إسبانيا.. إنتخابات الأندلس التي أزعجت نتائجها معظم المتابعين

الرئيسية أخبار إسبانيا

إسبانيا.. إنتخابات الأندلس التي أزعجت نتائجها معظم المتابعين
أضيف في 3 دجنبر 2018 الساعة 19:13

همس نيوز ـ برشلونة

 

هزة إنتخابية قوية تلك التي ضربت يوم أمس الأحد 2 دجنبر، إقليم الأندلس عقب ظهور نتائج إنتخابات تجديد برلمان و حكومة هذا الإقليم الإسباني، التي شهدت و لأول مرة في تاريخ إسبانيا دخول حزب من أقصى اليمين VOX إلى قبة برلمان جهة.

"لاس أندلوساس" ــ إنتخابات الاندلس ــ، حقق فيها الحزب الإشتراكي العمالي الإسباني PSEO،  فوزا بجل الأصوات في الإستحقاق الإنتخابي التشريعي بإقليم الأندلس الإسباني (خونتا دي أندلسيا) الواقع في جنوب المملكة الإسبانية، غير أنه تكبد تراجعا تاريخيا قد يزيحه من حكم المنطقة و ذلك لأول مرة منذ عام 1978.

 و منحت صناديق الإقتراع للحزب الاشتراكي الإسباني حوالي 28 في المائة من الأصوات أي 33 مقعدا في البرلمان المحلي،الذي يضم 109 مقعدا، بـ 14 مقعدا أقل مما حازه في الانتخابات السابقة التي جرت في عام 2015.

 وتعني هذه النتيجة أن الحزب، الذي تضرر بشدة جراء فضيحة فساد "إري" التي استمرت لفترة طويلة، لن يتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية حتى لو توصل إلى اتفاق مع التحالف اليساري "أديلانتي أندلسيا" (إلى الأمام أندلس)، الذي فاز بـ 17 مقعدا.

 فيما حل الحزب الشعبي PP اليميني ثانيا، بإنخفاض في تمثيليته في الأندلس من 33 إلى 26 مقعدا، بعدما كان يُنظر إليه على أنه أول اختبار كبير لزعيم الحزب الجديد "بابلو كاسادو"، الذي خلف "ماريانو راخوي" على رأس الحزب في يوليوز من 2018.

بينما حل بالمركز الثالث حزب "سيودادانوس" الليبرالي بـ21 مقعدًا بعد حصوله على 18.2 في المئة من الأصوات، ورابعًا جاء الائتلاف اليساري "أديلانتي أندلسيا" بـ17 مقعدًا.


 وتعتبر الانتخابات الأندلسية مهمة لأنها تأتي قبل ستة أشهر فقط من موعد إجراء انتخابات المجالس والبلديات الإقليمية في إسبانيا، وكذلك انتخابات البرلمان الأوروبي.

 

 حزب "فوكس VOX"المزعج ديموقراطيا !!

 
 غير أن المفاجأة الكبرى هي بروز حزب "فوكس" اليمين المتشدد المُحدث في سنة 2014، الذي حصل على 18422 من الأصوت فقط قبل ثلاث سنوات، بينما حاز قرابة 400 ألف صوت يوم الأحد ليفوز بـ 12 مقعدا في البرلمان الإقليم الأندلسي، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يخترق فيها اليمينيون الموصوفون إعلاميا ب(المتطرفون) الساحة السياسية الأندلسية منذ تأسيس البرلمان الإقليمي عام 1982،  وهو ما يعد مؤشرا على أن صناديق الاقتراع الإسبانية، هي على موعد مع الزلزال الكبير الذي قد يجعل من VOX محددا لمسار السياسة الاسبانية ؟..


والمثير والمقلق لدى جل الفاعلين السياسيين و الحقوقيين أن الوافد الجديد و بقوة الى المشهد الحزبي في اسبانيا، قد يكون هو المفتاح الأول و الأخير في منح اليمين الإسباني فرصة استرداد منصب رئاسة الحكومة و فرض سياسات قد تزعج أوربا و التقدميين و الحركات النسائية و المهاجرين و المسلمين خاصة ...؟.


https://static2.diariosur.es/www/multimedia/201810/15/media/cortadas/abascal-lepen-kXEC-U6012419376172sG-624x385@RC.jpg

أباسكال زعيم فوكس إلى جانب ماري لوبين 2017

 


فإسبانيا التي لم يدخل برلمانها أي حزب من اليمين المتتشدد منذ انتهاء حكم الجنرال فرانكو في البلاد عام 1975، بدأت تشهد كمثيلتها من الدول الأوروبية صعودًا لتيار أقصى اليمين وعلى رأسه حزب "فوكس".


 وأصبح الآلاف يشاركون في الفعاليات التي ينظمها الحزب، الذي تأسس عام 2014، ويُعرف بمعاداته للإسلام والمهاجرين، بعدما كان يُنظر إليه كحزب هامشي في المشهد السياسي الإسباني، وعندما سُئل "أباسكال" زعيم الحزب، لتوضيح الأسباب وراء النجاح الحالي لحزبه في حشد مؤيدين، أجاب مبتسمًا: «نجاحنا الحالي سببه أننا نقول ما يفكر فيه ملايين الإسبان»، حيث أضاف بأن «الإسلام الذي ينتشر في إسبانيا وفي جميع أنحاء أوروبا يعتبر أكبر عدو لمجتمعنا وقيمنا، والأصوليون الإسلاميون يجب علينا حظرهم ومعاقبتهم وطردهم».

 ويرى مراقبون أن ما جعل "فوكس" مختلفًا عن أحزاب اليمين الرئيسية في إسبانيا (وهما الحزب الشعبي، الذي كان أباسكال عضوًا فيه، وحزب المواطنين) أن زعماء حزب فوكس استطاعوا قراءة المشهد السياسي العام جيدًا، وتقديم خطاب يستهدف فئات عديدة من الإسبان.



قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى