العفو الدولية: الاتحاد الأوروبي والشرطة الكرواتية ''شريكان'' بقمع المهاجرين

الرئيسية الجالية في الغرب

العفو الدولية: الاتحاد الأوروبي والشرطة الكرواتية ''شريكان'' بقمع المهاجرين
أضيف في 14 مارس 2019 الساعة 18:52

همس نيوز ـ بلجيكا

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا حول ممارسات الشرطة الكرواتية على الحدود مع البوسنة ضد المهاجرين. وجاء في التقرير اتهامات مباشرة للاتحاد الأوروبي بالتواطؤ مع السلطات الكرواتية، من خلال تمويل أجهزة أمن الحدود المسؤولة عن قمع المهاجرين.

في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومات الأوروبية "بالتواطؤ" مع الشرطة الكرواتية في "عمليات الاعتراض الممنهجة وغير القانونية" التي تنفذها ضد الآلاف من طالبي اللجوء على الحدود، وذلك بسبب تمويل الاتحاد الأوروبي لأجهزة أمن الحدود في الدولة الواقعة في منطقة البلقان.

ويورد تقرير جاء تحت عنوان يدفعون نحو الهاوية: العنف والانتهاكات ضد اللاجئين والمهاجرين على امتداد طريق البلقان، تفاصيل حول إعطاء الحكومات الأوروبية الأولوية للسيطرة على الحدود، عوضا عن التقيد بالقانون الدولي. وبذلك فهي لا تتجاهل فحسب الاعتداءات الوحشية عليهم على أيدي الشرطة الكرواتية، وإنما تمول عملياتها أيضا. وبإقدامها على ذلك، فهي إنما تؤجج أزمة إنسانية متصاعدة على حافة الاتحاد الأوروبي.

وجاء على لسان ماسيمو موراتي، مدير البحوث في المكتب الأوروبي لمنظمة العفو الدولية، أن "كل ما يحتاجه المرء لفهم أولويات الحكومات الأوروبية، هو متابعة مسار الأموال. فإسهاماتها المالية في المساعدات الإنسانية لا تعد شيئا يذكر بالمقارنة مع الأموال التي تقدمها لأغراض أمن الحدود، بما في ذلك تجهيز شرطة الحدود الكرواتية بالمعدات، وحتى دفع رواتب أفرادها".

للمزيد: رايتس ووتش: الشرطة الكرواتية أعادت مهاجرين بالقوة إلى البوسنة ومنعتهم من طلب اللجوء

ووجد حوالي 25 ألف مهاجر من آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا طريقا جديدا يمر عبر منطقة البلقان، يقضي بالتسلل إلى كرواتيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، ومنها إلى دول أوروبا الغربية.

وفيما نجح الكثير منهم باجتياز هذا المسار بنجاح، أحبطت شرطة الحدود الكرواتية محاولات آلاف المهاجرين الآخرين الذين باتوا الآن محاصرين في مراكز المهاجرين في البوسنة المجاورة.

ويتواجد حاليا ما يقرب من 5,500 امرأة ورجل وطفل، عالقين في بلدتي بيهاتش وفليكا كلادوشا البوسنيتين الحدوديتين مع كرواتيا. ويعيش هؤلاء في مصانع صدئة ومبان مهجورة تخلو من وسائل الراحة الأساسية، نتيجة عدم تمكن السلطات من توفير الحماية الكافية وظروف معيشية كريمة لهم، بينما تفتقر مخيماتهم العشوائية إلى سبل النظافة والماء الساخن والرعاية الطبية والطعام الكافي.

واتهمت المنظمة في تقريرها سلطات الحدود الكرواتية بتنفيذ "عمليات اعتراض متعمدة وطرد جماعي غالبا ما يصاحبها عنف وترويع".

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي متواطئ لأنه "واصل تخصيص مبالغ كبيرة لمساعدة كرواتيا في بنيتها الأمنية الحدودية".

وأضافت أن "الحكومات الاوروبية لا تغض الطرف عن الهجمات الوحشية التي ترتكبها الشرطة الكرواتية فحسب، بل تمول أنشطتها أيضا"، محذرة من تفجر "أزمة إنسانية متنامية على حدود الاتحاد الأوروبي".

شهادات متكررة حول عنف الشرطة الكرواتية

واسترجع عدد من المهاجرين الذين قابلتهم منظمة العفو الدولية في البوسنة وقائع العنف الذي تعرضوا له على أيدي الشرطة الكرواتية.

وروى المهاجرون وقائع ضرب وإتلاف لوثائقهم الثبوتية بالإضافة لسرقة متعلقات أخرى بصحبتهم، على ما ذكرت منظمة العفو.

للمزيد: شمال البوسنة: مئات المهاجرين يعيشون ظروفا كارثية في "بيت المشردين" (1/2)

وجاء في التقرير شهادة لأحد الشبان من غزة، روى فيها ما حل به عندما أمسكت به الشرطة مع تسعة أشخاص آخرين. قال "نقلونا بالسيارة إلى الحدود مع البوسنة. ثم دفعونا إلى مغادرة السيارة، واحدا تلو الآخر، وراحوا يضربوننا بالهراوات".

ثم وصف كيف رشوا ما يعتقد أنه رذاذ الفلفل في أعينهم "لم أستطع رؤية شيء. وكانت عيناي تحرقانني. ثم طلبوا منا أن نذهب وألا نفكر بالعودة إلى كرواتيا في يوم من الأيام".

سامي، مهاجر من الجزائر، قال لمنظمة العفو الدولية أنه ومجموعة من الرجال الآخرين اقتيدوا واحدا تلو الآخر، وأجبروا على الوقوف وسط حلقة من رجال الشرطة المقنعين الذين قاموا بضربهم بالهراوات، وقال "بعد ذلك أخذوا نقودنا وهواتفنا وأمرونا بالتوجه إلى البوسنة".

ووصف رجل آخر كيف استولت الشرطة الكرواتية على أحذية طالبي اللجوء وملابسهم الدافئة وأكياس نومهم، وأجبرتهم على السير حفاة لمسافة عدة كيلومترات عبر أنهار وجداول باردة جدا نحو الحدود البوسنية.


وفي العادة، تتم عمليات الإعادة هذه ليلا، وعبر مناطق نائية، بعيدا عن نقاط العبور الحدودية النظامية.

المضايقات طالت المنظمات الحقوقية والإنسانية


وعلى الرغم من هذه الممارسات المروعة في المناطق الحدودية، واصل الاتحاد الأوروبي تخصيص أموال لا يستهان بها لمساعدة كرواتيا على تطوير بنيتها التحتية الأمنية على الحدود.

ولم تقتصر الممارسات العنيفة على المهاجرين فقط، إذ تعرض متطوعو منظمات غير حكومية للمضايقات واحتجزوا لدى الشرطة لساعات دون توجيه تهم رسمية إليهم، وهددوا بالمثول أمام محاكم جنائية. ووصل الأمر إلى حد اتهام "وزارة الداخلية" بعض المنظمات غير الحكومية بمساعدة أشخاص على دخول كرواتيا بصورة غير مشروعة.

واتهمت المنظمات الحقوقية مرارا الشرطة الكرواتية بانتهاج ممارسات مسيئة للمهاجرين، لكن زغرب تنفي هذه المزاعم.

المصدر: المهاجر نيوز

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى