إضافة إلى ''داعش''.. ثقافات قطع الرؤوس ما تزال مصدر فخر في أوروبا

الرئيسية تقارير وحوارات

إضافة إلى ''داعش''.. ثقافات قطع الرؤوس ما تزال مصدر فخر في أوروبا
أضيف في 8 يناير 2018 الساعة 21:29

همس نيوز ــ منير الغيواني


 الغرب عمومًا و فئات عريضة من أبناء و بنات الإسلام، يصدقون و يسوِقون الذبح و قطع الرقاب البشرية والتمثيل بالجثث على أنها من إبتكار من مسلمين، و يحصرونها فقط في دائرة الإسلام.. فإن كنتَ تحتفظ بين قناعاتك بهذا ، فأنت مدعو لمراجع معلوماتك، ليس لإيجاد مبرر لما ترتكبه جماعات في وقتنا الراهن ، بقدر ما هي نظرة لفهم تاريخ و وقائعه.

 فقلد إستطاعت أوساط غربية و جهات داخلية عديدة أن ترسخ في ذهنية المتلقي المسلم، بأن (ثقافة قطع الرؤوس) مرتبطة حصرا بالمسلمين، مدعية بأن أتباع الدين الحنيف هم وحدهم من يمارسون هذه الأفعال الإجرامية.
 و يعتبر تنظيم «الدولة الإسلامية» الأكثر دموية من بين الجماعات التي تنسب للإسلام، الذي قام بعمليات ذبح و قطع للرقاب كان بعضها مصورا ، قد أثار الحديث و الإهتمام بتلك الأفعال المخالفة بطبيعة الحال لكل قواعد الشرع وضوابط الإنسانية المتعارف عليها.

http://www.dostor.org/upload/photo/news/72/7/500x282o/686.jpg

تتعدد الثقافات و قطع الرقاب واحد 



 غير أن المصادر و الوقائع التاريخية، ترى عكس ذلك ، كونها تحتفظ و تزخر بأحداث و شهادات تؤكد بأن الثقافة الأوروبية والأمريكية هما من بدأتا ومارسة تلك الجرائم البشعة ، وهم -أي الأوروبيين و الأمريكان - من مارس الإرهاب بكل تفاصيله وأنواعه، وقد أشار الدكتور (نعوم تشومسكي) - وهو واحد من أكبر فلاسفة الغرب، بل هو ظاهرة عالمية بحسب وصف جريدة نيويورك تايمز، وهو أمريكي يهودي، ولكنه يميل إلى الإنصاف والواقعية، ما يجعله موفوضا غير محبوب في بلده وأيضا في كيان إسرائيل.


  و لعل من أبرز الأخبار التي قد تهتم بها قنوات الأخبار، هي تلك الجرائم التي يرتكبها تنظيم ما يسمى اختصارا ( داعش = الدولة الإسلامية ) في العراق والشام و فروعه.. لتتلوها موجة الإتهامات إلى الثقتفة الإسلامية و التنديدات من قبل دول كفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية .

 لكن ما لا يعلمه أو يُغيَب عمدا عن المسلمين، معلومات أن جميع هذه الدول ( فرنسا أمريكا بريطانيا البرتغال اسبانيا … الخ ) التي تصف الاسلام بالإرهاب ، قد تأسست في جابت كبير منها على قطع رؤوس الملايين من المسلمين عبر العالم أجمع ، وما تزال لغاية كتابة هاته السطور بين الغربيين تسري ثقافة الإعتزاز بشخصيات و رموز قاطعي الرؤوس المسلمين في دولهم .
  فعلى مدى 200 سنة من الاستعمار العالمي لبلدان غير أوروبية، أرتكبت في حق سكانها مجازر و جرائم يحتفظ بها التاريخ.


إسبانيا

الغرب الذي يدين قطع الرؤوس اليوم , ثقافته اليومية مليئة بتمجيد قاطعي الرؤوس , فهو نفسه الذي يمجد ملك قشتالة ألفونسو 8 الذي يسمى ( السفاح ) لقتله آلاف المسلمين بالأندلس بل ويضع له تمثالاً وتحت قدمه رأسا مقطوعة ( ؟؟ )،و لا تزال إسبانيا وبالضبط مدريد تحتفي بتماثيل تخلد ذكرى قطع الرؤوس، حيث ينتصب تمثال بالعاصمة الإسبانية وبالضبط في حديقة ساباتيني للملك القشتالي ألفونسو الثامن وهو يحمل رؤوساً مقطوعةً، ويضع رأسه على رأس مسلم مقطوعة.
وقد نحت التمثال بالحجر الأبيض النحات “خوان دي فيلانوفا” ما بين سنتي 1750 و 1753.

http://www.noonpresse.com/wp-content/uploads/2016/03/%D8%A3%D9%84%D9%81%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%88-768x370.jpg

“ألفونسو الثامن” قاطع رؤوس المسلمين الذي تحتفي به مدريد

 

الصورة التالية لجنود إسبان يرفعون رؤوس مغاربة مقطوعة أثناء الغزو الإسباني لشمال المغرب عام 1921م.

https://tribusalgeriennes.files.wordpress.com/2014/09/10703792_774598745931285_1087606235269826302_n.jpg?w=475&h=323



 و في المملكة الإسبانية رؤوس مقوطعة لتزيين الكنائس

https://tribusalgeriennes.files.wordpress.com/2014/09/10603245_597426283700276_4999870446023151186_n.png?w=434&h=328 https://tribusalgeriennes.files.wordpress.com/2014/09/1654467_597425640367007_222186361757423581_n.png





إيطاليا :

 قطع الرقاب في هذا البلد الأوروبي ، بارز على  الجدران الخارجية لكنائسه لحد الساعة

10696441_597424347033803_3830292203366285659_n


 بل أن تمثال الملك بارسي ملك آراغوس وهو يحمل رأس (ميديوس ) وحش حسب الاغريق القدامي …  قام بنحت هذا التمثال التشكيلي سيليني سنة 1554 ومازال لحد اليوم موجودا في شوارع مدينة فلورنس. أن أشهر تمثال لفترة النهضة الأوربية في الفنون( considérée comme l’un des chefs-d’œuvre de la Renaissance artistique. ) .

https://tribusalgeriennes.files.wordpress.com/2014/09/10425891_597412520368319_7243224939198596002_n.jpg?w=518&h=352

 

فرنسا :

في المتحف الوطني الفرنسي للعلوم الطبيعية وهو صرح ذا شهرة عالمية وذا صيت كبير، توجد فيه رؤوس محفوظة لسكان المستوطنات السابقة، فصلت رؤوسهم ذات يوم للتنكيل بهم لا لسبب سوى أنهم كانوا يريدون إسترجاع ماإغتصبه منهم فرنسا الاستعمارية بعد ان سلبت أرضهم بالقهر .

https://tribusalgeriennes.files.wordpress.com/2014/09/1522096_339118186248397_2843051340676436806_n.jpg?w=352&h=436

رؤوس قادة المقاومة الجزائرية في هذا المتحف


أمريكا:

 
 أما ما إرتكبته الولايات المتحدة الأمريكية في شعب الفيتنام ، لا يمكن وصفه سوى بهذه الصورة لقطع رؤوس الفيتناميين..

https://tribusalgeriennes.files.wordpress.com/2014/09/10698440_10204431377199009_5663377198311903801_n.jpg


البرتغال:

 ولا تقل الممارسات التي اقترفتها البرتغال في مستعمراتها الافريقية أو بريطانيا في الفيتنام أو فرنسا في المغرب عن ما سبق ، فكل هذه الدول لها تاريخ أسود في قطع رؤوس الآلاف المؤلفة من المسلمين والأفارقة و الأسيويين طيلة 200 سنة من استعمار تلك البلدان الافريقية والآسيوية .

https://tribusalgeriennes.files.wordpress.com/2014/09/10632798_590274567748781_6142820033009009603_n.jpg?w=534&h=348



لمن يريد الاطلاع على المزيد فليقرأ كتاب ( Coloniser – Exterminer ) لـ ( Olivier Le Cour Grandmaison ) … سيرى وسيقرأ الأساليب التي لا تخطر في البال والتي اعتمدتها فرنسا لتأسيس دولتها الحضارية المتقدمة على جمامج أجداد الجزائريين والمغاربة ..

مادمت تقرأ المقالات فإنك من نخبة مميزة جدا ونحترمك كثيرا.. فلا يفوتك تثبيت تطبيق همس نيوز للإستمتاع بمتابعة المستجدات من هنا

 

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى