المحافظة على التنوع البيولوجي مسؤولية الجميع

الرئيسية الجالية في الغرب

المحافظة على التنوع البيولوجي مسؤولية الجميع
خالد اوباعمر
أضيف في 1 يونيو 2019 الساعة 19:13

خالد اوباعمر

بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، والذي يحتفي به العالم يوم 22 ماي من كل سنة، عقدت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وهي الطرف المعني بتنفيد مقتضيات الاتفاقية الدولية المتعلقة بحماية أنواع النباتات والحيوانات ومنع الاتجار بها،  سلسلة من اللقاءات التشاورية  مع عدد من المتدخلين في المجال للتواصل عن قرب، وتحسيس كل الفاعلين بالضرورة الملحة لحماية أنواع النباتات والحيوانات البرية، في إطار تنزيل القانون 29.05 المتعلق بحماية أنواع النباتات والحيوانات البرية ومراقبة الاتجار بها.

ويجسد هذا النص  القانوني المهم جدا، الى جانب المرسوم التطبيقي لمقتضياته الذي صدر في الجريدة الرسمية سنة 2015، والدورية  المشتركة لكل من وزارة الداخلية والنيابة العامة والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر،  الآليات القانونية لانخراط الدولة المغربية  في الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض، على المستوى التشريعي.

وفي هذا السياق، لا بد من التذكير لكل غاية مفيدة، أنه وبموازاة الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع البيلوجي،  يخلد العالم سنويا كل 3 مارس اليوم العالمي للأحياء البرية، تحت إشراف اتفاقية التجارة الدولية الخاصة بالأنواع المهددة بالانقراض من النباتات والحيوانات البرية و النباتات، من اجل إبراز أهمية  حماية الأحياء البرية والتحسيس بها.

ويعد المغرب من أكثر البلدان الغنية بالتنوع البيولوجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهذا الغنى ينعكس من خلال وجود حوالي أربعين من النظم البيئية الكبرى.

وإدراكا منه بأهمية الحفاظ على هذا الموروث الوطني، انخرط المغرب في برنامج للحفاظ والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، والغاية من هذا البرنامج، تتمثل في الحفاظ وتطوير وتثمين الإمكانات الطبيعية والبيولوجية للبلاد، والمساهمة في التنمية المستدامة.

وقد بذلت المملكة المغربية جهودا كبيرة في هذا المجال، من قبيل وضع خطة وطنية لمكافحة الاتجار غير المشروع في الأنواع المهددة بالانقراض، والتي حددت الأهداف لبناء قدرات مسؤولي عدد من المتدخلين والفاعلين في المجال، وللقضاء على سوق الأحياء البرية وكل ما يترتب عنها، ووضع برنامج للتوعية في مجال مكافحة تجارة الأحياء البرية غير المشروعة.

كما عززت المملكة ترسانتها التشريعية بصدور القانون رقم 05-29 لينظم حماية أنواع النباتات والحيوانات البرية ومراقبة الاتجار فيها، وكذا المرسوم التطبيقي رقم 2.12.484 الصادر في 2 شعبان 1436 الموافق ل 21 مايو 2015 والذي تضمن مقتضيات قانونية مهمة لتيسير تطبيق القانون 29.05. وعلاوة عل ذلك، تم توقيع دورية مشتركة بين وزير الداخلية والمندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر ورئيس النيابة العامة لحث جميع المتدخلين في القطاع على بدل المزيد من الجهود من أجل حماية حماية أنواع النباتات والحيوانات البرية ومراقبة الاتجار بها.

وفي هذا الصدد، فإن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، باعتبارها الطرف المعني بتنفيذ مقتضيات الاتفاقية الدولية لحماية النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض ومنع الاتجار بها،  تسهر على التنسيق بين مختلف الأقسام التقنية المعنية من أجل تنفيذ هذا القانون وترجمة الجهود على أرض الواقع، لاسيما، مع موظفي المراكز الحدودية التابعة لإدارة الجمارك، أو مع مختلف هيئات الدولة على المستوى الوطني، وخاصة الدرك الملكي، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية.

ولتحقيق النجاعة في مواجهة الإشكاليات المطروحة على هذا المستوى فإن حماية التنوع البيولوجي والمحافظة عليه من خلال منع الاتجار في النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض وحمايتها تبقى مسؤولية الجميع من قطاعات حكومية ومسؤولي الإدارة الترابية  والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والصحافة بكل مستوياتها وأنواعها.

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى