ما بين حادثي الصويرة و الحسيمة أحداث مؤلمة.. ولكن ذاكرة الرأي العام قصيرة وتنسى بسرعة.. ماهو السبب؟

الرئيسية في العمق

ما بين حادثي الصويرة و الحسيمة أحداث مؤلمة.. ولكن ذاكرة الرأي العام قصيرة وتنسى بسرعة.. ماهو السبب؟
أضيف في 11 دجنبر 2017 الساعة 19:38

* همس نيوز ـ متابعة

قال الكاتب والصحفي علي أنوزلا، في إحدى مدوناته التي ينشرها موقع تابع لقناة ''الجزيرة'': وما بين حادثي الصويرة الأخير وحادث الحسيمة، تكررت حوادث الموت قهرا أكثر من مرة بسبب التدافع على أبواب معابر الدخول إلى الجيبين المغربيين (مدينتي سبتة ومليلية) المحتلين من طرف إسبانيا في أقصى شمال المغرب. ومع الأسف كل الضحايا في هذه الحالات التي تتكرر من النساء اللواتي يقمن بدور "الحمالات" لنقل بضائع مهرّبة فوق ظهورهن تفوق أحيانا وزنهن بأضعاف مضاعفة، وبسبب التدافع وخشونة تعامل الحرس الإسباني غالبا ما تسقط ضحايا تحت الأقدام أو بسبب الاختناق عند هذه البوابات التي يصفها رواد المواقع الاجتماعية في المغرب بـ "بوابات العار" أو "معابر الموت".

المشكلة في المغرب أن ذاكرة الرأي العام قصيرة، وسرعان ما ينسى، أو ربما بسبب تعدد وتكرار المآسي تأتي فاجعة لتنسيه أخرى، حتى طبَّع مع الفواجع التي غالبا ما تنتهي بفتح تحقيق يكون مصيره هو الآخر النسيان. فاجعة الصويرة جاءت مرة أخرى لتُذكّر المغاربة بواقعهم المر، أو بالأحرى بواقع شريحة عريضة من المغاربة المهمشين في المغرب المنسي. مغاربة يتدافعون حتى الموت من أجل الحصول على كيس من الدقيق قد لا يكفي لعجين خبز أسبوع واحد لسد رمق أفواه جائعة تعودت أن تقتات على الشاي والخبر المغموس في الزيت إن وجد!
 
إن هذه المأساة جاءت لتؤكّد من الواقع الملموس ما جاء في آخر خطاب للملك محمد السادس عندما تحدّث عن فشل النموذج التنموي المغربي
هذا الحادث المأساوي كشف أيضا عن واقع الفقر المدقع الذي يعاني منه سكان "المغرب العميق"، وذلك بالرغم من أن أرقام هذا الفقر معروفة ومنشورة لكنها مع الأسف أصبحت تتداول مثل أرقام الكوارث في نشرات الأخبار. فحسب آخر تقرير صادر عن "مندوبية التخطيط" في المغرب، وهي مؤسسة حكومية، فإن أربعة ملايين مغربي يعانون من فقر مدقع متعدد الأبعاد. أما آخر تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر هذا العام فيشير إلى أن 60 في المئة من المغاربة يعيشون في فقر وعوز، ويتحدث عن 12.6 بالمئة من المغاربة قريبون من عتبة الفقر متعدد الجوانب، مقابل 4.9 بالمئة من المغاربة يعيشون في فقر حاد متعدد الأبعاد كغياب أدنى شروط العيش الكريم. (عدد سكان المغرب حسب آخر إحصاء رسمي بلغ 33 مليون نسمة).

مادمت تقرأ المقالات فإنك من نخبة مميزة جدا ونحترمك كثيرا.. فلا يفوتك تثبيت تطبيق همس نيوز من هنا للإستمتاع بمتابعة المستجدات

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى