عندما كانت أوروبا تحب اسم محمد

الرئيسية تقارير وحوارات

عندما كانت أوروبا تحب اسم محمد
أضيف في 19 فبراير 2018 الساعة 20:54

همس نيوز ــ متابعة


  تعرف الإسلاموفوبيا إنتشارا كبيرا مع صعود التيار اليميني المتشدد في أوروبا والغرب الذي ساهم في نظرة عدائية للإسلام والمسلمين.. ولكن لم تكن دوما هذه هي الصورة الثابتة لدى الأوروبيين عن المسلمين أو الشرق ككل، بل إنه في فترة من الزمن كانت الموضة أن يكون للأوروبي اسم عربي إسلامي بجانب اسمه الحقيقي.

عبدالله ومحمد وفسحة للمساجد

  بحسب مجلة "فورين بوليسي"، كان القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في بريطانيا وغرب أوروبا يضج بموضة الأسلمة والاستشراق.. ليس فقط بالمعنى التقليدي حيث يدرس أحد الأكاديميين التراث والفلسفة الإسلامية، بل كان الأمر موضة بين الكثير من الأرستقراطيين الذين يرتدون الملابس الشرقية مثل العمة والعباءة والجلابية، وكان من المألوف أن يتخذ الأرستقراطيون الأوروبيون أسماء شهرة إسلامية مثل محمد وعبدالله وهي الأكثر شعبية.

مسجد فيلمسدورف في برلين

مسجد فيلمسدورف في برلين


 

 وكان مسجد فيلمسدورف في برلين المبني على الطراز المغولي مسجدا شديد الفخامة والاتساع بشكل لا يتناسب مع عدد الجالية المسلمة الصغيرة وقتها، بل كان سبب الاتساع هو أن المسجد يستقبل كل يوم جمعة رحلات مدرسية لرؤية المسلمين وهم يصلون وأيضا المشاركة في الدروس الدينية بعد الصلاة، والمسجد كان وما زال يتبع الطائفة الأحمدية، ولكن الآن الأحوال حول المسجد هادئة للغاية.

 وأشهر من ساهموا في بناء المسجد وإدارته كان الفيلسوف اليهودي هوجو ماركوس الذي تحول للإسلام في 1925 وأصبح اسمه حميد.

البارون الفاروق

 الشخصيات التي نتحدث عنها هنا بعضها لم يكن يعتبر الإسلام والاستشراق موضة بل كان هناك من اعتنق الإسلام وكان هذا الجيل أول جيل مسلم من أبناء أوروبا في العصر الحديث، وبعضهم كان السبب في تحول العديد من سكان أوروبا للإسلام.

 أشهر هؤلاء كان رولاند جورج ألانسون وين، بارون هيدلي الخامس، والذي تحول للإسلام في 1913 بفضل صداقته مع المحامي الباكستاني "خواجة كمال الدين" وغير اسمه إلى الشيخ رحمة الله الفاروق.. وكان في عصره نموذج الدعاية الأول للإسلام في أوروبا وقام بالحج لمكه ثم ألف عددا من الكتب والمقالات عن الإسلام.

 


البارون الفاروق
البارون الفاروق

 

 


ملك مستحضرات التجميل

  من المشاهير ونجوم المجتمع في وقته كان بيتر هنريكوس فان دير هوج، طبيب الأمراض الجلدية الهولندي الذي أسس شركة لمستحضرات التجميل ما زالت موجودة حتى الأن، كان هو الأخر ممن تحولوا للإسلام وذهب للحج في مكه وكانت صورته هناك من أشهر أساليب الدعاية وقتها للإسلام في أوروبا باعتباره علاجا روحيا من الحياة الأوروبية والغربية الحديثة المزدحمة والمادية.

 

 

بيتر هنريكوس فان دير هوج - الحاج جنجر

بيتر هنريكوس فان دير هوج - الحاج جنجر

 

 

عبدالله وليام كويليام "شيخ بريطانيا"

  الأرستقراطي الإنجليزي من مدينة ليفربول والذي تحول للإسلام في أواخر 1887 بعد زيارة للمغرب.
 وأسس أول مسجد في بريطانيا بليفربول وحتى إن السلطان عبد الحميد الثاني أصدر أمرا بتعيينه في منصب "شيخ الإسلام لبريطانيا" ما يعادل "مفتي بريطانيا" وبسببه دخل الكثيرون في الإسلام، والمسجد الذي بناه كان أيضا مركزا إسلاميا للدعاية للإسلام م ازال المركز موجودا حتى اليوم، وكان يصر أنه أول إنجليزي يتحول للإسلام.

 

 

عبدالله كويليام

عبدالله كويليام

 

إيفيلين كوبولد

 أرستقراطية إنجليزية اسكتلندية وكانت أول امرأة تتحول للإسلام في بريطانيا أول بريطانية تؤدي فرضة الحج، وعرف عنها إتقانها للغة العربية، وعند اعتناقها للإسلام لم تتخل عن اسمها الأصلي بل أضافت له اسم زينب ليصبح إيفيلين زينب كوبولد، واشتهرت قصتها من خلال مذكراتها في رحلة الحج وكانت كتبت فيها قصة اعتناقها الإسلام قائلة "لطالما كنت أتلقى سؤال متى أصبحتي مسلمة؟، ولا يسعني القول سوى أنني لا أعرف اللحظة تحديدا التي أدركت فيها حقيقة الإسلام ولكن يبدو وكأني كنت دائما مسلمة في قلبي، وأتذكره كديني الطبيعي عندما كنت طفلة".


إيفيلين كوبولد

إيفيلين كوبولد


 

دوت مصر


مادمت تقرأ المقالات فإنك من نخبة مميزة جدا ونحترمك كثيرا.. فلا يفوتك تثبيت تطبيق همس نيوز للإستمتاع بمتابعة المستجدات من هنا

 

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى