هل يخضع الدليع الدلاح المغربي في إسبانيا للمنافسة الشريفة و لمعاير الصحة و السلامة؟

الرئيسية أخبار إسبانيا

هل يخضع الدليع الدلاح المغربي في إسبانيا للمنافسة الشريفة و لمعاير الصحة و السلامة؟
أضيف في 26 يونيو 2018 الساعة 07:36

همس نيوز ـ برشلونة


  من شبه المستحيل خلال هاته الأسابيع الصيفية ،بأن لا يُلاقي من يزور الأسواق والمحلات التجارية التي يديرها مغاربة في إسبانيا، دون أن يلفت نظره التواجد الوازن للفاكهة الأكثر شعبية لدى المغاربة، وهي "الدليع ــ الدلاح" المغربي .

  منابر إعلامية و أوساط فلاحية في إسبانيا، لم يمر عليها هذا التواجد الكثيف للبطيخ الأحمر، دون أن تتطرق إليه معتبرة ذلك (غزوا من منتوج مغربي للأسواق الإسبانية).

 و في هذا الصدد أبدى مزارعو هذا القطاع الإسبان قلقا شديدا على إثر دخول البطيخ الأحمر الجار، إلى السوق الإسبانية قبل موسمه، ما جعل مهنيي القطاع يدقون ناقوس الإنذار بإحتمالية إغراق السوق الإسبانية والأوروبية بالمنتجات المستوردة من الخارج، رغم أن المواد الفلاحية المحلية تخضع للمعاريير الصحية وتتوفر على قيمة غذائية معتبرة، مبرزين أن هذه المنتجات تسبب فقدانا تدريجيا وانخفاضا في الأسعار، وخسارة كبيرة لمهنيي القطاع الفلاحي بإسبانيا، الذين يدفعون أجورا كبيرة للمستخدمين مقابل القيام بمهمة جني المحاصيل.

 إنتشار هذه الفاكهة اللذيذة قبل وقتها، أعزاه مختصون إلى الظروف المناخية في المغرب، والتي مكنت من نضجها قبل الفاكهة الإسبانية التي بالكاد بدأت تدخل الأسواق بإحتشام، كونه نضج قبل بديله في إسبانيا إذ سبقه بحوالي شهر.

 و قالت إحدى المنابر الإعلامية في مدريد بأن الدلاح الذي ينتشر حاليا في أسواق البلد، مشيرة إلى أن ذلك راجع إلى حجمه الضخم و شكله الشهي، كما أن إستقطاب الفاكهة المغربية لعدد متزايد من الزبناء أضحى يثير استياء المنتجين الإسبان، و يطرح وسطهم تساؤلات حول المستقبل المالي للقطاع،بإعتبار الدلاح المغربي صار يُعد المنافس الأول للدلاح الإسباني، لأنه يجد إقبالا من طرف الزبناء لتميزه بانخفاض الثمن، الناجم عن انخفاض تكاليف اليد العاملة في  المغرب.

  وأوضح المصدر نفسه أن الحجم العملاق لـ"الدليع ــ الدلاح" ، الذي لا يختلف عن الدائري سوى في الحجم، يمتاز بمذاقه الحلو.

 وبالمناسبة أشار الموقع إلى أن الدلاح هو الفاكهة الأكثر استيرادا من المغرب، وأنه يتصدر قائمة الفواكه الموجهة من طرف المغرب للجارة إسبانيا،  وأن حجم الواردات من هذه الفاكهة ارتفع سنة 2017 بنسبة 62 في المائة وبلغت الكمية المستوردة 16 ألف طن.

 
 هذا ، وقالت الفيدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضروات ، "Fepex"، إن المنتجات المغربية سوف تؤثر على أثمنة المواد الفلاحية المحلية، موضحة أن ارتفاع عرض البطيخ الأحمر والأصفر في وقت سابق لأوانه سيعرقل تسويق المنتجات المحلية.

 واعتبرت ذات الفيديرالية، ان المنتجات المحلية تجد صعوبة في ولوج الأسواق الأوروبية، في ظل منافسة غير عادلة، مبرزة أن الطقس البارد حاليا لا يشجع على استهلاك البطيخ، قبل أن تحذر شركات تجارية إسبانية من استيراد المنتجات الفلاحية المغربية، التي تسبب انخفاضا في أسعار المنتجات المحلية.

 فرانثيسكو برغاس، رئيس "Fepex"، تحدث هو الاخر في تصريح أوردته صحيفة "Agroinformacion" الإسبانية ،عن وجود فائض في العرض بالنسبة للمواد الفلاحية القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي لاسيما المغرب والسنغال.

واوضح بأن المنتجات الفلاحية الأجنبية لا تتمتع بالقبول الكافي من قبل المستهلك، رغم أن شركات إسبانية تعمل على منح هامش تجاري أكبر للمنتجات القادمة من الخارج.

 

 

 

مواقع بتصرف

قيم هذه المادة |
0,0





التعليقات تعبر عن رأي صاحبها فقط ... كما يرجى الإلتزام بالأداب العامة
 
0
تعليقات الزوار   |   
0
ردود



رأيك مهم جدا
* الإسم الكامل
عنوان التعليق
* نص التعليق






للأعلى