اليمين المتطرف: دماء القادمين من أفريقيا والشرق الأوسط لا تتوافق مع الدم ''الأوروبي''

الرئيسية الجالية في الغرب

اليمين المتطرف: دماء القادمين من أفريقيا والشرق الأوسط لا تتوافق مع الدم ''الأوروبي''
أضيف في 8 مارس 2019 الساعة 20:23

همس نيوز ـ بلجيكا

إدعاءات عارية عن الصحة.. لا فرق بين "دماء" المهاجرين والأوروبيين

ملأت مؤخرا مواقع اليمين المتطرف شائعات تفيد بأن دماء الأشخاص القادمين من أفريقيا أو الشرق الأوسط لا تتوافق مع الدم "الأوروبي". ادعاءات أثبت الموقع عدم صحتها عبر التواصل مع خبراء ومختصين.

في أواخر الشهر الماضي، نشر موقع إخباري لليمين المتطرف "اف دو سوش" مقالا بعنوان "ألمانيا: الكثير من المهاجرين لا يتقبلون الدم الأوروبي". ووفقا للنص المليء بالمعلومات غير الدقيقة، فإن المهاجرين واللاجئين من أفريقيا أو الشرق الأوسط، في حال تم إعطاءهم من دماء الأوروبيين في عمليات نقل الدم، ستتولد لديهم مضاعفات "وعواقب صحية خطيرة". مزاعم عارية تماما عن الصحة.

وتعتمد المقالة في نشر تلك الشائعات على دعوة أطلقها أطباء ألمان تبحث عن متبرعين بالدم والخلايا الجذعية بين اللاجئين الذين يعيشون في شمال الراين غرب ألمانيا.

مادة صحفية ولدث الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة "تويتر"، حيث انتشرت الكثير من منشورات الكراهية المعادية للمهاجرين.

الموقع تواصل مع طبيب مختص بأمراض الدم في عيادة هارتمان الواقعة في ضواحي باريس، لإثبات عدم صحة تلك الشائعات.

الدليل واضح وبديهي بالنسبة للطبيب ريفيل، الذي يؤكد أن "توافق نقل الدم بين شخصين يتم وفقا لمجموعات الدم" وليس لأصول عرقية.

مؤسسة الدم الفرنسية (EFS) أكدت أيضا لمهاجرنيوز ما قاله أخصائي أمراض الدم، "على سبيل المثال، شخص فئة دمه O سلبي (O-) يستطيع تلقي الدم من قبل أي شخص يحمل نفس الفئة بغض النظر عن عرقه".

في حالات خاصة جدا، مثل مرضى الخلايا المنجلية الذين يحتاجون إلى نقل الدم كل ثلاثة أسابيع، "يجب أن يتحقق توافق الدم قدر الإمكان. وبعد تحقيق شروط النقل حسب الزمرة الدموية، هنا يكون احتمال تطابق الدم أكثر مع شخص لديه أصول مماثلة"، بحسب مؤسسة الدم الفرنسية.

بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن يكون لدى بعض الأشخاص المنحدرين من غرب إفريقيا خصائص دموية نادرة، ويحتاجون الحصول على دم متطابق تماما. لكن ذلك يشكل نسبة ضئيلة جدا.

ولهذا السبب، وجه الصليب الأحمر في شمال الراين دعوة للمهاجرين للتبرع بالدم والخلايا الجذعية. هذا المشروع الذي يموله الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية (ERDF)، يدعو المهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط إلى أن يصبحوا مانحين لتوسيع لوحات الدم لديهم من أجل رعاية أفضل للمرضى الذين لديهم أصول مهاجرة.

كما هو الحال في الكثير من الأحيان، تعمد بعض مواقع اليمين المتطرف مثل "اف دو سوش" إلى نشر معلومات خاطئة تغذي التحيز العنصري.

 

المصدر: المهاجر نيوز

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى