارية خارجية واسعة النطاق أجراها بعض أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، وعدد من مستشاريه وممولي حملته، بما في ذلك مبالغ مالية كبيرة جرى تداولها بين إحدى الشركات المملوكة لصهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبين مجموعة شركات الشحن التابعة لوزير التجارة الأمريكي ويلبر روس.

- الكشف عن تلقي موقعي فيسبوك وتويتر استثمارات مالية كبيرة بقيمة مئات ملايين الدولارات، يمكن أن تكون عائدة إلى مؤسسات مالية رسمية في روسيا.

- الكشف عن وجود صندوق خارجي بقيمة 450 مليون دولار استخدم لإخفاء أموال عائدة للملياردير لورد أشكروفت.

- وجود عمليات تهرب ضريبي لدى عدد من الشركات الضخمة المتعددة الجنسيات مثل آبل ونايك.

- لجوء عدد من الشخصيات المشهورة في مجالي التلفزيون والسينما إلى حماية ثرواتهم وإخفائها عبر مجموعة من المشاريع الخارجية الوهمية.

- لجوء شركة جلينكور المتعددة الجنسيات إلى تقديم قرض سري بهدف تأمين حقوق التعدين المربحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

 و كما هو متوقع، من شان هذه الفضائح أن تشكل ضغوطًا هائلة سيرزح تحت وطأتها عدد من زعماء العالم أمثال ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وخصوصًا أنهما قد تعهدا سابقًا باتخاذ إجراءات حاسمة لمكافحة عمليات التهرب الضريبي الكبيرة.

 و بلغ عدد الصحفيين المشتركين في تحقيق “الملاذ الآمن” أكثر من 380 صحفيًا، أمضوا قرابة العام في تحليل وثائق يرجع بعضها إلى أكثر من 70 عامًا.

 وفي الوقت الذي يشهد العالم فيه تفاوتًا متزايدًا في الدخل، تُحقق الشركات المتعددة الجنسيات أرباحًا متزايدة عبر العمليات الخارجية التجارية. وفي هذا الصدد، يؤكد عالم الاقتصاد غابرييل زوكمان أن الملاذات الضريبية هي إحدى العوامل الرئيسة المسببة لارتفاع مستوى التفاوت في الدخل على مستوى العالم.

 تشكل شركة Appleby للمحاماة محور هذا التسريب، فهي تمتلك فروعًا ومراكز في عدة أماكن حول العالم أهمها: جزر برمودا، وجزر كايمان، وجزر فيرجين البريطانية وغيرها. وتفتخر هذه الشركة بكونها عضوًا رئيسًا في “الدائرة السحرية” لكبرى الشركات العاملة في مجال تقديم الخدامات الخارجية، وتقول إنها قد أجرت تحقيقًا موسعًا في جميع هذه المزاعم، بيد أنها لم تجد “أي دليل على وجود انتهاكات من طرف الشركة أو عملائها”. وتكمل الشركة بيانها قائلة: “نحن شركة محاماة تنحصر مهمتنا في تقديم المشورة لعملائنا بشأن الوسائل القانونية لممارسة نشاطاتهم التجارية، وبالتالي نحن لا نغض الطرف أبدًا على أي ممارسات غير قانونية”.

ختامًا، من المتوقع أن يكون تسريب “وثائق الملاذ الآمن” مجرد غيض من فيض، ومن شبه المؤكد أن تداعياته ستلقي بظلالها على موضوع الملاذات الضريبية، خصوصًا مع استمرار التفاوت في مستويات الدخل على صعيد العالم.




العرب

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى