حوار ساخر، لا تفوتك فرصة الإطلاع على ما صرح به قارب الموت

الرئيسية الجالية في الغرب

حوار ساخر، لا تفوتك فرصة الإطلاع على ما صرح به قارب الموت
أضيف في 13 شتنبر 2018 الساعة 21:28

همس نيوز ـ اللاجئ الإقتصادي


 على إثر عودته القوية إلى الساحة المغربية ، نقدم للقراء الكرام هذا الحوار الساخر، الذي أجريناه مع الشخصية الأكثر شهرة في عالم الهجرة و الحريكْ بالمغرب.

 ففي خطوة غير مسبوقة، وفي أول ظهور إعلامي له .. معكم - قارب الموت - الذي خص موقعنا بهذا الحوار المر.

في هذا الحوار صرح ضيفنا ( بأن المسوؤلين في المغرب يتنفسون صعداء لما يهاجر المغاربة ، فذلك بالنسبة إليهم ثقل كبير قد أزيح عن كاهلهم... ثم أضاف يقول بأن قوته و نشاطه يستمدُّهما من ’’ قــلَّــةْ الـشِّي ؟؟؟؟ ’’ ) ، و أمور أخرى خطيرة .. تابعوا.

 فمرحبا بجميع القراء الأعزاء في هذا القاء، حيث نستضيف فيه شخصية مغربية واسعة الشعبية.. فلا أهلا ولا سهلا بها معنا . إنه قارب الموت ومن لا يعرفه.

- أول سؤال لقارب الموت : لقد انتزعنا من وقتك وبشق الأنفس هذه الدقائق المعدودة كي نجري معك هذا الحوار، أليس كذلك ؟
»» جواب قارب الموت : بداية، لابد أن أعبر عن عدم رضايَ على طريقة استقبالكم لي، وعن قلة الترحيب التي لا تليق البتة بمستواي ومكانتي وسط شرائح المجتمع المغربي، واعلموا أن أي إهانة قد تلحق بشخصي هي في حقيقة الأمر إهانة في حق طبقة عريضة من المغاربة اللذين ألمَعُ - أنا قارب الموت- في قلوبهم، الحالمين بالركوب على مثني و الحريكَّ نحو أوروبا..كما لا يخفى عليكم بأن خدماتي جد مطلوبة إلى حد الساعة، ومازال العديد من زبنائي وعشاقي، من كامل ربوع الوطن العزيز، يطلبون مني أن أحقق لهم أمال الهروب وأحلام الهجرة.

 إن عملي هذا يجعلني راضيا عن نفسي، وأنا لعلى ثقة كاملة بأنني أنتشل من أحملهم على مثني من مخالب الضياع وقسوة الواقع، وهذا سبب كاف، لكي أحرص على استغلال كل دقيقة من وقتي في ميدان التحريكّْ.. فالدقيقة في عالم الهجرة غالية جداً جداً، لذا كان منحي لكم بعضا منها صعب للغاية.

- سؤال: تقول بأنك راضٍ عن نفسك، في حين أنت متهم بتيتيم عائلات وتشتيت أسر. أنت مطلوب للعدالة، لقد أقدمت على إزهاق أرواح الآلاف من أبناء شمال إفريقيا اللذين ألقيت بهم إلى الحيتان والروكان ؟
»» جواب قارب الموت : أنت فقط رأيت وركزت على الآلاف اللذين فقدوا حياتهم وسط البحر؟؟ لِما لا تنظر إلى الألوف المؤلفة بل الملايين اللذين تمكنوا من الوصول إلى مبتغاهم أوروبا، بعد أن أسديتُ لهم خدماتي الجليلة. وهاهم أصبحوا من الجالية و يحضون بكامل الرعاية و الاحترام الرسميين و الشعبيين..
عليك أن تعلم وليعلم معك الجميع، بأن من يطلبون خدماتي، يأتون عندي بمحض إرادتهم بعد أن لسعهم لهيب اليأس و النسيان في أوطانهم. ولعل المقولة الشعبية المغربية المشهورة ''الروكان ولا خوك الماروكان'' هي خير دليل على ما أقوله. شخصيا لم أضع يوما في عنق أحد السريفة ولم أجبره على ركوب البحر. إذن فأنا بريء من كل التهم براءة القطار من دم باها..

 بل و يجب أن توجه كل الإدانات إلى المتهمين الحقيقيين المتورطين بشكل أو بآخر، في دفع أبناء الشعب إلى الإقبال عليَ والاستنجاد بي. فالمرجو منكم عدم السقوط في مصبنة العقول و في فخ العبارات المُدجِنَة. أقول هذا فقط، لتتضح لكم الصورة وتتمكنوا من توجيه أصابع الاتهام نحو اتجاهها الصحيح إن كنتم فعلا تتمتعون بجرأة توجيهها.

- سؤال : المهم يا قارب الموت أو "الباتيرا"، قدم لنا ولمن لا يعرفونك بطاقتك التعريفية ؟
»» جواب قارب الموت : لستُ في حاجة كي أُعرف بنفسي، فشهرتي عمت البر و اخترقت السماء و شقت البحار. لكن تواضعا مني و تضامنا مع الهاربين إلى الخارج، كانوا شرعيين أو غير شرعيين..أقدم لجميع قرائكم لمحة مقتضبة عن سيرتي:
فأنا المسمى "قارب الموت "، ولي ألقاب أخرى مثل: لفلوكة - الزودياك - الباتيرا - قارب الخجل .. وُلدتُ فوق الشواطئ المغاربية و بالضبط لما دقت ساعة إهانة بني الإنسان.
أبي الذي ما يزال على قيد الحياة اسمه: احتقار بن المظلوم اجتماعيا، و وأمي التي أحسنت تربيتي و رعايتي إسمُها : أزمة بنت تهميش، و هي من قبيلة أولاد الحرام . أما الوالد فهو من قبيلة أولاد سيدي استعمار.

  ترعرعتُ في بيئة عنوانها سياسات فاشلة، تصب فقط في خدمة المصالح الذاتية الضيقة، من جهة، وعقليات انهزامية محذوف من قاموسها مفهوم التضحية الوطنية من جهة أخرى.
درست بين جدران مدرسة - دَبَّرْ تحْرَكّْ -، ثم انتقلت لأتابع دراساتي العليا بجامعة يُطلق عليها اسم : اهجرْ وارحلْ..لتكون المحترم البطل. حاصل على دكتوراه تخصص "استنزاف البلد من طاقاته البشرية و الفكرية ".

 حاليا أشغل منصب رئيس "المنظمة المغاربية لوسائل التهجير"، و التي تضم في عضويتها فضلا عنا نحن جماعة لفلايك و القوارب ، كل من: الكيران والطائرات و الشاحنات والسيارات الخارجية، و كل ما من شأنه، نقل الأفراد إلى الخارجْ، ولقد انضمت مؤخرا إلى منظمتنا العتيدة، كل من الفيزا و الزواج الأبيض، و القرعة الأمريكية و الكونْترتات خاصة الإسبانية، و اللواتي نعتبرهن رغم قانونيتهن، حليفات أساسيات في تحسين مستوى أدائنا و عمل هيأتنا و رفع عدد النازحين و هذا هو الأساس. دون أن ننسى المُحَرِّكّْ المُهَجِّرْ، المغلف بالصفة الشرعية، ذو الأدوار الرائدة في هذا الميدان الذي ننشط فيه جميعاً، ألا و هو السيد '' التَعْشَارْ ''. كذلك الزواج بالرجال أو بالنساء المقيمين بالدول الأوروبية على الخصوص المتوفرين منهم على لِبَابْيِي، تحت ذريعة التجمع العائلي...

سؤال : ماهي مشاعرك وأنت تشاهد عبر وسائل الإعلام المغربية ، الإستقبالات الجميلة المخصصة لإخواننا بديار المهجر ... ؟ .

»» جواب قارب الموت : شخصيا تنتابني مشاعر السعادة و الفخر و الإبتهاج، لما تعطى الإنطلاقة الرسمية لعمليات ” مرحبا السنوية لإستقبال مغاربة الخارج ” ، أنا فرحان كون مجهوداتي في إخراج بنات و أبناء المغرب لم تذهب هدرا ً، بل و بالعكس أرى ثمار عملي عند كل عودةٍ ميمونةٍ لجميع المستفيدين من خدماتي .

و أستغل هذه الفرصة لأوجه شكري الجزيل إلى الدولة المغربية و الجهات المعنية ، التي تتوج أعمالي و تُضفي عليها الصبغة الشرعية عبر إستقبالاتها الرسمية ، و أنا مدين لها، كونها لا تكتفي بهذا و حسب، بل تنظم لكل خارج من وطنه المهراجانات و الأعياد ، و لقد أنشؤوا لهم “مجلسا أعلى للجالية المغربية بالخارج” ، و “مجلسا علميا” و قبلهما عيدا وطنيا “يوم 10 غشت”… فتبارك الله .. هذا إن دلَّ على شيء، فإنما يدل على الإحترام والحب و الرعاية ،التي يحظى بهما كل من يُغادر بلده و يهرب منه.

 

No hay texto alternativo automático disponible.


سؤال : لماذا هجر ، و مايزال يهجر المغاربة ، في نظرك ؟..

رد قارب الموت  : إن تفسير الواضحات من المفضحات ، هجرة و هروب المغاربة من بلدهم له عدة أسباب منها :

أولا – فشل و عجز من يوجد مصير المغرب و المغاربة بين أيديهم، في إيجاد لأبناء الشعب الظروف الملائمة للعيش داخل وطنهم.
ثانيا – العقلية الإنهزامية المترهلة ،التي تعشش في رؤوس المغاربة، غير القادرين على بناء وطن يحفظ كرامتهم ، و مستقبل أبناءهم .
و ثالثا – بفضل الأدوار الطلائعية التي نلعبها نحن “قوارب الموت”..
و دعني من هذا المنبر،أوجه دعوتي إلى المسؤولين من أجل رد الإعتبار إلي ، و لِما لا التفكير في منحنا الرئاسة الفعلية، لـلمجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بديار المهجر ، ثم إدماجي في خطط التنمية البشرية !!

سؤال : .. تريدون المساهمة في التنمية البشرية فعـلا.. !!! ؟.

»» جواب قارب الموت : أ تتعجب من هذا الأمر ؟؟ أم أنك تسخر مني ؟؟ .. ألم تسمع بأن العملة و التحويلات التي يُدخلها “مغاربة ديال بَرَّا” هي أولى موارد الميزانية ؟، أليس لنا دور في تنمية الإقتصاد المغربي ؟..

فمن ينقل إلى الخارج ، من يجلبون و يحولون ’’ الأورو و الدولار’’ إلى خزينة الدولة المغربة ، هو بالتأكيد فاعل محوري في التنمية, وفضله على الميزانية لا يجب أن يغفل..
 
سؤال : نسمع مرة تلوى الأخرى بأن جهات عديدة تنادي بالتضييق عليكم و القضاء عليكم ؟ ، فــهل أنتم مرتاحون لمستقبلكم؟، خصوصا و أننا لمسنا فتورا ملحوظا في نشاطكم التحريكَي ؟..

جواب قارب الموت : إن التضييق الذي تتحدثون هو ليس بالحدة التي تتصورونها ، قد يُضايقونني أنا ” لفــلــوكا ” ، لكن و في الوقت نفسه، يُغمضون العين عن طرق بديلة للخروج و عبور الحدود .

و هذه مناسبة نحذر عبرها من مغبة الإستمرار في مضايقتنا و شد الخناق علينا ، فالذين يقومون بهذا هم ضد مصالح مسؤولي المملكة.

سؤال : هذه النقطة الأخيرة ، غير مفهومة، كيف يمكن لمن يحارب “قارب الموت” أن يكون ضد مصلحة البلد و مسؤوليه…؟

 قارب الموت : إن هذه المسألة في غاية من الأهمية و الحساسية، و الجواب بكل بساطة هو كما يلي : عندما ننقل الناس إلى الخارج، أو يموتون بين الأمواج، نكون قد قدمنا خدمة عظيمة للجهات المسؤولة ، و هذه الجهات كما هو معلوم ،عاجزة عن توفير ظروف حياة كريمة لغالبية الشعب المغربي.. و هنا يأتي دورنا نحن قوارب الموت و وسائل التهجير ،للـتخفيف عنها من تزايد أعداد العاطلين ، و تكاثر البؤساء و المظلومين و الكادحين و المرضى و المهمشين ، و تناسل المطالبين بالخبز و الدواء و الشغل و السكن و العدل و ما إلى ذلك.. بتهجيرهم و الإلقاء بهم في الــخارج .

سؤال : من أين لك كل هذه القدرة على التهجير؟ و من أين تستمد قوتك ؟.

جواب قارب الموت : قوتي و قوة سائر و سائل التهجير عموما، نستمدُّها من :’’ قــلَّــةْ الـشِّـــي ’’.

“قــَلَّـةْ الشِّــــي” تْرشِّي ، و تدفع الغاشي إلى البحث عنا لكي ننقلهم إلى أين يعتقدون وجود ’’ وَفْـرَة الشِــي’’ .

 فلهذا “قــَلَّـةْ الشِّــــي” هي المزود الأول لنا بالقوة و الإنتعاش .. و "قلة الشِّـي" ليست مقتصرة على الجانب المادي فقط ’’ لَـفْلُـوسْ’’، كما قد يتبادر إلى ذهن الكثيرين ، بل إن “قـــلـة الـشـي” شاملة لـجوانب عديدة .

سؤال : لو تفضلت ، فسر للقراء كلامك ؟.

رد قارب الموت : توجد أصناف متنوعة من ” قــــلة الشــــي “، و هي سبب إزدهار تجارتنا ، سأعطيك أمثلة لأنواع من “قــــلـــة الـــشي” فزيادة على قلة المال و لفلوس .. هناك:

* قــَلَّـةْ الإستقلالية ، *قــلة التوزيع العادل للثروة ، *قلة إحترام الإنسان، *قــَلَّـةْ المساواة و العدالة، *قــَلَّـةْ الحقوق، *قــَلَّـةْ حب الوطن، *قــَلَّـةْ النزاهة في الإدارة و بين المجتمع، *قــَلَّـةْ الديموقراطية، *قــَلَّـةْ الثقة بالله و بالإمكانيات الذاتية و المحلية، *قــَلَّـةْ الجودة، *قلة الهوية الوطنية، *قــَلَّـةْ المناعة الحضارية، *قـلَّةْ الحصانة الفكرية، *قــَلَّـةْ حرية التعبير، *قــَلَّـةْ مناصب الخدمة ، *قــَلَّـةْ السكن، *قــَلَّـةْ التطبيب، …إلخ


سؤال :  ماهي أهم إنجازات منظمتكم’’المنظمة المغربية لوسائل التهجير’’؟.

جواب لفلوكا : نعم.. أخر إنجازاتنا، تتمثل في جعل المغرب يتربع على رأس لائحة الدول العربية المشتة لأبناءها بين الدول الأوروبية . كما لدينا إنجازات أخرى و هي  تحقيق أكبر جالية أجنبية  في اوربا  *إسبانيا و إيطاليا و كندا* وتبقى أبرز إنجاز نفتخر به ، حيث  إستطاعتنا جعل خدماتنا التهجيرية، تضحى ثقافة بديهية بين المجتمع .

سؤال : تردد مؤخرا بأنك تتلقى لدعما من دوائر خارجية ؟

جواب قارب الموت : نحن لا نخجل من تلقينا الدعم و التمويل من جهات خارجية ، بل و نعلنها أمام الملئ ، إن هذا الدعم الخارجي الذي نتلقاه ليس دعما مباشرًا، و لكي أوضح لك و لجميع قراء جريدتكم المحترمة هذه المسألة ..تابع معي هذه العملية الحسابية:

هنالك  :

أولا – القوى الإستعمارية القوية تحمي رجال لبلاد.

ثانيا – رجال لبلاد يتسببون بشكل أو بأخر في واقع ـ قلَّة الشِّـي ـ .

ثالثا ـ قلَّة الشِّـي ـ أرضية جد خصبة و مناسبة لتكاثرنا نحن قوارب الموت وسائل الهروب و الهجرة.

هذه الثلاثية تبيِّن إستفادتنا غير المباشرة، من دعم قوى التحكم و الإستعمار من وراء الستار.

سؤال : قلت لي في الكواليس قبل إجراء هذا الحوار، بأن لديك خِدمتان تقدمهما إلى المغرب، واحدة إقتصادية والأخرى سياسية ، الخدمة الإقتصادية قد عرفناها، بقي لنا أن نعرف السياسية منهما ؟

جواب قارب الموت : : مؤخرا كان لي إجتماع سري للغاية، إلتقيت فيه بوفد رسمي ، بمقري الكائن فوق الشواطئ المغربية، و أثناءه تم بيننا تبادل الأفكار و وجهات النظر، حول السبل و الطرق التي من خلالها يمكن تفعيل أليات تهجير و تحريك الناس.

شخصيا كنت أعتقدُ أن الوفد جاء لتبليغي بغضب السلطات و إنزعاجها من نقلي و تحريكي لأفراد الشعب المغربي نحو الخارج، و لقد كنت أتوقع أن يهددوني بحرب إجتثاث تشن ضدي و ضد منظمتي، إن لم أتوقف و أكف عن عملي اللاوطني هذا..

غير أن المفاجئة كانت ضخمة ،فلقد تمت الإشادة بما أنا بصدد القيام به ، و لقد تم توشيح صدري و أُبلغت بأنني أحضى بالرضى الكبير كتقدير لتجربتي الرائدة في مجالات تهجير أولاد الشعب المغربي .

وهنا سأجيبك على سؤالك حول الخدمة السياسية – فبيني و بينك أنا لم أكن ألتفت إلى هاته الخدمة كثيرا و هي خدمة بالنسبة للحاكمين أغلى و أروع من نظيرتها الإقتصادية ..فكما أسر لي الوفد الرسمي .. فنحن نعفي الدولة من واجباتها إتجاه المغاربة ، إذ أننا نخفف عنها ضخامة المسؤولية حينما  نخلصها من العاطلين .

لقد أفصحوا لي عن حقيقة.. وهي أنني أجهض بارودا إجتماعيا ،لا تقدر أي ألة بطش أن تطفيه و تخمده إلا الهجرة و الحريك.

سؤال : الحوار معك عجيب يا لفلوكـــا… قل لي من هم أحباؤك ؟


جواب قارب الموت : أحبائي كثر على سبيل المثال لا الحصر هناك الفساد و الإستبداد و التهميش و الإستعمار و الإحتقار و التزوير و الظلم و الإهانة…

سؤال : و من هم  أعدائك ؟

جواب قارب الموت : لدي أعداء مثلا لا حصر كـــالشرفاء ذوي الروح الوطنـــــــية الصادقة ،و كل الجمعيات و الحركات المطالبة بالعدالة الإجتماية و الكرامة و على رأسها حركة 20 فبراير الملعونة .

سؤال : من خلال حواري معك لمست بأنك راض على خدماتك التهجيرية ؟.

جواب قارب الموت : طبعا و بلا أدنى شك، أنا راض على نفسي رضى تام .

سؤال : تقول بأنك راضٍ عن نفسك، في حين أنت متهم بتيتيم عائلات و تشتيت أسر، أنت مطلوب للعدالة، لقد أقدمت على إزهاق أرواح آلاف المغاربة الذين ألقيت بهم إلى الحيتان و الروكان ؟

جواب قارب الموت : تتحدثُ على الألاف الذين فقدوا حياتهم وسط البحر؟؟ ، لِما لا تنظر إلى هؤلاء الملايين اللذين تمكنوا من الوصول إلى مبتغاهم في أوروبا ، بعد أن أسديتُ إليهم  خدماتي ، و هاهم أصبحوا من الجالية يحظون بكامل الرعاية و الإحترام .

أنا لم أجبر مغربيا أو مغربية على ركوب البحر و الفرار نحو الضفة المقابلة ، إذن فـــأنا بريء من تهم إزهاق أرواح المغاربة .

عليك أن تعلم و ليعلم معك الجميع، بأن من يطلبون خدمتي ،يأتون عندي بمحض إرادتهم بعد أن لسعهم لهيب اليأس و النسيان في وطنهم ، و لعل القولة الشعبية المشهورة ’’ الروكان و لا خوك الماروكــــان ’’ لخير دليل على ما أقول..

أما الإتهامات فيجب أن توجه إلى المتهمين الحقيقيين المتورطين بشكل أو بآخر، في دفع أبناء الشعب إلى الإقبال عليَ والإستنجاد بي.

أقول هذا فقط ، لتتضح لكم الصورة وتتمكنوا من توجيه أصابع الإتهام نحو إتجاهها الصحيح، إن كانت لكم الجرأة في توجيهها.

سؤال : وصلنا إلى نهاية هذا الحوار يا “قارب الموت”، لكن قبل توديعك .. إحكي لنا واحدة من الذكريات التي بقيت عالقة في مخيلتك على مدى مشوارك في نقل المغاربة نحو الضفة المقابلة ؟

جواب قارب الموت : ذكرني سؤالك هذا، بموقف فريد من نوعه لن أنساه أبدا، وقع لي مع واحد من الشبان المجازين، الذين أوصدت أبواب الآمال في وجوههم داخل وطنهم ، فقرر الحريك على متني،غير أن محاولته الأولى باءت بالفشل، لأن مصالح الأمن و مراقبة الشواطئ إستطاعت إلقاء القبض عليه بتهمة محاولة الحريك.

في تلك اللحظة كانت حاضرة كاميرا التلفزيون المغربي ، وكانت حينها تعد تقريرا إخباريا عن الجهود الجبارة في محاربة الهجرة السرية ، حيث أظهرته نشرة أخبار القناة الأولى ذاك المساء،و كأنه مجرم حاول خرق القانون …

هذا الشاب المُعطل، لم يستسلم بل حاول الكرة تلوى أخرى، حتى تمكن في النهاية من الوصول إلى إيطاليا، و بعد مرور أربعة أعوام سوى الشاب وضعيته القانونية وحصل على بطاقة الإقامة ، ثم عاد إلى المغرب خلال عطلته الصيفية ككل المغتربين.. و هنا ستقع المفارقة التي ستظل راسخة في مخيلتي، فعند وصوله إلى مطار وجدة أنكاد، و من الصدف النادرة، وجد هذا الشاب في إستقباله نفس الكاميرا ونفس التلفزيون ، الذي أظهره بالأمس القريب كالمجرم المُدان، ليُقدمه في عشية ذلك اليوم كأخ مهاجر بطل ناجح عاد إلى بلاده .فيا للعجب.

إنتهى الحوار النادر و الصريح

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى